تواجه الشركات المصدرة إلى الولايات المتحدة أزمة متصاعدة في تغطية الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، نتيجة السياسات الجمركية المشددة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2026، وكشفت بيانات “إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية” (CBP) عن وصول حالات “نقص الكفالات الجمركية” إلى مستوى قياسي بلغ 27,479 حالة خلال السنة المالية الحالية، بقيمة إجمالية ناهزت 3.6 مليار دولار، وهو الرقم الأعلى في تاريخ التجارة الأمريكية.
| المؤشر الإحصائي (2026) | القيمة / الرقم | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| عدد حالات عجز الكفالات | 27,479 حالة | أعلى مستوى تاريخي |
| إجمالي قيمة العجز المالي | 3.6 مليار دولار | تضاعف مقارنة بعام 2019 |
| إيرادات الرسوم (يناير 2026) | 30 مليار دولار | نمو بنسبة 304% سنوياً |
| إجمالي إيرادات العام الحالي | 124 مليار دولار | منذ بداية السنة المالية 2025-2026 |
| موعد قرار المحكمة العليا | 20 فبراير 2026 | يوم الجمعة القادم |
أرقام قياسية وتصاعد في التكاليف التشغيلية
تعكس الأرقام الحالية ضغوطاً مالية هائلة على المستوردين والمصدرين الدوليين، حيث تضاعف العجز المالي المرتبط بالكفالات بشكل حاد، وتأتي هذه التطورات في ظل طفرة غير مسبوقة في إيرادات الرسوم الجمركية الحكومية الأمريكية التي بلغت 124 مليار دولار منذ بداية عام 2025 وحتى منتصف فبراير 2026، مدفوعة بزيادة سنوية قدرها 304% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
آلية عمل “الكفالات” وسبب تفاقم الأزمة
تُعد السندات الجمركية الأداة السيادية لحماية الإيرادات الأمريكية وضمان الامتثال للقوانين، وتعتبر الإدارة الأمريكية الكفالة “غير كافية” بمجرد تجاوز التزامات المستورد من الرسوم والضرائب نسبة 100% من قيمة الكفالة الحالية، وأوضح خبراء اقتصاديون أن الشركات التي كانت تكتفي بكفالة قدرها 50 ألف دولار، وجدت نفسها فجأة أمام التزامات تصل إلى 450 مليون دولار لبعض القطاعات الحيوية نتيجة الرسوم الإضافية.
تأثيرات مباشرة على انسيابية البضائع في الموانئ
يؤدي نقص الكفالة إلى تبعات فورية تعيق حركة التجارة العالمية، ومن أبرزها:
- احتجاز الشحنات: ترفض إدارة الجمارك (CBP) الإفراج عن البضائع في الموانئ حتى استيفاء الشروط المالية الجديدة.
- مدد المعالجة: يستغرق إصدار سندات كفالة إضافية وتحديثها 10 أيام عمل كحد أدنى، مما يسبب تكدساً في الموانئ.
- ارتفاع الأقساط التأمينية: شهدت شركات التأمين زيادات في قيمة الكفالات وصلت إلى 200%، وفي قطاع السيارات قفزت لبعض الشركات بنسبة 550%.
موعد مرتقب: حسم قانونية الرسوم أمام المحكمة العليا
الحدث: النطق بالحكم في قضية (Learning Resources, Inc، v. Trump).
التفاصيل: ستبت المحكمة في مشروعية الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، بما في ذلك رسوم “المعاملة بالمثل” ورسوم الفنتانيل على السلع القادمة من كندا والمكسيك والصين، وهو قرار سينعكس مباشرة على قيمة الكفالات المطلوبة.
السيناريوهات القانونية واحتمالات استرداد الأموال
إذا قضت المحكمة العليا بعدم قانونية هذه التعريفات، فقد تفتح الباب أمام المستوردين للمطالبة بـ:
- استرداد ضرائب التجارة التي تم دفعها تحت بند الطوارئ.
- استرجاع الأموال المخصصة للكفالات والضمانات المرتبطة بها.
- تخفيض قيم الكفالات الحالية إلى مستويات تتناسب مع الرسوم الفعلية السابقة.
وينصح خبراء التجارة الدولية الشركات بضرورة الاستعداد لتداعيات قانونية واقتصادية متسارعة، مع التأكيد على أن إجراءات استرداد الأموال قد تواجه تأخيرات إدارية نظراً لمتطلبات التدقيق والمراجعة الحكومية والتأمينية الصارمة.
أسئلة الشارع السعودي حول أزمة الكفالات الجمركية
المصادر الرسمية للخبر:
- إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP)
- المحكمة العليا للولايات المتحدة
- شبكة سي إن بي سي الاقتصادية (CNBC)














