نجاح عملية تبادل تشمل 86 محتجزاً في السويداء بوساطة أمريكية ودولية لإنهاء أزمة الجنوب السوري

شهدت محافظة السويداء، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، انفراجة ميدانية وإنسانية كبرى، حيث أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن نجاح عملية تسهيل إطلاق سراح 86 محتجزاً في إطار اتفاق شامل بين الحكومة السورية والفصائل المحلية في المحافظة، وتأتي هذه العملية لإنهاء ملف شائك استمر لعدة أشهر عقب التوترات الأمنية التي اندلعت في الجنوب السوري.

البيان التفاصيل الدقيقة
تاريخ العملية اليوم الخميس 26 فبراير 2026 (9 رمضان 1447 هـ)
إجمالي المفرج عنهم 86 شخصاً من الطرفين
العائدون إلى السويداء 61 شخصاً (مدنيون ومقاتلون محليون)
المنقولون إلى دمشق 25 شخصاً (عناصر أمن وجيش)
جهة الوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر + وساطة أمريكية نشطة
نقطة التبادل حاجز المتونة – ريف السويداء الشمالي

كواليس المفاوضات والوساطة الدولية

كشفت مصادر مطلعة أن الوصول إلى هذه المرحلة تطلب جولات من المفاوضات المكثفة التي استمرت لأسابيع، حيث لعبت الوساطة الأمريكية دوراً نشطاً في التنسيق بين الحكومة السورية والشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز.

وقد رصدت عدسات الصحافة الميدانية اليوم وصول حافلات المفرج عنهم عند “حاجز المتونة” بريف السويداء الشمالي، حيث رافقت سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر الدولي الحافلات القادمة من سجن درعا ومراكز احتجاز قرب دمشق، وبالتزامن مع ذلك، تم تسليم عناصر من قوات الأمن والجيش السوري كانوا محتجزين لدى الفصائل المحلية (الحرس الوطني).

الأبعاد الإنسانية وتصريحات الصليب الأحمر

من جانبه، صرح ستيفان ساكاليان، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، اليوم، بأن هذه العملية تمثل ركيزة أساسية لبناء حوار أوسع بين كافة الأطراف، وشدد على ضرورة استكمال الجهود الإنسانية لتحديد مصير المفقودين ومعالجة تداعيات الأعمال العدائية التي اندلعت في الجنوب منذ يوليو 2025.

خلفية الأحداث: من “يوليو الدامي” إلى التهدئة

يعود أصل الأزمة إلى منتصف يوليو 2025، حين اندلعت اشتباكات دامية في محافظة السويداء، بدأت كنزاع بين مسلحين محليين وتطورت لاحقاً إلى مواجهات مع القوات الحكومية، وحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلفت تلك الأحداث تداعيات مؤلمة شملت:

  • مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً من أهالي المنطقة.
  • تسجيل انتهاكات حقوقية واسعة وعمليات إعدام ميدانية وثقتها منظمات دولية.
  • فرض حصار وتضييق على المناطق الخارجة عن السيطرة الحكومية، مما فاقم الأوضاع المعيشية.

وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ 20 يوليو 2025، إلا أن حالة التوتر ظلت تخيم على المشهد حتى تكللت هذه الجهود بصفقة التبادل المنفذة اليوم 26 فبراير 2026، والتي يُنظر إليها كخطوة هامة نحو استقرار الجنوب السوري.

أسئلة الشارع حول صفقة التبادل في السويداء

هل تشمل صفقة التبادل معتقلين سياسيين قدامى؟

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة اليوم، ركزت الصفقة بشكل أساسي على المحتجزين على خلفية أحداث يوليو 2025 والمواجهات المسلحة الأخيرة، ولم ترد تقارير مؤكدة عن شمولها لمعتقلي الرأي القدامى.

ما هو الدور الذي لعبته المرجعية الروحية في السويداء؟

كان للمرجعية الروحية، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، دوراً محورياً في ضمان سلامة المحتجزين لدى الفصائل المحلية والتفاوض المباشر عبر الوسيط الدولي لضمان إتمام الصفقة دون خروقات أمنية.

هل ستؤدي هذه الخطوة إلى فتح الطرق الدولية المغلقة؟

هناك تفاؤل حذر بأن يتبع عملية التبادل تخفيف للإجراءات الأمنية على الطرق الواصلة بين دمشق والسويداء، خاصة عند حاجز المتونة، لتسهيل حركة المدنيين والبضائع.


المصادر الرسمية للخبر:

  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)
  • المرصد السوري لحقوق الإنسان
  • بيانات المرجعية الروحية في السويداء

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x