أعرب “نادر عوني فوزي مشتهى”، والد الفقيدة الفلسطينية “آلاء” التي استُشهدت إثر الاعتداءات الغاشمة في منطقة الباهية بأبوظبي، عن بالغ تقديره وخالص ثنائه للقيادة الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وأكد اليوم الجمعة 20 مارس 2026، أن المساندة النبيلة من الشيوخ والوزراء وكافة أطياف المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، كان لها أبلغ الأثر في تضميد جراح الأسرة منذ اللحظات الأولى للمصاب الأليم.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، قال مشتهى: “لك الحمد يا ربنا على كل حال، آلاء هي ابنة هذه الأرض الطيبة، وندعو الخالق أن يمد في أعمار حكامنا الكرام بالصحة والعافية، فقد أحاطونا برعايتهم ولم يتوانوا عن دعمنا. لقد تشرفنا بزيارات الشيوخ، كما غمرتنا مشاعر صاحب السمو رئيس الدولة بسلامه الخاص، سائلين المولى أن يديم الرخاء والاستقرار على الإمارات وأهلها”.
وشدد الوالد على أن هذه المواقف المشرفة ستظل محفورة في الوجدان، قائلاً: “نحن جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، هويتي فلسطينية وقلبي إماراتي، وانتماؤنا لهذه الأرض لا يتزعزع، فكل أبنائي نشأوا هنا. نرجو من العلي القدير أن يجزيهم عنا خير الجزاء، وأن يتغمد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الأعلى، ويحفظ شعب الإمارات المعطاء”.
“روح المنزل”.. تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الرحيل
بمشاعر يملؤها الفقد والرضا بقضاء الله، وصف الوالد ابنته آلاء بأنها كانت “القلب النابض” للبيت، حيث تولت تنظيم شؤون الأسرة بدقة متناهية، وكانت الداعم الأول لإخوتها في التخطيط لمستقبلهم، مشيراً إلى أن رأيها كان مرجعاً أساسياً في كل تفاصيل حياتهم اليومية.
وعن ليلتها الأخيرة التي سبقت الحادث، روى الوالد تفاصيل مؤثرة تزامنت مع أجواء الاستعدادات الحالية:
- رغم ارتباطها بعمل صباحي، أصرت آلاء على البقاء بجانب والدتها لمساعدتها في تحضير “كعك العيد” في لمسة حنان أخيرة.
- استمرت في العمل والمساعدة حتى الساعة الثانية والنصف فجراً بروح مفعمة بالمحبة والعطاء.
- غادرت إلى عملها في تمام الساعة الثامنة صباحاً، دون أن يتمكن والداها من توديعها الوداع الأخير، لتكون تلك نهاية رحلتها الدنيوية.
مسيرة من الالتزام الديني والعمل الخيري
أشار والد الشهيدة بفخر إلى تمسكها بالقيم الدينية، حيث كانت تحرص على أداء الصلوات والعبادات في أوقاتها، ولم تغفل يوماً عن فعل الخير. كانت آلاء سباقة في المبادرات الإنسانية، خاصة في مشاريع إفطار الصائمين، باذلةً كل ما تملك لمساعدة الآخرين. ودعا الوالد ربه قائلاً: “نرجو من العلي القدير أن يتغمدها بواسع فضله ويجعلها في الفردوس الأعلى، وشفيعةً لنا يوم العرض عليه”.
شقيق الشهيدة: كانت المحرك الحقيقي لحياتنا
من جانبه، تحدث “محمد نادر مشتهى” عن شقيقته بكلمات مؤثرة، مؤكداً أنها كانت تتولى مسؤوليات المنزل بالكامل رغم أعباء وظيفتها. وقال: “بينما كنا نعود من أعمالنا لنرتاح، كانت هي تبدأ فصلاً جديداً من العطاء المنزلي، لضمان تلبية كافة احتياجات الأسرة بحرص وحب”.
واختتم شقيقها بتقديم الشكر الجزيل للقيادة الرشيدة على مراسم العزاء والزيارات والاتصالات التي كان لها دور كبير في تخفيف وطأة المصاب، داعياً: “نسأل الله أن يصون دولة الإمارات ويديم عزها وأمانها، والحمد لله على نعمة هذا الوطن الكريم”.
الأسئلة الشائعة حول الحادثة وتصريحات العائلة
ما هو موقف عائلة آلاء مشتهى من الدعم الرسمي؟
أعربت العائلة عن امتنانها الشديد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وللقيادة الإماراتية، مؤكدين أن الوقفة الرسمية والشعبية خففت الكثير من آلامهم.
كيف وصفت العائلة دور آلاء داخل المنزل؟
وصفها والدها وشقيقها بأنها كانت “القلب النابض” و”المحرك الأساسي” للمنزل، حيث كانت تدير شؤون الأسرة وتدعم إخوتها في كافة تفاصيل حياتهم.
ما هي آخر الأعمال التي قامت بها الراحلة قبل وفاتها؟
كانت تساعد والدتها في تحضير كعك العيد حتى ساعات الفجر الأولى، كما عُرفت بنشاطها الكبير في مبادرات إفطار الصائمين والأعمال الخيرية.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة الخليج الإماراتية





