زلزال “إنفيديا” يضرب وول ستريت: تراجع مؤشرات التكنولوجيا في فبراير 2026
شهدت الأسواق الأمريكية تراجعاً جماعياً في أدائها بنهاية تداولات أمس الخميس، الموافق 26 فبراير 2026، مدفوعةً بحالة من خيبة الأمل بين المستثمرين عقب إعلان شركة “إنفيديا” – العملاق القائد لثورة الذكاء الاصطناعي – عن نتائجها المالية للربع الأخير، وبالرغم من أن الأرقام المعلنة تجاوزت سقف توقعات السوق المرتفع، إلا أن النظرة المستقبلية وتكاليف التشغيل كبحت جماح الصعود القوي الذي قاده قطاع التقنية منذ مطلع العام الحالي.
أداء المؤشرات الأمريكية عند إغلاق جلسة 26 فبراير
سجلت منصات التداول تبايناً واضحاً في أداء المؤشرات الرئيسية، حيث تركزت الضغوط البيعية في قطاع البرمجيات والرقائق الإلكترونية، وقد أغلق مؤشر ناسداك المجمع على خسارة هي الأكبر في الجلسة بتراجعه بمقدار 272.93 نقطة، أي بنسبة 1.18%، ليستقر عند مستوى 22879.14 نقطة، وفي سياق متصل، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 37.12 نقطة، بنسبة بلغت 0.53%، ليغلق عند 6909.01 نقطة، وفي المقابل، خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه العام محققاً صعوداً طفيفاً قدره 18.61 نقطة، بنسبة 0.04%، ليغلق عند مستوى 49500.76 نقطة بنهاية تعاملات الخميس.
أسباب تراجع الأسهم رغم الأرباح الإيجابية
وفقاً للبيانات المالية الصادرة عن شركة إنفيديا، يظهر أن التراجع لم يكن ناتجاً عن خسائر مادية مباشرة، بل جاء نتيجة ما وصفه المحللون بـ “تباطؤ وتيرة نمو الإيرادات” مقارنة بالقفزات التاريخية التي شهدها عام 2025، ورغم أن نتائج الربع الرابع تجاوزت التوقعات وقدمت الشركة نظرة مستقبلية متفائلة، إلا أن المستثمرين أبدوا تخوفاً ملموساً من ارتفاع التكاليف التشغيلية والاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد الخاصة بقطاع الذكاء الاصطناعي الناشئ، مما دفع الكثيرين لجني الأرباح وتسييل مراكزهم المالية في شركات التكنولوجيا الكبرى.
رؤية تحليلية: تأثير الشركات القيادية على المحافظ الاستثمارية
أوضح مايكل جرين، كبير الاستراتيجيين في شركة “SimpliFi Asset Management”، أن الثقل النوعي لشركة “إنفيديا” ومجموعة شركات التكنولوجيا الكبرى يجعل من أي اهتزاز في أدائها ضربة مباشرة للمؤشرات القياسية العالمية، وأشار جرين في تصريحاته حول أداء السوق بنهاية فبراير 2026 إلى أن مؤشر “ستاندرد آند بورز” بات يتأثر عضوياً بتحركات هذه الشركات، بينما تظهر الحساسية المفرطة بشكل أوضح في مؤشر “ناسداك” الذي يمثل المرآة الحقيقية لشهية المخاطرة في قطاع التقنية والابتكار.














