شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 12 فبراير 2026، تطورات دراماتيكية في الملف النووي الإيراني، حيث كشفت أنقرة عن كواليس مفاوضات “الغرف المغلقة” بين واشنطن وطهران، والتي تشير إلى تحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
| الملف | الحالة الراهنة (فبراير 2026) | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| تخصيب اليورانيوم | مرونة أمريكية مشروطة | قبول التخصيب ضمن حدود تفتيش صارمة |
| الصواريخ الباليستية | خارج طاولة التفاوض حالياً | تحذير تركي من إقحامها لتجنب الصدام |
| الموقف العسكري | تأهب “مطرقة منتصف الليل” | تحريك حاملة طائرات ثانية للمنطقة |
| الوساطة الإقليمية | نشطة (مسقط – أنقرة) | جولات مكوكية لتقريب وجهات النظر |
تحول في الموقف الأمريكي: قبول “مشروط” بالتخصيب
كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن تطورات جوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة، وأوضح فيدان أن الولايات المتحدة بدأت تبدي استعداداً للتسامح مع عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، شريطة بقائها ضمن “حدود واضحة” ونظام تفتيش صارم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار فيدان، في تصريحاته لصحيفة “فاينانشال تايمز”، إلى أن كلا الطرفين وصلا إلى قناعة بضرورة التوصل إلى حل وسط، مؤكداً أن:
- الإيرانيين يدركون حتمية الاتفاق مع الجانب الأمريكي لتخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة.
- واشنطن استوعبت أن سياسة “الضغط الأقصى” المنفردة تحتاج إلى مسار دبلوماسي موازٍ لتحقيق نتائج مستدامة.
- طهران أبدت رغبة حقيقية في العودة لالتزامات مشابهة لاتفاق 2015 مقابل رفع تدريجي للعقوبات المالية.
تحذيرات تركية من “فخ” الصواريخ الباليستية
في سياق متصل، وجه وزير الخارجية التركي تحذيراً شديد اللهجة من محاولات بعض الأطراف الدولية توسيع نطاق المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في هذه المرحلة الحرجة، ووصف فيدان هذا التوجه بأنه “فتيل لحرب أخرى” في المنطقة، داعياً إلى التركيز الحصري على الملف النووي لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية وتجنب الانزلاق لمواجهة عسكرية.
قمة ترامب ونتنياهو: المفاوضات أو التصعيد
تزامنت هذه التصريحات مع لقاء رفيع المستوى في البيت الأبيض جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحسب ما نشره ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، فإن النقاشات تركزت على الآتي:
- الخيار المفضل: إبرام اتفاق نووي “صلب” يضمن أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.
- التحذير العسكري: ذكّر ترامب الجانب الإيراني بجدية التهديدات الأمريكية، ملوحاً بخيار “مطرقة منتصف الليل” في حال المماطلة.
- التنسيق الأمني: اتفاق كامل على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن احتياجات إسرائيل الأمنية وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي نهائياً.
جدول المواعيد والتحركات الدبلوماسية (تحديث فبراير 2026)
المكان والحدث: مسقط، سلطنة عمان (محادثات تقنية بوساطة عمانية وتركية).
التوقيت: انتهت الجولة التمهيدية الأسبوع الماضي، ومن المتوقع انطلاق جولة “الحسم” في الأسبوع الأخير من فبراير الحالي.
التحرك العسكري المواكب: أكدت تقارير البنتاغون أن واشنطن تدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى شرق المتوسط لتعزيز موقفها التفاوضي وضمان استقرار الملاحة الدولية.
مطالب الأطراف المتفاوضة حالياً
رغم أجواء المرونة، لا تزال هناك نقاط شائكة تتلخص في الآتي:
- المطلب الأمريكي: تفكيك أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخلي إيران عن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
- المطلب الإيراني: أكد الرئيس مسعود بزشكيان تمسك بلاده بالحق في التخصيب لأغراض سلمية وضرورة الرفع “الفوري والشامل” للعقوبات عن البنك المركزي الإيراني.
الأسئلة الشائعة (أسئلة الشارع العربي والإقليمي)
1، هل سيؤدي هذا الاتفاق إلى انخفاض أسعار النفط؟
من المتوقع أن يؤدي نجاح المفاوضات إلى ضخ كميات إضافية من النفط الإيراني في الأسواق، مما قد يساهم في استقرار الأسعار عالمياً.
2، ما هو موقف الدول الخليجية من هذه المفاوضات؟
تتابع العواصم الخليجية المفاوضات عن كثب، مع تأكيدات مستمرة على ضرورة أن يضمن أي اتفاق أمن المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
3، ماذا يعني مصطلح “مطرقة منتصف الليل” الذي استخدمه ترامب؟
هو مصطلح رمزي يشير إلى الجاهزية لتنفيذ ضربات جراحية خاطفة ومفاجئة في حال انهيار المسار الدبلوماسي وتجاوز إيران للخطوط الحمراء النووية.
المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات وزير الخارجية التركي لصحيفة “فاينانشال تايمز”.
- الحساب الرسمي للرئيس دونالد ترامب على منصة Truth Social.
- بيان وزارة الخارجية العمانية بشأن جولة محادثات مسقط.
- وكالة الأنباء السعودية (واس) – متابعات الشأن الإقليمي.














