في خطوة تصعيدية تعكس عمق الخلاف التجاري العابر للأطلسي، أكدت فرنسا اليوم الأحد 22 فبراير 2026، أن الاتحاد الأوروبي بات في حالة تأهب قصوى لتفعيل ترسانته القانونية والاقتصادية للرد على قرار الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات الأوروبية.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 22-02-2026) |
|---|---|
| القرار الأمريكي | فرض رسوم جمركية موحدة بنسبة 10% على كافة الشركاء. |
| قيمة الرد الأوروبي | حزمة رسوم مضادة جاهزة تتجاوز 90 مليار يورو. |
| الأداة القانونية | تفعيل “أداة مكافحة الإكراه” (Anti-Coercion Instrument). |
| القطاع المستهدف | شركات التكنولوجيا الكبرى والخدمات الرقمية الأمريكية. |
| الموقف الفرنسي | قيادة مشاورات مكثفة لتوحيد الموقف الأوروبي اليوم. |
تحرك أوروبي حاسم لمواجهة “حمائية” ترمب
كشف المسؤول الفرنسي نيكولا فوريسيي، في تصريحات صحفية أدلى بها لـ “فايننشال تايمز” وتابعتها وكالات الأنباء اليوم، عن امتلاك بروكسل لآليات “فتاكة” وجاهزة للتنفيذ الفوري، وأوضح فوريسيي أن باريس تنسق حالياً مع المفوضية الأوروبية لضمان عدم تضرر سلاسل التوريد الأوروبية من القرارات الأحادية التي اتخذتها واشنطن، مؤكداً أن زمن الصمت الأوروبي قد ولى.
ويأتي هذا التحرك في ظل ظروف اقتصادية معقدة، حيث استندت فرنسا في موقفها إلى حكم حديث صادر عن المحكمة العليا الأمريكية، والذي أضعف قانونية بعض الرسوم السابقة، مما جعل الاتحاد الأوروبي يرى في “أداة مكافحة الإكراه” وسيلة شرعية دولياً لحماية مصالحه السيادية.
أداة مكافحة الإكراه: سلاح الردع النووي اقتصادياً
أوضح المسؤولون الفرنسيون، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، أن “أداة مكافحة الإكراه” (ACI) ليست مجرد تهديد نظري، بل هي آلية تمنح الاتحاد الأوروبي الحق في فرض عقوبات تجارية واستثمارية على الدول التي تمارس ضغوطاً اقتصادية غير مبررة، ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات الأوروبية ما يلي:
- قيود التصدير: منع تصدير تقنيات حيوية أوروبية إلى الأسواق الأمريكية.
- الرسوم الرقمية: فرض ضرائب إضافية على خدمات الشركات التقنية الكبرى (Big Tech).
- المشتريات الحكومية: استبعاد الشركات الأمريكية من المناقصات الكبرى داخل دول الاتحاد.
- تفعيل الحزمة المعلقة: إطلاق رسوم جمركية على سلع أمريكية مختارة بقيمة 90 مليار يورو كانت مجمدة بانتظار المفاوضات.
تداعيات النزاع على الأسواق العالمية
يرى خبراء الاقتصاد أن هذا الصدام التجاري في فبراير 2026 قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خارطة التجارة العالمية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لخلق توازن قوى يمنع تضرر اقتصاداته، وتظل هذه الإجراءات رهينة بمدى استجابة إدارة ترمب للدعوات الأوروبية للحوار قبل الدخول في حرب تجارية شاملة قد ترفع معدلات التضخم عالمياً.
الأسئلة الشائعة (سياق الشارع السعودي والخليجي)
هل يؤثر النزاع التجاري بين أوروبا وأمريكا على أسعار السلع في السعودية؟
نعم، أي حرب تجارية بين أكبر قطبين اقتصاديين قد تؤدي إلى تذبذب في أسعار الشحن العالمي وتأثر أسعار السلع التقنية والسيارات المستوردة من الطرفين، لكن المملكة تمتلك اتفاقيات تجارية متوازنة تحمي أسواقها من التقلبات الحادة.
ما هو موقف الاستثمارات السعودية في حال فرض رسوم على شركات التكنولوجيا الأمريكية؟
المملكة تتبع سياسة تنويع استثماري واسعة عبر صندوق الاستثمارات العامة، والنزاع الأوروبي الأمريكي قد يدفع الشركات الأمريكية للبحث عن أسواق بديلة وأكثر استقراراً مثل السوق السعودي، مما قد يخلق فرصاً استثمارية جديدة.
هل ستتأثر أسعار النفط بهذا الصدام في 2026؟
الحروب التجارية عادة ما تؤدي إلى مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤثر على الطلب، ولكن التنسيق داخل “أوبك بلس” يظل هو الصمام الأساسي لاستقرار الأسعار بغض النظر عن النزاعات الجمركية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times)
- وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية
- المفوضية الأوروبية – قطاع التجارة


