تفتح التقارير السياسية والميدانية في فبراير 2026 ملف “إخوان اليمن” (حزب التجمع اليمني للإصلاح) مع دخول الأزمة اليمنية منعطفات حاسمة، تكشف الحقائق عن نهج “براغماتي” اعتمدته الجماعة طيلة 15 عاماً، مكنها من القفز على تطلعات الشعب اليمني وتوجيه المسار السياسي والعسكري لخدمة أجندات تنظيمية ضيقة، بدأت منذ أحداث فبراير 2011 وصولاً إلى المشهد الراهن.
جدول: المحطات الحاسمة في مسيرة “تغيير الجلود” لإخوان اليمن (2011 – 2026)
| العام | الحدث المفصلي | النتيجة على أرض الواقع |
|---|---|---|
| 2011 | ركوب موجة الاحتجاجات الشبابية | الاستحواذ على نصيب الأسد في حكومة الوفاق. |
| 2014 | اتفاقات “صعدة” مع الحوثيين | سقوط صنعاء وتسليم المعسكرات دون مقاومة حقيقية. |
| 2015 – 2023 | التغلغل في مفاصل “الشرعية” | إحلال كوادر حزبية في رتب عسكرية عليا (الضباط التربويين). |
| 2024 – 2026 | إدارة معارك “الاستنزاف” | تعطيل حسم الجبهات في تعز ومأرب لخدمة التفاوض الحزبي. |
خارطة التغلغل الصامت في مؤسسات الدولة
رغم محاولات حزب “الإصلاح” النأي بنفسه رسمياً عن تنظيم الإخوان المسلمين الدولي لتفادي التصنيفات الإرهابية، إلا أن ممارساته على الأرض تعكس التزاماً كاملاً بتوجيهات التنظيم، وقد ركزت الجماعة استراتيجيتها على:
- السيطرة الإدارية: الاستحواذ على مواقع سيادية في مؤسسة الرئاسة والحكومة اليمنية.
- الاختراق العسكري: إحلال عناصر مدنية و”تربوية” تابعة للحزب برتب عسكرية عليا داخل الجيش الوطني.
- القطاع الدعوي والتعليمي: استخدام المنصات التعليمية لترسيخ نفوذ الجماعة الفكري وضمان الولاء الحزبي.
كواليس 2014: كيف سقطت صنعاء بـ “ضوء أخضر” إخواني؟
تشير الشهادات الميدانية والمراقبون إلى أن سقوط العاصمة صنعاء في يد المليشيات الحوثية لم يكن عسكرياً بحتًا، بل سبقه تنسيق سياسي مشبوه، تمثل في:
- زيارة وفد من حزب الإصلاح إلى “صعدة” ولقاء زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي قبيل الاجتياح.
- الاتفاق على تأمين خروج قيادات الإخوان من صنعاء مقابل عدم التصدي لزحف المليشيات.
- صدور أوامر لـ “الفرقة الأولى مدرع” (المحسوبة على الإصلاح) بتسليم المعسكرات دون مقاومة، باستثناء جبهة اللواء حميد القشيبي الذي واجه مصيره وحيداً في عمران.
إطالة أمد الحرب واستنزاف “الشرعية”
عقب انطلاق “عاصفة الحزم” بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية، اتهم عسكريون يمنيون حزب الإصلاح بتحويل المعركة الوطنية إلى وسيلة لجمع المكاسب، وأكد ضباط ميدانيون أن قيادات “تربوية” إخوانية هي من كانت تتحكم بالعمليات العسكرية، مما أدى إلى:
- تهميش الضباط المحترفين والمؤهلين عسكرياً لصالح الولاءات الحزبية.
- التحكم في الدعم اللوجستي والسلاح، ومنعه عن الجبهات التي لا تخضع لسيطرة الجماعة.
- فرض جبايات مالية باهظة تحت غطاء الدولة لتمويل أنشطة التنظيم الخاصة.
رؤية الخبراء 2026: لا استعادة للدولة دون “تفكيك النفوذ”
يجمع متخصصون في شؤون الجماعات الدينية على أن النموذج الإخواني في اليمن يمثل “الخطر الأكبر” على مستقبل البلاد، ويرى المحللون أن أي مشروع وطني لإنقاذ اليمن واستعادة مؤسساته لن يكتب له النجاح إلا عبر:
- تطهير المؤسستين العسكرية والأمنية من التعيينات الحزبية التي تمت خارج إطار الكفاءة.
- تفكيك الشبكات المالية والجبائية التي تعمل لصالح المشروع التنظيمي العابر للحدود.
- إنهاء حالة “الازدواجية” في المواقف السياسية التي تضعف جبهة الشرعية أمام الانقلاب الحوثي.
أسئلة الشارع حول ملف إخوان اليمن
هل يؤثر نفوذ الإخوان على أمن الحدود السعودية؟
نعم، يرى خبراء أن سيطرة الجماعة على جبهات معينة وتجميدها يمنح الحوثيين فرصة لإعادة التموضع، مما يطيل أمد التهديدات الحدودية.
ما هو موقف الحكومة اليمنية الشرعية حالياً من حزب الإصلاح؟
هناك ضغوط شعبية وسياسية متزايدة لإعادة هيكلة الجيش اليمني بعيداً عن المحاصصة الحزبية لضمان ولاء المؤسسة العسكرية للوطن فقط.
هل هناك توجه دولي لتصنيف الجماعة؟
التقارير الاستخباراتية الدولية تضع أنشطة الجماعة المالية تحت المجهر، خاصة مع رصد تداخل بين مصالحها ومصالح قوى إقليمية معادية للاستقرار.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيانات وكالة الأنباء السعودية (واس) حول الشأن اليمني.
- التقارير الدورية لمركز الدراسات والبحوث اليمني.
- المؤتمرات الصحفية لوزارة الخارجية اليمنية (عدن).
- الحساب الرسمي لوزارة الخارجية السعودية على منصة X.














