نجح تطبيق الدردشة الآلي “دوباو” (Doubao)، المطور من قبل شركة “بايت دانس” الصينية، في تحقيق اختراق قياسي بتجاوزه حاجز 100 مليون مستخدم نشط يومياً خلال شهر فبراير 2026 الجاري، وتعكس هذه الأرقام، التي رصدها موقع “إيه.آي.سي.بي.بي” المتخصص، طفرة هائلة تعادل 4 أضعاف مستويات الاستخدام المسجلة في مطلع الشهر ذاته، مما يضعه في مقدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية عالمياً.
| الشركة المطورة | اسم النموذج/التطبيق | عدد المستخدمين (ذروة فبراير 2026) | حجم الإنفاق/الاستراتيجية |
|---|---|---|---|
| بايت دانس (ByteDance) | دوباو (Doubao) | 100 مليون مستخدم | شراكة مع Spring Festival Gala |
| تنسنت (Tencent) | يوانباو (Yuanbao) | 50 مليون مستخدم | مليار يوان (حملة كوبونات) |
| مجموعة علي بابا (Alibaba) | كوين (Qwen) | 30 مليون مستخدم | 3 مليارات يوان (ترويج تجاري) |
عوامل التفوق: الشراكات الإعلامية وحجم التفاعل في 2026
استغلت شركات التكنولوجيا عطلة “عيد الربيع” التي انطلقت يوم الأحد 15 فبراير 2026 واستمرت 9 أيام، كفترة استراتيجية لإطلاق حملات تسويقية مكثفة، وقد ارتكز تفوق “دوباو” على عدة ركائز أساسية:
- الشراكة التلفزيونية: التعاون مع برنامج “سبرينغ فستيفال جالا” الشهير، مما عزز الانتشار الجماهيري الواسع.
- كثافة الاستخدام: استقبل النموذج أكثر من 1.9 مليار استفسار متعلق بالذكاء الاصطناعي خلال فترة عرض البرنامج فقط.
- توقيت الذروة: استثمار أطول وأكثر العطلات ازدحاماً في الصين لجذب مستخدمين جدد في توقيت قياسي.
صراع المليارات.. “تنسنت” و”علي بابا” في ميدان المنافسة
لم يغب عمالقة التكنولوجيا الآخرون عن المشهد، حيث ضخت الشركات مبالغ طائلة لتعزيز حصصها السوقية في ظل التنافس المحموم الذي يشهده عام 2026:
- شركة تنسنت (Tencent): رفعت عدد مستخدمي نموذجها “يوانباو” إلى 50 مليون مستخدم نشط يومياً عبر حملة كوبونات ضخمة بقيمة مليار يوان.
- مجموعة علي بابا (Alibaba): أنفقت نحو 3 مليارات يوان (ما يعادل 436.95 مليون دولار) للترويج لنموذج “كوين” عبر منصاتها للتجارة الإلكترونية، محققة 30 مليون مستخدم نشط يومياً.
تحدي الاستدامة: ماذا بعد انقضاء العطلة؟
رغم الأرقام القياسية المسجلة في يوم الاثنين 16 فبراير 2026، تشير البيانات الحالية مع حلول اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 إلى تراجع تدريجي في أعداد المستخدمين مع العودة للحياة العملية، وتواجه الشركات الصينية الآن الاختبار الحقيقي المتمثل في “القدرة على الاحتفاظ بالمستخدمين” (User Retention) على المدى الطويل، وتحويل التفاعل الموسمي إلى سلوك يومي دائم في ظل اشتداد المنافسة التقنية العالمية.
أسئلة الشارع السعودي حول طفرة الذكاء الاصطناعي الصيني
هل يمكن للمستخدمين في السعودية تحميل تطبيق “دوباو”؟
التطبيق متاح حالياً بشكل أساسي للسوق الصيني ويتطلب رقماً صينياً للتسجيل في أغلب ميزاته المتقدمة، ولكن يمكن للمهتمين في المملكة متابعة التطورات عبر المواقع التقنية العالمية.
كيف يؤثر هذا الصراع على توجهات المملكة في الذكاء الاصطناعي؟
تراقب الجهات التقنية في المملكة مثل الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا) هذه التطورات لتعزيز الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا بما يخدم رؤية المملكة 2030.
هل تتفوق النماذج الصينية على “ChatGPT” في 2026؟
من حيث عدد المستخدمين النشطين داخل الصين، نعم، ولكن من حيث الانتشار العالمي لا يزال “ChatGPT” والمنافسون الغربيون يحتفظون بالصدارة خارج السوق الآسيوي.
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع AICPP المتخصص في بيانات الذكاء الاصطناعي.
- بايت دانس (ByteDance).
- مجموعة علي بابا (Alibaba Group).
- تنسنت (Tencent).














