يمثل شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447هـ) محطة استراتيجية لتعزيز الاستدامة البيئية في المجتمع؛ حيث أكدت نهاد عواد، منسقة الحملات في مشروع «أمة لأجل الأرض»، أن الصيام يمكن أن يكون أداة فعالة لتقليل البصمة الكربونية الغذائية، ويرتبط هذا التأثير المباشر بمدى قدرة الصائمين على تقليص كميات الطعام المستهلكة، مما يخفف الضغط على سلاسل الإنتاج العالمي المسؤول عن نحو 33% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً.
| المجال | الإجراء المستهدف (رمضان 2026) | الأثر البيئي المتوقع |
|---|---|---|
| الاستهلاك الغذائي | تقليل الاعتماد على اللحوم الحمراء | خفض انبعاثات غاز الميثان |
| إدارة النفايات | تصفير الهدر الغذائي (Zero Waste) | تقليل النفايات العضوية في المدافن |
| التسوق المستدام | دعم المنتجات المحلية والموسمية | تقليل بصمة الشحن والنقل الدولي |
| البلاستيك | استخدام أواني متعددة الاستخدام | الحد من التلوث البلاستيكي في المدن |
عادات سلبية ترفع التكلفة البيئية في رمضان
رصدت خبيرة الاستدامة مجموعة من الممارسات التي تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالبيئة خلال الشهر المبارك، ومن أبرزها:
- الاعتماد المفرط على اللحوم: تشكل الثروة الحيوانية مصدراً رئيساً لغاز الميثان، وتستهلك مساحات شاسعة من الأراضي والموارد المائية.
- تفاقم الهدر الغذائي: يؤدي إعداد وجبات تفوق الحاجة الفعلية، خاصة في العزائم الكبرى، إلى تراكم النفايات العضوية التي تنتج غازات دفيئة عند تحللها.
- ثقافة الاستهلاك العشوائي: تحول الشهر من فترة انضباط إلى موسم لزيادة الطلب غير المدروس على المنتجات، مما يرفع البصمة البيئية بدلاً من خفضها.
خارطة طريق لمائدة رمضانية مستدامة في السعودية
لتحقيق توازن بين الشعائر الدينية والحفاظ على الموارد الطبيعية، يمكن اتباع الآلية التالية في تحضير وجبات الإفطار والسحور، بما يتوافق مع توجهات مبادرة السعودية الخضراء:
- تعزيز البدائل النباتية: تقليل حصص اللحوم واستبدالها بمكونات نباتية غنية ومستدامة مثل البقوليات والحبوب الكاملة.
- الطهي بوعي: إعداد كميات مدروسة بدقة، والحرص على حفظ الفائض أو توزيعه على المحتاجين عبر القنوات الرسمية مثل منصة إحسان (برنامج حفظ النعمة).
- دعم المنتج المحلي: تفضيل المحاصيل الموسمية والمحلية لتقليل انبعاثات الشحن والتغليف المرتبطة بالسلع المستوردة.
- سياسة “صفر بلاستيك”: استبدال الأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام بأوانٍ مستدامة للحد من التلوث والانبعاثات التصنيعية، والتعاون مع المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) في فرز النفايات.
دعوة للالتزام البيئي المسؤول
إن جوهر الصيام يتجاوز الامتناع المادي عن الطعام؛ فهو مدرسة لضبط النفس والاعتدال في كل شؤون الحياة، ولن يكتمل الأثر الإيجابي لهذا الشهر إلا إذا اقترن الوعي الروحي بحماية كوكبنا، دعونا نجعل من رمضان 1447هـ انطلاقة حقيقية للحفاظ على الطبيعة، عبر ممارسات تعكس قيم التوازن وعدم الإسراف، لنضمن بيئة مستدامة لنا وللأجيال القادمة في المملكة.
أسئلة الشارع السعودي حول استدامة رمضان 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- مبادرة السعودية الخضراء (SGI)
- المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)
- مشروع أمة لأجل الأرض (Ummah for Earth)










