أعلن المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية (DMI) اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، عن بيانات مناخية صادمة تؤكد أن شهر يناير المنصرم كان الأدفأ على الإطلاق في تاريخ العاصمة الغرينلاندية “نوك”، ووفقاً للتقرير الرسمي، فقد نجحت العاصمة في تحطيم رقم قياسي مناخي صمد لأكثر من قرن، وتحديداً منذ عام 1917، مما يضع القطب الشمالي في واجهة أزمة احترار غير مسبوقة.
| المؤشر المناخي | التفاصيل (يناير 2026) |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | نوك (Nuuk) – عاصمة غرينلاند |
| الرقم القياسي السابق | سجل في عام 1917 |
| متوسط درجة الحرارة المسجل | 0.1 درجة مئوية |
| الانحراف عن المعدل الطبيعي | زيادة بمقدار 7.8 درجة مئوية |
| أعلى درجة حرارة يومية | 11.3 درجة مئوية |
تفاصيل الرقم القياسي الجديد في عاصمة غرينلاند
أكدت البيانات الصادرة عن المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية أن مدينة “نوك” شهدت تحولاً دراماتيكياً في طقسها الشتوي، وبينما كانت التوقعات تشير إلى برودة معتادة، سجلت الجزيرة القطبية ارتفاعات ملحوظة شملت كامل الساحل الغربي، ويعد وصول متوسط الحرارة إلى 0.1 درجة مئوية قفزة هائلة، حيث يتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل عام 1917 بمقدار 1.4 درجة كاملة.
خارطة الدفء: امتداد الظاهرة لمسافة 2000 كيلومتر
لم يقتصر هذا الارتفاع الاستثنائي على العاصمة فقط، بل رصد العلماء امتداداً لهذه الموجة الدافئة على مساحة شاسعة تجاوزت 2000 كيلومتر، من أقصى الجنوب وصولاً إلى الساحل الغربي للجزيرة:
- منطقة إيلوليسات (خليج ديسكو): سجلت متوسط -1.6 درجة مئوية، وهو ما يزيد بمقدار 11 درجة كاملة عن المتوسط المعتاد لشهر يناير في تلك المنطقة.
- الساحل الغربي: شهد تدفق كتل هوائية دافئة استمرت لفترات طويلة، على عكس الموجات العابرة التي كانت تُسجل في العقود الماضية.
التفسير العلمي: لماذا يسخن القطب الشمالي بسرعة؟
في تصريح للمناخيين اليوم، أوضح “مارتن أوليسن”، الباحث في المعهد الدنماركي، أن استمرار هذه الموجات الدافئة يعد “مؤشراً هيكلياً” على تغير المناخ، وأشار إلى أن الاحترار العالمي يؤدي إلى تآكل الفوارق الحرارية بين القطبين وخط الاستواء، مما يجعل الأرقام القياسية الدافئة هي “المعيار الجديد”.
وتشير الدراسات المنشورة في مجلة “Nature” إلى أن منطقة القطب الشمالي ترتفع حرارتها بمعدل يفوق 4 أضعاف متوسط ارتفاعها في بقية أنحاء الكوكب، وهو ما يفسر ذوبان الجليد المتسارع الذي يهدد بارتفاع مستويات البحار عالمياً.
أسئلة الشارع السعودي حول ظاهرة دفء القطب الشمالي
هل يؤثر ذوبان جليد غرينلاند على سواحل المملكة العربية السعودية؟
نعم، يؤكد خبراء المناخ أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يساهم في رفع منسوب مياه البحار عالمياً، وهو ما يضع المدن الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي تحت مجهر الدراسات البيئية لضمان استدامة المشاريع العملاقة مثل نيوم وذا لاين.
لماذا نهتم في السعودية بتحطيم رقم قياسي في غرينلاند؟
التغيرات في القطب الشمالي تؤثر بشكل مباشر على “التيار النفاث” (Jet Stream)، وهو ما قد يؤدي إلى تغير في مسارات المنخفضات الجوية التي تجلب الأمطار للمملكة، أو يتسبب في موجات تطرف مناخي غير معتادة في شبه الجزيرة العربية.
هل هناك علاقة بين دفء القطب وموجات الغبار في المنطقة؟
الاحترار العالمي يغير من أنماط الرياح العالمية؛ واختلال التوازن الحراري في الشمال قد يؤدي إلى تغيرات في سرعة واتجاه الرياح التي تمر عبر الصحاري العربية، مما قد يزيد من وتيرة العواصف الغبارية في بعض المواسم.
المصادر الرسمية للخبر:
- المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية (DMI).
- مجلة نيتشر (Nature) العلمية.

