مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، يحرص الصائمون في المملكة على اختيار نمط غذائي صحي، إلا أن الكثيرين يقعون في فخ أصناف غذائية يُعتقد أنها مغذية، بينما هي في الواقع تستهلك مخزون الطاقة سريعاً وتترك الجسم في حالة إرهاق بعد ساعات قليلة من الإفطار، فيما يلي ملخص سريع لأبرز هذه الأخطاء والبدائل الموصى بها:
جدول: مقارنة الأغذية “الخادعة” والبدائل الذكية لنشاط مستدام في رمضان 2026
| الصنف الغذائي | التأثير على الجسم | البديل الصحي الموصى به |
|---|---|---|
| التمر والفواكه المجففة (بكثرة) | ارتفاع حاد ثم هبوط مفاجئ في السكر | 3 حبات تمر مع كوب ماء أو لبن |
| العصائر الطبيعية “المصفاة” | خمول وصداع بسبب فقدان الألياف | تناول الفاكهة كاملة أو “سموذي” بالألياف |
| المكسرات المملحة | عطش شديد وإجهاد لوظائف الكلى | مكسرات نيئة (غير محمصة أو مملحة) |
| الزبادي المنكه بالفواكه | رفع الأنسولين سريعاً بسبب السكر المضاف | زبادي طبيعي مع قطع فاكهة طازجة |
التمر والفواكه المجففة: طاقة سريعة يعقبها هبوط حاد

يعد التمر والفواكه المجففة (مثل المشمش والزبيب) خياراً أساسياً على المائدة السعودية لتعويض المعادن، لكن الإفراط فيها يؤدي لنتائج عكسية، وتوضح الدكتورة علا السيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن هذه الأصناف غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، إلا أن محتواها العالي من السعرات (نحو 300 سعرة لكل 100 جرام) يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم، يليه انخفاض حاد يؤدي للشعور بالكسل والإرهاق قبل منتصف النهار التالي.
العصائر الطبيعية: “فخ” السكر ونقص الألياف
رغم الانتعاش المؤقت الذي تمنحه العصائر الطازجة، إلا أنها تفتقر للألياف التي تبطئ امتصاص السكر، هذا الامتصاص السريع يؤدي إلى:
- ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات سكر الدم.
- شعور بالصداع والتعب بعد ساعات قليلة من شربها.
- تلاشي طاقة الجسم بشكل أسرع مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.
وتنصح المختصة بتناول كوب صغير فقط مع وجبة متوازنة، أو مزج الفواكه بالخضروات لتقليل التأثير السلبي على سكر الدم، ويمكنكم الاطلاع على المزيد من النصائح عبر منصة عش بصحة التابعة لوزارة الصحة.
بدائل الحلويات والمكسرات المملحة: مخاطر خفية
يلجأ البعض للحلويات “منخفضة السكر” كبديل آمن، لكنها غالباً ما تحتوي على محليات صناعية تسبب اضطرابات هضمية وانتفاخات، خاصة عند تناولها على معدة فارغة، وفي سياق متصل، تتحول المكسرات من مصدر للدهون الصحية إلى عبء على الجسم إذا كانت مملحة؛ حيث يؤدي الملح الزائد إلى زيادة الشعور بالعطش الشديد خلال ساعات الصيام، والضغط على وظائف الكلى.
الزبادي المنكه.. احذر السكريات المضافة

بينما يعد الزبادي الطبيعي مثالياً للهضم بفضل “البروبيوتيك”، يمثل الزبادي المنكه بالفواكه أو السكر “خدعة طاقة” تؤدي لرفع السكر ثم الشعور بالإجهاد، الخيار الأفضل هو الاعتماد على الزبادي الطبيعي مع إضافة فواكه طازجة أو ملعقة عسل بسيطة لضمان طاقة مستقرة.
دليل الحفاظ على النشاط طوال نهار رمضان 2026
لضمان صيام حيوي بعيداً عن الإرهاق، حددت أخصائية التغذية مجموعة من القواعد الذهبية التي تتماشى مع معايير وزارة الصحة السعودية:
- الترطيب الذكي: شرب ما بين 2 إلى 3 لترات من الماء موزعة بين الإفطار والسحور.
- التوازن الغذائي: يجب أن تضم الوجبة بروتيناً، كربوهيدرات معقدة (مثل الشوفان أو الخبز البر)، ودهوناً صحية.
- الاعتدال: مراقبة حجم الحصص الغذائية حتى للأصناف الصحية، لتجنب استنزاف طاقة الجسم في عملية الهضم المعقدة.
أسئلة الشارع السعودي حول تغذية رمضان 2026
س: هل شرب القهوة في السحور يقلل من الصداع الصباحي؟
ج: لا ينصح بذلك؛ لأن الكافيين مدر للبول وقد يسبب الجفاف والعطش الشديد، الأفضل شربها بعد الإفطار بساعتين.
س: ما هو أفضل وقت لتناول وجبة السحور لضمان الطاقة في العمل؟
ج: توصي وزارة الصحة بتأخير السحور قدر الإمكان والتركيز على الكربوهيدرات المعقدة (مثل الفول أو الخبز الأسمر) لضمان إمداد الجسم بالطاقة طوال ساعات الدوام.
س: هل التمر “السكري” مسموح به لمرضى السكري في رمضان؟
ج: يجب استشارة الطبيب المعالج عبر تطبيق صحتي لتحديد الكمية الآمنة بناءً على الحالة الصحية لكل فرد.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيانات وزارة الصحة السعودية (منصة عش بصحة).
- وكالة الأنباء السعودية (واس).
- الحساب الرسمي لوزارة الصحة على منصة X.






