أحدثت الإحاطة الرسمية التي قدمها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، صدى واسعاً في الأوساط السياسية، حيث رسمت ملامح نهائية للموقف الأمريكي تجاه الأزمة السودانية، مشددة على ضرورة الانتقال الفوري للسلطة المدنية وتفكيك شبكات المصالح المرتبطة بالنظام السابق.
| البند | التفاصيل (تحديث 23 فبراير 2026) |
|---|---|
| الجهة المصدرة | مستشار الرئيس الأمريكي (مسعد بولس) أمام مجلس الأمن |
| الموقف من الصراع | استبعاد الحل العسكري والتمسك بالمسار المدني حصراً |
| أبرز التحذيرات | تحركات تنظيم الإخوان وشبكات النظام السابق لإطالة الحرب |
| الشركاء الدوليون | المملكة العربية السعودية، مصر، الإمارات، بريطانيا |
| الهدف النهائي | انتخابات حرة بنزاهة دولية وتأسيس شرعية الصندوق |
رؤية أمريكية لمستقبل السودان أمام مجلس الأمن
أكد مسعد بولس خلال إحاطته اليوم، أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب مقاربة سياسية متكاملة تضع “المسار المدني” والانتخابات في صلب أي تسوية مرتقبة، وشدد بولس على نفي الجدوى من الخيار العسكري، معتبراً أن مستقبل السودان يجب أن يُصاغ بأيدي المدنيين بعيداً عن منطق الغلبة المسلحة، وهو ما يتماشى مع تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار.
مواجهة نفوذ “النظام السابق” وشبكات الاستقطاب
أوضح مستشار الرئيس الأمريكي أن استقرار الدولة السودانية يتطلب تفكيك شبكات النفوذ التي عطلت المؤسسات، مشيراً بوضوح إلى الأدوار التي تلعبها الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق والحركات الإسلامية (تنظيم الإخوان)، وأشار إلى أن هذه المجموعات تعمل وفق استراتيجية وظيفية تهدف إلى:
- استعادة المواقع داخل مؤسسات الدولة والبنى العسكرية من خلف الكواليس.
- تغذية الاستقطاب السياسي وتسهيل تدفقات السلاح التي أطالت أمد الحرب.
- محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي بما يضمن عودتها إلى السلطة.
ووضع بولس هذه القوى أمام خيارين: إما الانخراط في عملية سياسية شفافة تخضع للمساءلة، أو الخروج نهائياً من معادلة الحكم في السودان الجديد.
خارطة الطريق: المساءلة والانتخابات الدولية
وفي إطار السعي نحو شرعية دائمة، طرح بولس رؤية ترتكز على العدالة والشفافية، مشدداً على ضرورة تنفيذ الآتي:
- المساءلة الشاملة: تطبيق القانون على جميع مرتكبي الانتهاكات بغض النظر عن انتماءاتهم، لضمان إنصاف الضحايا.
- الإشراف الدولي: التحضير لانتخابات حرة ونزيهة تخضع لرقابة دولية صارمة لضمان قبول نتائجها محلياً ودولياً.
- الشرعية الانتخابية: التأكيد على أن صندوق الاقتراع هو المصدر الوحيد للشرعية، وليس وقائع الميدان العسكري.
الدور السعودي والإقليمي في التسوية المرتقبة
أبرزت الإحاطة استمرار فاعلية التنسيق الدولي ضمن ما يُعرف بـ “الرباعية”، حيث أكد بولس على العمل الوثيق مع شركاء فاعلين في مقدمتهم المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات، وبريطانيا، وتأتي هذه الإشارة لتقطع الطريق أمام الشائعات حول انكفاء الدور الدولي، مؤكدة أن أي تسوية قادمة ستكون نتاج توازن إقليمي ودولي واسع، وليست مجرد صفقة منفردة، لضمان عدم استخدام مؤسسات الدولة كجسر لإعادة إنتاج الأزمات السابقة.
أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة السودانية 2026
هل يؤثر استقرار السودان على أمن البحر الأحمر والمملكة؟
نعم، تؤكد التقارير أن استقرار السودان هو ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر، وهو ما يفسر القيادة السعودية النشطة لملف المفاوضات لضمان تأمين الحدود البحرية والمصالح الاقتصادية المشتركة.
ما هو موقف المملكة من تحذيرات بولس بشأن “الإخوان”؟
تتبنى المملكة العربية السعودية موقفاً ثابتاً يدعم مؤسسات الدولة الوطنية ويرفض تغلغل التنظيمات الأيديولوجية التي تسببت في عدم استقرار المنطقة، وتدعم رؤية “الحكومة المدنية” التي تمثل كافة أطياف الشعب السوداني.
هل هناك موعد محدد لبدء الانتخابات في السودان؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن إحاطة مسعد بولس تشير إلى أن عام 2026 سيكون عام التحضير اللوجستي تحت إشراف دولي.
المصادر الرسمية للخبر:
- مجلس الأمن الدولي (UN Security Council)
- وزارة الخارجية الأمريكية
- وزارة الخارجية السعودية














