في خطوة مفاجئة تهدف إلى تهدئة الجبهة الداخلية، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، اعتذاراً علنياً هو الأول من نوعه للمواطنين الذين تضرروا من الأحداث الأمنية التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، جاء ذلك خلال خطاب جماهيري حاشد في ساحة “آزادي” بالعاصمة طهران بمناسبة الذكرى الـ 47 للثورة الإيرانية.
ملخص قرارات ومواقف الرئيس الإيراني (11 فبراير 2026)
| الملف | الموقف الرسمي المعلن | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| الاحتجاجات الداخلية | اعتذار رسمي للمتضررين | تعهد بالاستماع لمطالب الشارع |
| البرنامج النووي | جاهزية للتحقق الدولي | بشرط رفع العقوبات الاقتصادية |
| الصواريخ الباليستية | رفض قاطع للتفاوض | تعتبرها طهران “خطاً أحمر” دفاعياً |
| الوساطة العمانية | إشادة بالدور العماني | استمرار القنوات غير المباشرة مع واشنطن |
بزشكيان يعتذر عن “القمع”: خطاب التهدئة في ذكرى الثورة
أقرّ بزشكيان بحجم الألم الذي خلفته المواجهات الأمنية، مؤكداً أن الدولة ملزمة بمراجعة سياساتها تجاه الاعتراضات الشعبية، وأوضح في نقاط رئيسية:
- الاستماع للمطالب: إبداء الجاهزية التامة لفتح قنوات حوار مع الفئات الشابة والمثقفين.
- واجب الخدمة: شدد على أن “قوة النظام تستمد من رضا الشعب وليس من فرض الإرادة”.
- الخزي من التقصير: استخدم الرئيس لغة عاطفية قائلاً: “نشعر بالخزي أمام كل أم فقدت عزيزاً أو مواطن تضرر، ونحن ملزمون بجبر الضرر”.
الملف النووي: مرونة في التحقق وتصلب في “الباليستي”
انتقل الرئيس الإيراني في خطابه إلى الملفات الدولية الشائكة، حيث رسم ملامح السياسة الإيرانية لعام 2026 وفق المسارات الآتية:
تفاصيل الموقف الإيراني من المفاوضات:
- السلاح النووي: نفي قاطع للسعي نحو امتلاك “القنبلة”، مع استعداد لفتح المنشآت لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- عقبات الثقة: اتهم بزشكيان القوى الغربية بالنكوص عن التزاماتها السابقة، مما أدى لتعثر مسار فيينا.
- الخطوط الحمراء: أكد أن القدرات الصاروخية “غير قابلة للنقاش” لأنها تمثل ركيزة الردع الوطني.
الوساطة العمانية ومصير المفاوضات المتعثرة
أثنى بزشكيان على الجهود الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عُمان لتسهيل قنوات الحوار غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ورغم هذا الثناء، لا تزال الفجوة واسعة:
- تتمسك واشنطن بضرورة خفض نسب تخصيب اليورانيوم التي وصلت لمستويات قياسية.
- تصر طهران على أن التخصيب حق سيادي، وتربط أي تراجع برفع شامل للعقوبات البنكية والنفطية.
- ترفض طهران بشكل قاطع ربط الملف النووي بملف النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط.
واختتم الرئيس الإيراني حديثه بالتشديد على أن بلاده لن تتراجع أمام “الضغوط القصوى”، معتبراً أن استقرار المنطقة يعتمد على الحوار المباشر بين دول الجوار دون تدخلات خارجية.
أسئلة الشارع حول خطاب الرئيس الإيراني
هل سيؤدي الاعتذار إلى الإفراج عن المعتقلين؟توقعت مصادر حقوقية أن يتبع هذا الاعتذار مرسوم عفو رئاسي يشمل عدداً من الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة كبادرة حسن نية.
ما تأثير هذا الخطاب على أسعار الصرف في المنطقة؟شهد الريال الإيراني استقراراً نسبياً فور انتهاء الخطاب، وسط ترقب الأسواق لنتائج الوساطة العمانية في مسقط.
هل هناك جولة مفاوضات قريبة؟تشير التقارير إلى أن وفداً إيرانياً قد يتوجه إلى مسقط نهاية فبراير 2026 لاستكمال المباحثات الفنية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا – IRNA).
- البث المباشر للتلفزيون الرسمي الإيراني (قناة خبر).
- الحساب الرسمي للرئاسة الإيرانية على منصة X.





