مع دخول الربع الأول من عام 2026، انتقل نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، من دور “الرجل الثاني” إلى مركز الثقل الحقيقي في إدارة دونالد ترامب، مما جعله تحت مجهر القوى العظمى التي تترقب ملامح السياسة الأمريكية في حقبة ما بعد ترامب، وبحسب تقارير دبلوماسية رُصدت اليوم 22 فبراير 2026، فإن العواصم العالمية بدأت بالفعل في بناء قنوات اتصال مباشرة مع مكتب فانس، باعتباره الوريث الشرعي لحركة “ماغا” (MAGA) في انتخابات 2028.
| الملف | الحالة الراهنة (فبراير 2026) | التوجه المتوقع لعام 2028 |
|---|---|---|
| الوضع السياسي | نائب رئيس يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة | المرشح الجمهوري الأوفر حظاً للرئاسة |
| ملف أوكرانيا | الضغط لتقليص الدعم العسكري فوراً | إنهاء الالتزامات الدفاعية التقليدية تجاه أوروبا |
| الشرق الأوسط | تركيز على مواجهة إيران المباشرة | إعادة صياغة التحالفات بناءً على المصالح الاقتصادية |
| السياسة الداخلية | حماية الطبقة العاملة والهوية الوطنية | تشديد قيود الهجرة وإلغاء اتفاقيات التجارة الحرة |
خليفة ترامب المحتمل.. جي دي فانس تحت مجهر القوى العالمية
مع بروز اسمه كأبرز المرشحين لخوض سباق البيت الأبيض في عام 2028، أصبح فانس القوة الصاعدة التي قد تشكل مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في العقد المقبل، ويرى مراقبون في واشنطن أن فانس ليس مجرد نائب للرئيس، بل هو “العقل الأيديولوجي” الذي يمنح قرارات ترامب صبغة فكرية واستراتيجية بعيدة المدى، خاصة في القضايا الدولية الشائكة التي تتطلب نفساً طويلاً.
رؤية دبلوماسية: ذكاء مثقف أم نقص في الخبرة؟
تنقسم آراء الدبلوماسيين حول شخصية فانس في عام 2026 إلى تفاؤل حذر وقلق عميق، ويمكن تلخيص نظرة المجتمع الدولي له في النقاط التالية:
- الانضباط السياسي: يأمل البعض أن يكون فانس أكثر قدرة على التنبؤ من رئيسه ترامب، وأنه قد يدير السياسات بآلية أكثر انضباطاً ومؤسسية.
- العمق النظري: يوصف بأنه “مثقف ذكي للغاية”، لكن هذا الوصف يحمل جانباً سلبياً لدى البعض الذين يرونه “غير براغماتي” ويفتقر للإلمام الكافي بخبايا التاريخ العالمي المعقد.
- تغليب الأيديولوجيا: يخشى مسؤولون أجانب من ميله لتقديم الرؤى الفكرية القومية على الواقعية السياسية، مما قد يؤدي إلى قرارات تفتقر للدقة الدبلوماسية في الأزمات الكبرى.
مواقف صدامية.. أوكرانيا وأوروبا في واجهة “فانس”
لم تكن علاقة فانس بالقوى الدولية هادئة منذ توليه منصبه، حيث سجلت تقارير عام 2025 وبداية 2026 مواقف أثارت جدلاً واسعاً، منها:
- أزمة أوكرانيا: قاد هجوماً كلامياً حاداً ضد القيادة الأوكرانية، مما عزز الانطباع بصلابة موقفه تجاه وقف الدعم العسكري المفتوح.
- انتقاد الحلفاء: اتهم الدول الأوروبية صراحة بالاعتماد المفرط على المظلة الدفاعية الأمريكية، مطالباً إياهم بتحمل مسؤولياتهم المالية والعسكرية بشكل كامل.
- الهجرة والهوية: يتبنى خطاباً يركز على حماية “الحضارة الغربية” من الهجرة الجماعية، ويربط السياسة الخارجية دائماً بالتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
فلسفة “أمريكا أولاً” من منظور الطبقة العاملة
ينظر جي دي فانس، الجندي السابق في حرب العراق، إلى العالم من نافذة “الداخل الأمريكي”، فهو يعتقد أن النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية أضر بالطبقة العاملة الأمريكية، وتتركز رؤيته في فبراير 2026 على:
- رفض “الحروب التي لا تنتهي” والتي يرى أنها استنزفت الموارد الوطنية دون عائد ملموس.
- اعتبار التجارة الحرة والمنظمات الدولية مشاريع أضعفت الاقتصاد المحلي لصالح قوى منافسة مثل الصين.
- التركيز على القيم المحافظة، حيث يعبر صراحة عن اهتمامه بالتركيبة الديموغرافية والدينية للبلاد وتأثير الهجرة عليها.
مفاتيح النفوذ.. كيف يدير فانس ملفات البيت الأبيض؟
لا يستمد فانس قوته من منصبه الرسمي فحسب، بل من شبكة مستشاريه الموثوقين لدى الرئيس ترامب، وعلى رأسهم آندي بيكر، نائب مستشار الأمن القومي، ويُعد مكتب فانس اليوم القناة الأكثر موثوقية للوصول إلى دائرة صنع القرار في واشنطن.
- التصعيد مع إيران والعمليات العسكرية المرتبطة بضبط الملاحة الدولية.
- الأزمة السياسية في فنزويلا وملف الضغوط على نظام نيكولاس مادورو.
- النزاعات في القارة الأفريقية، وتحديداً الوساطة في ملفات رواندا والكونغو لضمان تدفق المعادن الاستراتيجية.
يبقى التحدي الأكبر أمام جي دي فانس في طريقه نحو 2028 هو الموازنة بين كونه “الظل الوفي” لترامب وبين بناء هويته السياسية الخاصة، والتي قد تكون أكثر انعزالية وتشدداً في تطبيق مبدأ “أمريكا أولاً” بشكل منهجي.
أسئلة الشارع السعودي حول نفوذ جي دي فانس
- البيت الأبيض (The White House)
- وزارة الخارجية الأمريكية (U.S، Department of State)
- وكالة رويترز للأنباء
