واشنطن تفتح قنوات اتصال سرية مع حفيد راؤول كاسترو لترتيب انتقال سياسي مستقر في كوبا

تشهد السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الكاريبي تحولاً جذرياً اليوم، الخميس 19 فبراير 2026، حيث تشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، بدأ في تبني استراتيجية “الاحتواء المرن” تجاه كوبا، مبتعداً عن سياسة الصدام المباشر التي ميزت العقود الماضية.

المجال الإجراء المتخذ (فبراير 2026) الهدف الاستراتيجي
الطاقة والنفط منح تراخيص استثنائية لتوريد الديزل منع انهيار الشبكة الكهربائية في هافانا
الدبلوماسية السرية فتح قنوات مع “راؤول غييرمو كاسترو” ترتيب انتقال سياسي مستقر بعيداً عن الفوضى
الأمن القومي تشديد الرقابة البحرية مع تسهيلات اقتصادية وقف موجات الهجرة غير الشرعية إلى فلوريدا
النموذج المتبع محاكاة “النموذج الفنزويلي” الإصلاح الاقتصادي مقابل البقاء السياسي المشروط

أبرز ما في الخبر:

  • مؤشرات على تحول استراتيجية ماركو روبيو تجاه كوبا من “إسقاط النظام” إلى “التسوية الاقتصادية” على غرار النموذج الفنزويلي.
  • مخاوف من تدفق موجات لاجئين جديدة إلى فلوريدا تدفع واشنطن لمنح تراخيص نفطية استثنائية للقطاع الخاص الكوبي.
  • تقارير عن قنوات اتصال غير رسمية بين الإدارة الأمريكية وحفيد راؤول كاسترو لترتيب تفاهمات تضمن استقرار الجزيرة.

انعطافة في السياسة الأمريكية: هل يتخلى روبيو عن حلم “إسقاط هافانا”؟

تشير المعطيات الراهنة في واشنطن إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد يضطر لمراجعة نهجه المتشدد تجاه كوبا، فبعد عقود من المطالبة بتغيير جذري للنظام، تبرز ملامح استراتيجية جديدة تركز على “الإصلاح الاقتصادي” بدلاً من الإطاحة الفورية بالسلطة، تجنباً لسيناريوهات الفوضى التي قد تضر بالمصالح الأمريكية المباشرة في عام 2026.

أسباب التحول نحو “النموذج الفنزويلي” في كوبا

وفقاً لتقارير نشرها موقع “ريسبونسيبل ستايت كرافت” ووكالة “بلومبيرغ”، فإن هناك عدة عوامل تدفع بهذا الاتجاه:

  • تجنب الفوضى الشاملة: يفضل الرئيس دونالد ترامب تجنب سيناريوهات “اجتثاث الأنظمة” التي أثبتت فشلها تاريخياً، كما حدث في تجارب سابقة.
  • الحسابات الانتخابية 2028: يطمح روبيو للترشح للرئاسة في 2028، وأي انهيار مفاجئ في كوبا قد يؤدي لأزمة لاجئين كبرى في فلوريدا، مما سيتحول إلى عبء سياسي ثقيل عليه.
  • الضغط الإنساني والأمني: حذرت مجلة “الإيكونوميست” من أن استمرار الحصار النفطي الشامل قد يفجر أزمة إنسانية تدفع بآلاف الكوبيين نحو الشواطئ الأمريكية في توقيت سياسي حساس.

تحركات دبلوماسية خلف الكواليس

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفتح قنوات اتصال غير رسمية، شملت:

  • محادثات مع راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو (حفيد الزعيم السابق راؤول كاسترو)، الذي يصفه مستشارو ترامب بالشخصية المحورية في الجزيرة.
  • السعي لإيجاد شخصية قيادية في كوبا تلعب دوراً مشابهاً للدور الذي تلعبه “ديلسي رودريغيز” في فنزويلا لضمان انتقال أو تسوية مستقرة.
  • منح تراخيص لشركات أمريكية لتزويد القطاع الخاص الكوبي بالوقود (الديزل وغاز الطهي) لدعم البنية التحتية الأساسية ومنع الانهيار التام.

الوضع الراهن للمفاوضات: رغم نفي صحيفتي “نيويورك تايمز” و”ميامي هيرالد” وجود مفاوضات رسمية “جوهرية” حتى الآن بين الحكومتين، إلا أن المؤشرات تؤكد وجود تواصل مع النخبة العسكرية والاقتصادية المقربة من هافانا لترتيب ملامح المرحلة القادمة في هذا العام 1447 هـ.

رؤية روبيو الجديدة: الاقتصاد أولاً

في تصريحاته الأخيرة، أبدى ماركو روبيو مرونة غير معهودة، مشيراً إلى أن “الإصلاحات الاقتصادية للحكومة الكوبية” قد تمهد الطريق لرفع الحصار النفطي وتحسين العلاقات، هذا التصريح يعكس رغبة في رؤية تغيير واقعي يضمن بقاء الدولة مع تحويل توجهها الاقتصادي، بدلاً من المراهنة على انقلاب شعبي أو عمل عسكري قد لا تحمد عقباه.

وتشير المصادر إلى أن المسؤولين في هافانا أظهروا انفتاحاً مبدئياً على هذا النوع من “التسويات” التي تتيح لهم الاحتفاظ بالسلطة مقابل إصلاحات اقتصادية واسعة، وهو المسار الذي يراه مراقبون “الأكثر حكمة وإنسانية” لتجنب كارثة إقليمية.

أسئلة الشارع حول السياسة الأمريكية الجديدة تجاه كوبا

هل تؤثر هذه التفاهمات على أسعار النفط عالمياً؟

بشكل غير مباشر، نعم؛ فاستقرار منطقة الكاريبي يقلل من علاوات المخاطر، كما أن منح تراخيص نفطية لكوبا قد يخفف الضغط على الإمدادات البديلة التي كانت تذهب للجزيرة من دول أخرى.

ما موقف الجالية الكوبية في فلوريدا من توجهات روبيو؟

هناك انقسام؛ فبينما يصر الحرس القديم على الحصار التام، ترى الأجيال الشابة أن “الاحتواء الاقتصادي” قد يكون وسيلة أكثر فعالية لتحسين حياة أقاربهم في الجزيرة ومنع كارثة هجرة جديدة.

هل هناك دور لوسطاء إقليميين في هذه القنوات السرية؟

تشير التقارير إلى أن بعض القنوات تمر عبر عواصم خليجية وأوروبية تلعب دور “المسهل” لتقريب وجهات النظر الاقتصادية بين واشنطن وهافانا.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة بلومبيرغ للأنباء
  • موقع أكسيوس الأمريكي
  • مجلة الإيكونوميست
  • وزارة الخارجية الأمريكية

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x