نجحت البعثة الأثرية المصرية في إزاحة الستار عن موقع أثري جديد لم يكن معروفاً من قبل، يمثل قيمة تاريخية وفنية استثنائية في قلب سيناء، ويُعرف باسم “هضبة أم عِراك”، هذا الكشف الذي أُعلن عنه اليوم 12 فبراير 2026، لا يعد مجرد إضافة رقمية للسجلات الأثرية، بل هو نافذة جديدة لفهم تطور الاستيطان البشري والنشاط التعديني في المنطقة عبر العصور.
ملخص الاكتشاف الأثري في هضبة “أم عِراك” (فبراير 2026)
| البند | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| اسم الموقع | هضبة “أم عِراك” – جنوب سيناء |
| النطاق الزمني | من 10,000 ق.م حتى العصور الإسلامية المبكرة |
| أبرز المكتشفات | مأوى صخري بطول 100 متر، نقوش ملونة، أدوات صوانية |
| الأهمية التاريخية | توثيق أول استيطان بشري ونشاط صيد وتعدين في المنطقة |
| تاريخ الإعلان | اليوم، 12 فبراير 2026 |
الموقع الاستراتيجي والأهمية الجغرافية
تقع هضبة “أم عِراك” في نقطة حاكمة ومميزة وفق المعايير الجغرافية والتاريخية، مما جعلها مركزاً حيوياً عبر الآلاف السنين:
- المكان: تبعد نحو 5 كيلومترات شمال شرق معبد “سرابيط الخادم” الشهير.
- الارتباط التعديني: تقع بالقرب من مناطق تعدين النحاس والفيروز التي اشتهرت بها سيناء في مصر القديمة.
- الوظيفة التاريخية: استُخدمت كمحطة مراقبة استراتيجية ونقطة تجمع واستراحة للقوافل نظراً لإشرافها البصري الواسع الذي يصل إلى هضبة التيه.

تفاصيل المأوى الصخري والوحدات المعيشية
كشفت أعمال التوثيق الميداني التي انتهت في فبراير 2026 عن مأوى صخري طبيعي ممتد، يوضح كيف طوّع الإنسان القديم الطبيعة لصالحه:
- الأبعاد: يمتد المأوى المصنوع من الحجر الرملي لأكثر من 100 متر، مما يجعله من أكبر المآوي المكتشفة في المنطقة.
- التصميم الداخلي: عُثر على تقسيمات حجرية داخلية كونت وحدات معيشية منفصلة، مما يشير إلى تنظيم اجتماعي مبكر.
- الدلائل الحيوية: وجود بقايا مواقد وطبقات حريق ومخلفات حيوانية، مما يؤكد استخدامه كمأوى مستدام للبشر والماشية.

التسلسل الزمني للنقوش والرسوم الصخرية
تُعد الرسوم الصخرية في الموقع بمثابة “متحف مفتوح” يوثق تطور الفكر الإنساني، حيث تم تقسيمها زمنياً كالتالي:
التسلسل التاريخي للنقوش المكتشفة (تقرير 2026):
- عصور ما قبل التاريخ (10,000 – 5,500 ق.م): رسومات بالمداد الأحمر (الأقدم في الموقع) تصور حيوانات البيئة الأولى.
- عصر الصيد: نقوش بالحفر الغائر تظهر صياداً يستخدم القوس ومطاردة الوعول بمساعدة كلاب الصيد.
- العصور المتأخرة: رسومات لجمال وخيول وفرسان يحملون أدوات قتال، مرتبطة بكتابات نبطية.
- العصر الإسلامي: توثيق كتابات باللغة العربية تعود للفترات الإسلامية المبكرة، مما يؤكد استمرار استخدام الموقع.

المقتنيات الأثرية والأدوات المكتشفة
لم يقتصر الكشف على النقوش فقط، بل شمل أدوات مادية تؤكد الاستيطان المتواصل الذي تم حصره في التقرير الصادر اليوم:
- أدوات حجرية: العثور على قطع مصنوعة من “الحجر الصواني” كانت تستخدم في الصيد والقطع.
- الفخار: كسرات فخارية متنوعة تعود إلى:
- عصر الدولة الوسطى (الازدهار المصري القديم).
- العصر الروماني (تحديداً القرن الثالث الميلادي).

يؤكد هذا الاكتشاف أن منطقة جنوب سيناء لا تزال “خزاناً حضارياً” لم يبح بكل أسراره بعد، حيث تقدم هضبة “أم عِراك” دليلاً قاطعاً على استمرارية التفاعل البشري مع هذه الأرض القاسية والثرية بمواردها عبر آلاف السنين.
أسئلة الشارع حول اكتشاف “أم عِراك” في سيناء
هل سيتم فتح موقع “أم عِراك” للزيارة السياحية قريباً؟
وفقاً لبيان وزارة السياحة والآثار اليوم، الموقع حالياً يخضع لعمليات توثيق وترميم دقيقة، وسيتم إدراجه ضمن خطط السياحة البيئية والأثرية في جنوب سيناء فور الانتهاء من تأهيله.
ما الذي يميز هذا الاكتشاف عن المواقع الأثرية الأخرى في سيناء؟
الميزة الكبرى هي “التسلسل الزمني المتصل”؛ حيث يضم الموقع نقوشاً من 10 آلاف عام قبل الميلاد وصولاً للعصر الإسلامي في مكان واحد، مما يجعله مرجعاً نادراً لتطور الحضارات.
هل هناك علاقة بين هذا الموقع ومناجم الفيروز؟
نعم، الموقع يقع بالقرب من “سرابيط الخادم”، ومن المرجح أنه كان نقطة انطلاق أو مراقبة للبعثات التعدينية التي كانت ترسلها الدولة المصرية القديمة لجلب الفيروز والنحاس.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان وزارة السياحة والآثار المصرية (الصادر بتاريخ 12 فبراير 2026).
- وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ).
- المؤتمر الصحفي لرئيس البعثة الأثرية المصرية بجنوب سيناء.