تشهد شركات الاستشارات العالمية في فبراير 2026 تحولاً جذرياً في نشاطها، حيث عادت المؤسسات الكبرى للاستعانة بخبراتها لتجاوز تحديات البنية التحتية وتلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتزايدة، وتشير البيانات المحدثة اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 إلى أن سوق الاستشارات في الولايات المتحدة يتجه لتحقيق أسرع معدل نمو له منذ سنوات، ليصل إلى نحو 7% خلال العام الجاري.
| المؤشر الإحصائي (تقرير فبراير 2026) | القيمة / النسبة المتوقعة |
|---|---|
| معدل النمو الإجمالي لسوق الاستشارات الأمريكي | 7% |
| القطاع الأكثر نمواً (الطاقة ومراكز البيانات) | 11% |
| نسبة الشركات التي تطلب مستشارين لتنفيذ الـ AI | 90% |
| المرحلة الاستراتيجية الحالية | النتائج الملموسة (Tangible Results) |
يأتي هذا الانتعاش بعد فترة من الركود النسبي، حيث فرضت التطورات التقنية المتلاحقة في مطلع عام 2026 ضرورة الانتقال من “مرحلة التجارب” إلى “مرحلة العوائد الاقتصادية المباشرة” من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أزمة الطاقة ومراكز البيانات: المحرك الجديد للنمو في 2026
برز قطاع الطاقة كأسرع المجالات نمواً في سوق الاستشارات، حيث يتوقع الخبراء نموه بنسبة 11% خلال عام 2026، ويعود ذلك بشكل مباشر إلى حاجة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الكثيفة لاستهلاك الكهرباء إلى حلول مبتكرة ومستدامة، وهو ما يفتح باباً واسعاً للمستشارين التقنيين والهندسيين.
- تحديات التكلفة: البحث عن حلول لتوفير الطاقة بأسعار تنافسية لدعم الحوسبة الفائقة.
- البنية التحتية: تحديث أنظمة الحوسبة السحابية في الشركات الكبرى لدعم المعالجات الضخمة.
- الاستدامة: موازنة النمو المتسارع مع المعايير البيئية الصارمة المفروضة في 2026.
استراتيجية التنفيذ.. ماذا يريد العملاء في فبراير 2026؟
أكدت “فيونا تشيرنياوسكا”، الرئيسة التنفيذية لشركة “سورس غلوبال”، أن الشركات تجاوزت مرحلة “الشلل” وباتت أكثر واقعية، حيث يخطط 90% من العملاء للاستعانة بمستشارين لتحويل مشاريع الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب إنتاجية حقيقية قبل نهاية العام المالي الحالي.
من جانبه، أوضح “تايسون كورنيل” من شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) أن عام 2026 يمثل مرحلة “التسارع الانتقائي”، حيث يتركز الطلب على مجالات محددة تتجاوز نسبة نموها 10%، وتشمل:
- تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات الحساسة من الاختراقات المتقدمة.
- تطوير الضوابط التنظيمية والامتثال للتشريعات الجديدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
- تأهيل القوى العاملة للتعامل مع التقنيات الناشئة وسد فجوة المهارات الرقمية.
- تحديث الأنظمة التشغيلية لتحقيق عوائد مالية قابلة للقياس الفوري.
تحول داخلي: الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مهنة المستشار
لم يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على الخدمات المقدمة للعملاء، بل امتد ليعيد هيكلة العمل الداخلي في كبرى المكاتب العالمية (Big Four) والمكاتب الاستراتيجية، بهدف رفع الكفاءة:
- ماكينزي (McKinsey): تستخدم أداة “Tone of Voice” لضمان توافق التقارير مع معايير الكتابة المعتمدة آلياً لتقليل وقت المراجعة البشرية.
- مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG): تعتمد على أداة “ديكستر” لتحسين العروض التقديمية (PowerPoint) بسرعة فائقة، مما يوفر آلاف ساعات العمل.
- إرنست ويونغ (EY): فعلت روبوتات محادثة متطورة للرد على استفسارات الموظفين حول كشوف الرواتب والموارد البشرية، مما قلص التكاليف الإدارية.
ورغم هذا التفاؤل، تشير التوقعات إلى أن الشركات التي تقدم حلولاً تنفيذية متكاملة (مثل شركات المحاسبة الأربع الكبرى وشركات التكنولوجيا) قد تكون الأكثر استحواذاً على حصة السوق في 2026 مقارنة بشركات الاستشارات الاستراتيجية التقليدية، نظراً لتركيز السوق الحالي على النتائج العملية والتشغيلية المباشرة.
أسئلة الشارع السعودي حول قطاع الاستشارات والذكاء الاصطناعي
هل يؤثر نمو شركات الاستشارات الأمريكية على السوق السعودي في 2026؟
نعم، نظراً لأن كبرى الشركات الاستشارية (مثل ماكينزي وBCG) تعمل بشكل مكثف في مشاريع رؤية السعودية 2030، فإن توجهها نحو حلول الذكاء الاصطناعي سينعكس مباشرة على سرعة تنفيذ المشاريع الرقمية في المملكة وتوطين التقنيات الحديثة.
ما هي أكثر التخصصات المطلوبة في مكاتب الاستشارات بالمملكة حالياً؟
يتركز الطلب حالياً على مستشاري “حوكمة البيانات”، وخبراء “استدامة الطاقة لمراكز البيانات”، بالإضافة إلى المتخصصين في “التحول الرقمي المعتمد على AI”، تماشياً مع التوجهات العالمية المرصودة في فبراير 2026.
هل سيؤدي استخدام المستشارين للذكاء الاصطناعي إلى تقليل الوظائف في هذا القطاع؟
التوجه الحالي في 2026 يشير إلى “إعادة هيكلة” وليس إلغاء؛ حيث يتم استبدال المهام الروتينية (مثل إعداد العروض التقديمية) بأدوات ذكية، بينما يزداد الطلب على الكوادر البشرية القادرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية المعقدة بناءً على مخرجات تلك الأدوات.
المصادر الرسمية للخبر:
- مجموعة سورس غلوبال للأبحاث (Source Global)
- شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)
- شركة ماكينزي آند كومباني (McKinsey & Company)
- مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)









