تشهد خارطة البنية التحتية الرقمية العالمية تحولاً جذرياً اليوم، الجمعة 20 فبراير 2026، حيث أكدت أحدث التقارير الصادرة عن قطاع مراكز البيانات أن ولاية تكساس الأمريكية باتت قاب قوسين أو أدنى من انتزاع لقب “عاصمة مراكز البيانات” من ولاية فرجينيا، ويأتي هذا التحول مدفوعاً بنشاط إنشائي غير مسبوق وتدفق استثمارات مليارية من عمالقة التكنولوجيا لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ملخص مؤشرات طفرة مراكز البيانات (تحديث فبراير 2026)
| المعيار | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| إجمالي الاستثمارات العالمية المتوقعة (2026) | أكثر من 600 مليار دولار أمريكي |
| السعة الإنتاجية قيد الإنشاء في تكساس | 6.5 غيغاواط (تعادل 3 أضعاف سد هوفر) |
| الشركات القائدة للنمو | مايكروسوفت، غوغل، ميتا، أمازون، أوراكل |
| الموعد المتوقع للريادة الكاملة | بحلول عام 2030 |
| نسبة المشاريع خارج المراكز التقليدية | تتجاوز 50% من إجمالي البناء الجديد |
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة “جونز لانغ لاسال” (JLL) عن تحول جذري في خارطة البنية التحتية الرقمية، حيث تستعد ولاية تكساس لانتزاع اللقب العالمي بحلول عام 2030، ووفقاً لما نقله موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن هذا التوسع يعكس طفرة تطوير مراكز البيانات التي أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي الرقمي في مطلع عام 2026.
خارطة الاستثمارات الكبرى وميزانيات الذكاء الاصطناعي
تخطط كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لضخ مبالغ طائلة لتوسيع بنيتها التحتية خلال العام الحالي 2026، وفق التوجهات التالية:
- حجم الاستثمار: رصد ميزانيات تتجاوز 600 مليار دولار لدعم مراكز البيانات المتخصصة في الحوسبة الفائقة.
- الهدف الاستراتيجي: استيعاب الطلب المتزايد على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- التوجه الجديد: تنفيذ أكثر من نصف عمليات البناء في مناطق جغرافية جديدة توفر طاقة أرخص ومساحات أوسع.
أرقام تعكس حجم الطفرة الإنشائية في تكساس
تتصدر تكساس حالياً الأسواق الناشئة، حيث تمتلك سعة إنتاجية تحت الإنشاء تصل إلى 6.5 غيغاواط، ولتوضيح ضخامة هذا الرقم، يمكن قياسه وفق معايير وزارة الطاقة الأمريكية كالتالي:
- تساوي تقريباً 3 أضعاف الطاقة المولدة من “سدود هوفر” الشهيرة.
- تعادل ما يزيد على 17 ألف سيارة “تسلا موديل 3”.
- تمثل خُمس إجمالي سعة مراكز البيانات التي أضافتها الولايات المتحدة لمشاريعها (35 غيغاواط).
يُذكر أن إجمالي الـ 35 غيغاواط المضافة تعادل تقريباً الاستهلاك السنوي للكهرباء في دول كبرى مثل المملكة المتحدة أو إيطاليا، مما يبرز حجم الاستهلاك الطاقي الهائل لهذه المراكز.
لماذا يفضل عمالقة التكنولوجيا ولاية تكساس؟
تعتمد جاذبية تكساس على عدة عوامل استراتيجية جعلتها المقصد الأول للمشاريع العملاقة في 2026:
- اتساع المساحات: توفر أراضٍ شاسعة وبأسعار تنافسية مقارنة بشمال فرجينيا وسيليكون فالي.
- وفرة الطاقة: وجود مصادر طاقة متنوعة (رياح، شمس، وغاز طبيعي) وقريبة من مواقع البناء، مثل مركز “ستارغيت” الذي يُبنى بجوار محطات التوليد.
- الحوافز الضريبية: تقديم تسهيلات مالية ومناخ استثماري جاذب للشركات الكبرى لتقليل التكاليف التشغيلية.
أبرز المشاريع القائمة في الولاية
تتوزع الاستثمارات في تكساس على عدة مشاريع استراتيجية كبرى يتم العمل عليها حالياً:
- أوراكل وأوبن إيه آي: تشغيل مركز بيانات “ستارغيت” الرئيسي في منطقة “أبيلين” ليكون الأقوى من نوعه.
- غوغل: خطة لتوسيع الأعمال في غرب تكساس باستثمارات تصل إلى 40 مليار دولار.
- ميتا (فيسبوك سابقاً): تشييد موقع ضخم جديد في منطقة “إل باسو” لخدمة تطبيقات الميتافيرس والذكاء الاصطناعي.
تغير موازين القوى في سوق مراكز البيانات الأمريكي
بعد سيطرة دامت أكثر من 15 عاماً لولاية شمال فرجينيا كمركز عالمي للحوسبة السحابية، يفرض الواقع الجديد في فبراير 2026 انتقال الثقل إلى “حزام الشمس” الأمريكي، وبحسب موقع “داتا سنترز ماب”، ينقسم السوق الأمريكي حالياً إلى ثلاث مناطق رئيسية، لكن تكساس تظل الأقوى بفضل شبكة الربط البيني الممتازة وتوفر “مراكز بيانات شركات الاتصالات” التي تلعب دوراً محورياً في تبادل الإنترنت العالمي.
أسئلة الشارع السعودي حول طفرة مراكز البيانات
هل تؤثر طفرة مراكز البيانات في تكساس على استثمارات التقنية في السعودية؟
نعم، التنافس العالمي يرفع معايير البناء والكفاءة، وهو ما يتقاطع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى لجعل المملكة مركزاً رقمياً إقليمياً عبر استثمارات ضخمة في مراكز البيانات السحابية.
ما هو دور “سدايا” في مواكبة هذه الطفرة العالمية؟
تعمل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا على تطوير بنية تحتية سيادية فائقة القدرة، تضمن للمملكة مكاناً في خارطة الحوسبة العالمية، مشابهة للنماذج المتطورة في تكساس وفرجينيا.
هل يمكن للمستثمر السعودي الدخول في سوق مراكز البيانات؟
الفرص متاحة عبر الصناديق العقارية المتخصصة (REITs) التي تستثمر في أصول مراكز البيانات العالمية، أو من خلال الشراكات المحلية التي تدعمها وزارة الاستثمار.
المصادر الرسمية للخبر:
- شركة جونز لانغ لاسال (JLL) العالمية.
- موقع بيزنس إنسايدر الاقتصادي.
- موقع داتا سنترز ماب المتخصص.
- وزارة الطاقة الأمريكية.



