أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض حالة من الجدل السياسي والاقتصادي العالمي، حيث نفى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بشكل قاطع صحة ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إجراء محادثات وصفها الأخير بـ “المثمرة” بين واشنطن وطهران في مارس 2026.
| الطرف | الموقف الرسمي (بتاريخ 24-3-2026) |
|---|---|
| دونالد ترمب (واشنطن) | ادعاء وجود مفاوضات “مثمرة” تهدف لإنهاء التوتر. |
| محمد باقر قاليباف (طهران) | نفي قاطع ووصف الأنباء بـ “المضللة” للتلاعب بأسواق المال. |
| الخارجية الإيرانية | التمسك بشروط إنهاء الحرب وثبات الموقف في مضيق هرمز. |
| تقارير دولية (رويترز) | وجود طلب أمريكي رسمي للاجتماع لم يحظَ برد إيراني حتى الآن. |
نفي رسمي وتكذيب لتصريحات “ترمب”
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أمس الاثنين 23 مارس، أن الأنباء التي روج لها الجانب الأمريكي لا أساس لها من الصحة. وأوضح في تصريحات رسمية أن هذه الادعاءات تأتي في إطار محاولات واشنطن والاحتلال الإسرائيلي للخروج من المأزق السياسي الراهن عبر استخدام “الأخبار الكاذبة” للتأثير على أسواق النفط العالمية والمناخ الاقتصادي الدولي مع نهاية الربع الأول من عام 2026.
وشدد قاليباف في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، على وحدة الصف الإيراني، مشيراً إلى أن جميع المسؤولين يقفون خلف القيادة العليا، وأنه لم يتم الانخراط في أي قنوات تفاوضية مباشرة مع الولايات المتحدة كما زعم ترمب.
كواليس الطلب الأمريكي للاجتماع
رغم النفي العلني الصارم، كشفت مصادر دبلوماسية لوكالة «رويترز» عن تحركات مكثفة خلف الكواليس. وأفاد مسؤول إيراني رفيع بأن الولايات المتحدة قدمت بالفعل طلباً رسمياً للقاء رئيس البرلمان الإيراني يوم أمس الاثنين. ومع ذلك، أكد المصدر أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لم يصدر أي قرار بالموافقة أو الرفض، مشيراً إلى أن طهران تلتزم الصمت بانتظار نتائج المشاورات الداخلية المعقدة.
من جهته، وصف الحرس الثوري الإيراني السياسة الأمريكية الحالية بأنها “مخادعة ومتناقضة”، مؤكداً أن المناورات السياسية التي ينتهجها البيت الأبيض لن تؤثر على الجاهزية الميدانية في المنطقة.

ثبات الموقف تجاه “مضيق هرمز”
في سياق متصل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوكالة «إرنا»، أن ثوابت بلاده بشأن القضايا الاستراتيجية لم تتغير مع حلول عام 1447 هجري. وأكد على النقاط التالية:
- التمسك الكامل بالشروط الإيرانية المعلنة مسبقاً لإنهاء حالة الحرب والتصعيد.
- استمرار الموقف الثابت بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز وفق الرؤية الإيرانية.
- تلقي رسائل عبر “دول صديقة” (وسطاء) تتضمن رغبة أمريكية في الحوار، لكن دون أي تجاوب رسمي حتى لحظة نشر هذا التقرير اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026.
تضارب الأنباء والتقديرات الإقليمية
على الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن الشخصية الإيرانية التي تواصلت معها واشنطن هي بالفعل رئيس البرلمان، وهو ما يتناقض كلياً مع التصريحات الرسمية الصادرة من طهران. ويرى مراقبون أن هذا التضارب يهدف إلى جس نبض الشارع الإيراني وقياس مدى استجابة أسواق الطاقة العالمية لأي انفراجة محتملة في العلاقات المتأزمة بين البلدين.
الأسئلة الشائعة حول المفاوضات الإيرانية الأمريكية
هل بدأت مفاوضات مباشرة بين إيران وأمريكا في 2026؟
رسمياً، تنفي إيران وقوع أي مفاوضات، وتصف تصريحات الرئيس ترمب بالادعاءات الكاذبة، بينما تؤكد تقارير دولية وجود طلب أمريكي للاجتماع لم يتم الرد عليه بعد.
ما هو سبب نفي إيران للمفاوضات رغم تصريحات ترمب؟
أرجع رئيس البرلمان الإيراني ذلك إلى محاولة واشنطن التلاعب بأسواق النفط العالمية وتخفيف الضغوط السياسية والميدانية التي تواجهها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة.
ما هو موقف إيران من إغلاق مضيق هرمز حالياً؟
تؤكد الخارجية الإيرانية أن موقفها ثابت بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وأنها لن تتنازل عن شروطها الاستراتيجية لإنهاء التصعيد القائم.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)
- وكالة رويترز للأنباء
- الحساب الرسمي لرئيس البرلمان الإيراني على منصة X





