تونس – وكالات: أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن مؤسسات الدولة لا تزال تواجه محاولات تخريبية من قِبل “أذرع” تابعة لتنظيم الإخوان، تهدف إلى تأزيم الأوضاع المعيشية والخدمية في البلاد، مشدداً على أن الدولة لن تتسامح مع من وصفهم بـ”خارج التاريخ”.
ملخص نتائج تدقيق التعيينات الحكومية (فبراير 2026)
| المؤشر | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| إجمالي ملفات الانتداب الخاضعة للتدقيق | 432,000 ملف (الفترة 2011-2021) |
| عدد الشهادات العلمية المزورة المكتشفة | أكثر من 2,700 شهادة محالة للنيابة |
| تاريخ الإعلان عن التحديث الأخير | اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 |
| الهدف الاستراتيجي | تطهير الإدارة وتحقيق “الثورة الإدارية” |
اتهامات مباشرة لـ “فلول المنظومة القديمة”
خلال لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، كشف الرئيس سعيد أن عدداً من المرافق العمومية تدار بطريقة “مشبوهة” وغير فعالة، معتبراً أن الغاية من ذلك “مفضوحة” وتتمثل في إثارة الغضب الشعبي عبر تعطيل مصالح المواطنين اليومية.
وأوضح الرئيس التونسي أن “فلول المنظومة القديمة” (في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية) تحاول استعادة نفوذها عبر التغلغل في المفاصل الإدارية، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب ما وصفه بـ “الثورة الإدارية والثقافية” لاستكمال مسار التحرير الوطني وتمكين الشباب الذين عانوا من الإقصاء والفساد طيلة العقد الماضي.
نتائج التدقيق: آلاف التعيينات المشبوهة والشهادات المزورة
تواصل السلطات التونسية منذ سبتمبر 2023 عملية واسعة للتدقيق في التعيينات والانتدابات التي تمت خلال ما يعرف بـ “العشرية السوداء” (2011-2021)، وأسفرت النتائج المحدثة حتى اليوم عن حقائق صادمة:
- حجم المراجعة: شملت عملية التدقيق نحو 432 ألف ملف انتداب في القطاع العام للتأكد من قانونية المسار المهني لكل موظف.
- الشهادات المزورة: تم رسمياً إحالة ملفات أكثر من 2700 موظف إلى النيابة العامة بعد ثبوت تزوير شهاداتهم العلمية واستخدامها كغطاء قانوني للتوظيف.
- معيار الولاء: أثبتت التحقيقات أن الغالبية العظمى من هذه التعيينات تمت بناءً على “الولاء التنظيمي” لحركة النهضة وحلفائها، وليس بناءً على الكفاءة أو الاستحقاق.
خلفيات الأزمة: كيف تم “تسييس” الإدارة التونسية؟
تعود جذور الأزمة إلى عامي 2012 و2013، حيث تشير التقارير الرسمية وشهادات المسؤولين السابقين إلى “إغراق” الوظيفة العمومية بمنتسبي التيار الإخواني عبر آليات “العفو التشريعي العام” والتعيينات المباشرة:
- في عام 2012 وحده، تم تعيين نحو 50 ألف شخص في وظائف حكومية بمختلف الوزارات.
- في عام 2013، أضيف نحو 40 ألف شخص آخرين إلى الجهاز الإداري للدولة دون خضوعهم لمناظرات وطنية شفافة.
- اتهمت منظمات مدنية، منها “الاتحاد التونسي للمرفق العام”، الائتلاف الحاكم آنذاك بتعمد زرع أعضائه في مفاصل الدولة لضمان السيطرة على القرار الإداري وضرب حياد المؤسسات السيادية.
واختتم الرئيس التونسي تصريحاته بالتشديد على وحدة الدولة وقوة مؤسساتها، مشيراً إلى أن “المشهد بات واضحاً أمام الشعب”، وأن المحاسبة ستطال كل من تلاعب بأمانة المسؤولية أو تورط في تزوير مؤهلاته للوصول إلى الوظيفة العامة، متعهداً باستعادة هيبة الإدارة التونسية في عام 2026.
أسئلة الشارع حول تطهير الإدارة التونسية 2026
هل سيتم طرد الموظفين الذين ثبت تزوير شهاداتهم فوراً؟
نعم، وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة في 2026، يتم إيقاف الموظف عن العمل فور ثبوت التزوير وإحالة ملفه للقضاء لاسترداد الرواتب التي تقاضاها بدون وجه حق.
هل تؤثر هذه الإجراءات على الخدمات العامة حالياً؟
يؤكد الرئيس سعيد أن الهدف هو “تحسين” الخدمات عبر إزاحة العناصر المعطلة للمرافق، مشيراً إلى أن التعيينات القادمة ستعتمد حصراً على الكفاءة الوطنية.
ما هو مصير الـ 432 ألف ملف المتبقية؟
لجان التدقيق تعمل بشكل متواصل، ومن المتوقع صدور تقارير دورية إضافية خلال الأشهر القادمة من عام 2026 لتشمل كافة القطاعات الوزارية والمنشآت العمومية.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة الجمهورية التونسية
- وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)
- وزارة العدل التونسية












