حققت الأبحاث الفضائية في مطلع عام 2026 قفزة نوعية جديدة بعدما كشف باحثون من جامعة “ترينتو” الإيطالية عن وجود كهف حمم بركانية فارغ على كوكب الزهرة، في خطوة وصفت بأنها الأهم لفهم العمليات الجيولوجية تحت سطح “توأم الأرض”.
| المعيار | التفاصيل الفنية (اكتشاف 2026) |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | منطقة “Nyx Mons” البركانية – كوكب الزهرة |
| العمق الداخلي | 375 متراً تحت السطح |
| القطر التقريبي | حوالي 1 كيلومتر |
| الامتداد المتوقع | يصل إلى 45 كيلومتراً |
| المصدر البحثي | جامعة ترينتو + بيانات مسبار ماجلان (ناسا) |
ونُشرت النتائج العلمية في مجلة “نيتشر كومينيكشنز” المرموقة، معتمدة على إعادة تحليل بيانات الرادار التي جمعها مسبار “ماجلان” التابع لـ وكالة ناسا (NASA)، مما قدم دليلاً ملموساً على نظريات بركانية ظلت قيد الافتراض لسنوات طويلة.

أبعاد الكهف المكتشف وموقعه الجغرافي
يقع الكهف في منطقة “Nyx Mons” البركانية، وتكشف البيانات الفنية عن ضخامة هذا التكوين مقارنة بالأنابيب البركانية على كوكب الأرض، وتأتي تفاصيله كالتالي:
- القطر التقريبي: يصل إلى حوالي 1 كيلومتر، وهو ما يتجاوز بكثير أي تكوين مماثل على الأرض.
- سمك السقف: يُقدر بـ 150 متراً من الصخور البركانية الصلبة التي تحمي التجويف.
- العمق الداخلي: لا يقل عن 375 متراً، مما يجعله بيئة مثالية لدراسة التاريخ الجيولوجي.
- الامتداد المتوقع: تشير التحليلات الجيومورفولوجية إلى أن هذه القنوات قد تمتد لمسافة 45 كيلومتراً تحت الأرض.
لماذا يعد هذا الاكتشاف تحولاً في علوم الفضاء؟
أوضح البروفيسور لورينزو بروزوني، المشرف على مختبر الاستشعار عن بعد بالجامعة، أن أهمية الكهف تكمن في كونه نافذة مباشرة لمراقبة ما يدور تحت سطح الزهرة، وهو أمر كان مستحيلاً في السابق بسبب السحب الكثيفة التي تحجب الرؤية المباشرة.
وتلعب الجاذبية المنخفضة وكثافة الغلاف الجوي للزهرة دوراً محورياً في تشكل هذه الأنابيب العملاقة، حيث تسمح هذه الظروف الفيزيائية بتشكل قشرة صخرية سميكة ومعزولة بسرعة فائقة فور خروج الحمم، مما يحافظ على تجويف الكهف ضخماً ومستقراً.

المهمات المرتقبة: “فيرتاس” و”إينفشن”
يُنتظر أن تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة للمهمات الفضائية القادمة التي ستستهدف كوكب الزهرة، ومن أبرزها:
- مهمة “فيرتاس” (VERITAS): التابعة لـ وكالة ناسا الأمريكية، والتي ستستخدم أنظمة رادار متطورة لرسم خرائط دقيقة للسطح.
- مهمة “إينفشن” (EnVision): التابعة لـ وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والمصممة للكشف عن التفاصيل الدقيقة والقنوات تحت الأرض حتى في حال عدم وجود فتحات سطحية.
أسئلة الشارع السعودي حول اكتشاف كوكب الزهرة:
1، هل يمكن أن يعيش البشر داخل هذه الكهوف مستقبلاً؟نظرياً، توفر هذه الأنابيب حماية من الإشعاعات الكونية، لكن حرارة سطح الزهرة والضغط الجوي الهائل يجعلان الاستيطان البشري مستحيلاً بالتقنيات الحالية.
2، هل تشارك المملكة العربية السعودية في هذه الأبحاث؟المملكة عبر وكالة الفضاء السعودية تتابع هذه الاكتشافات لتعزيز برامجها البحثية، وهناك تعاون دولي متزايد في مجال تحليل البيانات الفضائية.
3، متى ستنطلق الرحلات القادمة للزهرة للتأكد من هذا الكهف؟من المقرر أن تبدأ مهمات “فيرتاس” و”إينفشن” في العمل الفعلي بنهاية العقد الحالي، مع تحديثات مستمرة للبيانات في عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان رسمي من وكالة الفضاء الأمريكية (NASA).
- الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications (عدد فبراير 2026).
- المؤتمر الصحفي لجامعة “ترينتو” الإيطالية.
- تغطية وكالة الأنباء السعودية (واس) لأخبار الفضاء العالمية.

