أعلنت بلدية باريس، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، عن اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية عاجلة بتعليق عمل 9 موظفين من مشرفي الأنشطة المدرسية، وذلك على خلفية شبهات تورطهم في أعمال عنف جسدي وسلوكيات ذات طابع جنسي استهدفت أطفالاً في مرحلة الروضة، ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد موجة من الشكاوى الرسمية وتوثيق تجاوزات مهنية وصفت بالخطيرة داخل المؤسسات التعليمية الفرنسية.
| الموضوع | التفاصيل والبيانات الرسمية |
|---|---|
| عدد الموظفين الموقوفين | 9 مشرفين (إيقاف احترازي) |
| التهم الموجهة | عنف جسدي، سلوكيات جنسية، تعريض حياة قاصرين للخطر |
| عدد أولياء الأمور المدعين | 73 ولي أمر (دعوى جماعية) |
| المدارس المتأثرة | سان دومينيك، فولونتير، راب، لا روشوفوكو |
| تاريخ التحديث | اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 |
تفاصيل قرار الإيقاف والمدارس المعنية
أوضحت بلدية باريس في بيانها الصادر اليوم أن قرار الإيقاف الاحترازي شمل موظفين في عدة منشآت تعليمية، بناءً على التحقيقات الأولية التي حصرت التجاوزات في المواقع التالية:
- مدرسة سان دومينيك (الدائرة السابعة): شهدت تعليق عمل أغلب الموظفين المشتبه بهم بعد ثبوت بلاغات متكررة.
- مدرسة فولونتير (الدائرة الخامسة عشرة): تم تعليق عمل موظف واحد حتى الآن.
- مدارس (راب، ولا روشوفوكو): شملتها التحقيقات الموسعة عقب بلاغات إضافية من أهالي التلاميذ.
تحقيق “الكاميرا الخفية” يفجر الأزمة
تعود جذور القضية إلى نهاية شهر يناير الماضي، حين بث برنامج “كاش إنفستيغاسيون” على قناة “فرانس 2” تحقيقاً استقصائياً اعتمد على “كاميرا خفية”، ورصد التحقيق مشاهد صادمة لتصرفات عدوانية، شملت تعنيفاً جسدياً وسلوكاً غير لائق من قبل المشرفين تجاه أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات، هذا التقرير التلفزيوني دفع البلدية للتحرك الفوري تحت ضغط الرأي العام وتزايد شهادات الأهالي.
تحرك قانوني: 73 ولي أمر يقاضون الإدارة
في تصعيد قانوني هو الأكبر من نوعه في قطاع التعليم بباريس لعام 2026، تقدم نحو 73 من أولياء أمور التلاميذ في ثلاث مدارس بالدائرة السابعة بشكوى جماعية أمام نيابة باريس، وتضمنت لائحة الاتهام ما يلي:
- ممارسة العنف العمدي ضد قاصرين دون سن الخامسة عشرة.
- تعريض حياة الغير للخطر بصفة عمدية نتيجة الإهمال الإداري.
- ترك أشخاص عاجزين عن حماية أنفسهم في بيئة غير آمنة تربوياً.
وصرح محامي المتضررين بأن الدعوى تهدف لمحاسبة الإدارة المركزية لبلدية باريس على تقصيرها في الرقابة، وضمان عدم تكرار وضع الأطفال تحت مسؤولية أشخاص غير مؤهلين نفسياً أو مهنياً.
تداعيات سياسية وانتقادات حادة لبلدية باريس
دخلت الأزمة نفق التجاذبات السياسية، حيث طالبت راشيدا داتي، المرشحة لرئاسة بلدية باريس، بضرورة الكشف الفوري والشفاف عن قائمة المشرفين الموقوفين وسجلهم الوظيفي، وانتقدت داتي ما وصفته بـ “حالة الإنكار” التي مارستها الأغلبية في مجلس باريس تجاه ملف العنف في الأنشطة الموازية للمدارس، مشددة على أن أهالي مدرسة “سان دومينيك” طالبوا بتدقيق رسمي منذ أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ولكن تم تجاهلهم حتى انفجرت القضية إعلامياً.
أسئلة الشارع حول قضية حضانات باريس
هل تشمل هذه التحقيقات المدارس الخاصة في باريس؟
التحقيقات الحالية تتركز بشكل أساسي على المدارس الحكومية والأنشطة التابعة لبلدية باريس، ولكن هناك مطالبات بتوسيع الرقابة لتشمل كافة المؤسسات التعليمية.
ما هي الإجراءات التي يمكن للأهالي اتخاذها لضمان سلامة أطفالهم؟
ينصح الخبراء القانونيون بضرورة التبليغ الفوري عن أي تغير مفاجئ في سلوك الطفل، والضغط من أجل تفعيل أنظمة المراقبة بالكاميرات في الممرات والساحات العامة داخل المدارس.
هل سيتم تعويض العائلات المتضررة؟
في حال إدانة الموظفين أو ثبوت تقصير البلدية، يحق للأهالي المطالبة بتعويضات مادية ومعنوية عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بأطفالهم.
- بلدية باريس
- قناة فرانس 2 (برنامج كاش إنفستيغاسيون)
- نيابة باريس العامة