انقسام علني غير مسبوق يضرب الكتلة الديمقراطية السودانية عقب اجتماعات أديس أبابا

شهدت الساحة السياسية السودانية اليوم، الأربعاء 18 فبراير 2026، تطورات دراماتيكية مع خروج الخلافات العميقة داخل “الكتلة الديمقراطية” إلى العلن، ويأتي هذا التصدع في توقيت حساس، حيث يُنظر إلى الكتلة كأبرز ظهير سياسي للجيش السوداني، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التحالفات الداعمة للمؤسسة العسكرية في ظل استمرار الأزمة الراهنة.

الموضوع التفاصيل / الحالة
تاريخ التقرير الأربعاء 18 فبراير 2026
سبب الأزمة لقاءات منفردة مع “اللجنة الخماسية” في أديس أبابا
أطراف النزاع الداخلي جمعة الوكيل (نافي) ضد محمد زكريا (مؤيد للمشاورات)
موقف الاتحاد الأفريقي استمرار تجميد العضوية بانتظار حل سياسي شامل

أبرز ما في الخبر:

  • انقسام علني غير مسبوق يضرب “الكتلة الديمقراطية” السودانية المؤيدة للجيش عقب اجتماعات أديس أبابا.
  • تضارب التصريحات بين المتحدثين الرسميين للكتلة يكشف غياب التنسيق وانهيار الهياكل التنظيمية.
  • محللون سياسيون يؤكدون دخول التحالف مرحلة “الموت السريري” وفقدان تأثيره الميداني والسياسي.

كواليس الانقسام: “حرب بيانات” وتضارب في التفويض

بدأت الأزمة الحالية حين التقى ممثلون عن أحزاب داخل الكتلة بالآلية الخماسية (التي تضم: الاتحاد الأفريقي، “إيغاد”، الأمم المتحدة، الجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي) على هامش القمة الأفريقية المنعقدة حالياً، وسرعان ما تحول هذا التحرك الدبلوماسي إلى فتيل أشعل الصراع الداخلي:

  • نفي رسمي: سارع الناطق الرسمي للكتلة، جمعة الوكيل، للتبرؤ من اللقاء، واصفاً إدراج اسم الكتلة فيه بـ “التضليل السياسي” والسلوك غير المسؤول.
  • رد مضاد: خرج المتحدث الثاني، محمد زكريا، لينفي صحة بيان “الوكيل”، مؤكداً أن الموقف الرسمي لم يصدر بعد وأن المشاورات لا تزال مستمرة، مما يعكس حالة من التخبط الإداري والسياسي.

ما هي “الكتلة الديمقراطية”؟ (سياق موجز)

تأسست الكتلة الديمقراطية عقب انشقاقها عن تحالف “الحرية والتغيير” في عام 2021، وتضم كيانات رئيسية كانت تشكل العمود الفقري للموقف السياسي المساند للجيش، وأبرزها:

  • الحزب الاتحادي الديمقراطي “الأصل”.
  • حركات مسلحة بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم.
  • قوى سياسية أيدت إجراءات الجيش في أكتوبر 2021.

تحليل سياسي: هل انتهى دور الكتلة في 2026؟

يرى الخبير السياسي السوداني، عثمان ميرغني، أن ما يحدث حالياً هو إعلان رسمي لوفاة الكيان سياسياً، وأوضح أبعاد هذا الانهيار في ظل المعطيات الراهنة:

أسباب “الموت السريري” للتحالف:

  1. فقدان الوزن الميداني: تراجع تأثير الحركات المسلحة المنضوية تحت الكتلة في دارفور أدى لضعف أوراقها التفاوضية.
  2. التخبط الدبلوماسي: الانقسام حول لقاء الآلية الخماسية يعكس غياب الرؤية الموحدة تجاه الحل السياسي لعام 2026.
  3. تآكل التحالفات: المعسكر الداعم للجيش لم يعد كتلة صلبة، بل بدأ في التآكل من الداخل نتيجة تباين المصالح.

الموقف الدولي وشروط العودة للاتحاد الأفريقي

في سياق متصل، أبقى الاتحاد الأفريقي في اجتماعاته الجارية اليوم 18 فبراير 2026 على تجميد عضوية السودان، مشترطاً للعودة تنفيذ بنود تتوافق مع مبادرة “اللجنة الرباعية” (التي تضم المملكة العربية السعودية، الإمارات، مصر، والولايات المتحدة)، وأهمها:

  • إقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة.
  • إطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني أحداً لإنهاء الحرب.
  • الالتزام الصارم بمسار التحول الديمقراطي المدني.

أسئلة الشارع السوداني حول الأزمة

هل يؤثر انقسام الكتلة الديمقراطية على سير العمليات العسكرية؟
التأثير مباشر سياسياً أكثر منه عسكرياً، حيث يفقد الجيش غطاءه السياسي المدني الأوسع، مما يضعه تحت ضغط دولي أكبر للقبول بتسويات سياسية.

ما هو موقف مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم من هذا الانشقاق؟
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي موحد من قادة الحركات المسلحة، وسط أنباء عن اجتماعات مغلقة لتحديد وجهة التحالف القادمة.

هل هناك بوادر لرفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي قريباً؟
يشترط الاتحاد الأفريقي وجود سلطة مدنية توافقية، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل التشرذم السياسي الحالي الذي تشهده الكتل الكبرى.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مجلس السلم والأمن الأفريقي
  • منظمة الإيغاد (IGAD)
  • وكالة الأنباء السودانية الرسمية

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x