في اكتشاف علمي مثير يشهده مطلع عام 2026، رصد علماء الفلك نظاماً كوكبيماً فريداً من نوعه يقلب الموازين العلمية المستقرة منذ عقود، النظام المكتشف يضم كوكباً صخرياً تشكل في مدار خارجي، بعيداً عن جيرانه من العمالقة الغازية، مما يضع نظريات تكوين الأنظمة الشمسية تحت مجهر إعادة التقييم الشاملة.
بطاقة تعريف النظام الكوكبي LHS 1903 (بيانات 2026)
| الخاصية | التفاصيل العلمية |
|---|---|
| اسم النجم المركزي | LHS 1903 (قزم أحمر) |
| الموقع الكوني | كوكبة الوشق (117 سنة ضوئية عن الأرض) |
| عدد الكواكب المرصودة | 4 كواكب (نظام هجين) |
| درجة حرارة الكوكب الرابع | 60 درجة مئوية (مرشح للحياة) |
| الأداة الرئيسية للرصد | تلسكوب شيبس (CHEOPS) + تلسكوب جيمس ويب |
تفاصيل النظام الكوكبي LHS 1903
يتمركز هذا النظام حول نجم من فئة “القزم الأحمر”، وتبلغ كتلته حوالي 50% من كتلة الشمس، بينما سطوعه لا يتجاوز 5% من سطوع شمسنا، المثير في هذا النظام هو “الترتيب المقلوب”؛ حيث يضم كوكبين صخريين قريبين من النجم، يليهما كوكبان غازيان ضخمان، ثم يأتي الكوكب الرابع “المتمرد” ليكون صخرياً وبحجم الأرض تقريباً، وهو ما يخالف منطق الفيزياء الفلكية الذي يفترض وجود الغاز في المدارات البعيدة.

لماذا حير الكوكب الرابع العلماء؟
وفقاً للدراسة الحديثة، فإن القوانين الفلكية السائدة تفترض أن الكواكب البعيدة عن نجومها تتشكل في مناطق باردة غنية بالغاز والجليد، مما يجعلها عمالقة غازية (مثل مشتري وزحل)، إلا أن الكوكب الرابع في نظام LHS 1903 كسر هذه القاعدة تماماً.
وأوضح “توماس ويلسون”، عالم الفلك بجامعة وارويك، أن هذا النظام يبدو وكأنه “بُني من الداخل إلى الخارج”، فبينما يتبع نظامنا الشمسي ترتيباً منطقياً، يقدم هذا النظام نموذجاً معكوساً يثير تساؤلات حول توفر المادة الخام أثناء التشكل وكيفية استهلاك الغاز الكوني.
الفرضيات العلمية: كيف تشكل هذا النظام؟
يطرح الباحثون في فبراير 2026 سيناريوهين لتفسير هذه الظاهرة:
- التشكل المتتابع: أن الكواكب لم تنشأ في وقت واحد، بل استهلكت الكواكب الشقيقة الغاز المتاح في القرص الدوار قبل أن يبدأ الكوكب الرابع في التكون، مما أجبره على أن يكون صخرياً.
- فرضية التصادم الكوني: يرى خبراء أن الكوكب ربما تعرض لتصادم عنيف أدى إلى تجريده من غلافه الغازي بالكامل، وهو ما يعيد للأذهان نظرية نشأة القمر التابع للأرض.
فرص الحياة: هل الكوكب الرابع صالح للسكن؟
الظروف المناخية المرصودة: تبلغ درجة الحرارة المقدرة على سطح الكوكب الرابع 60 درجة مئوية، هذه الدرجة، رغم ارتفاعها، تظل ضمن النطاق الذي يسمح بوجود الماء السائل تحت ظروف ضغط معينة، مما يجعله هدفاً رئيسياً للبحث عن آثار بيولوجية (Biosignatures).
ويترقب المجتمع العلمي حالياً البيانات التي سيرسلها تلسكوب جيمس ويب الفضائي خلال الأشهر القادمة من عام 2026، والتي ستكون حاسمة في تحليل الغلاف الجوي لهذا الكوكب وفهم مدى صلاحيته الحقيقية للحياة.
أسئلة الشارع السعودي حول الاكتشاف الجديد
هل يؤثر هذا الاكتشاف على رحلات الفضاء المستقبلية؟
نعم، فهم الأنظمة “المقلوبة” يساعد في تحديد أهداف أكثر دقة للبحث عن كواكب صالحة للسكن خارج مجموعتنا الشمسية، وهو ما يتقاطع مع اهتمامات الهيئة السعودية للفضاء في دعم الأبحاث الكونية.
لماذا نهتم بنظام يبعد 117 سنة ضوئية؟
لأن هذا النظام يثبت أن الأرض ليست “القاعدة” في الكون، بل قد تكون هناك أنظمة أكثر تعقيداً، مما يفتح الباب أمام احتمالات وجود حياة في أماكن لم نكن نتوقعها.
متى ستصدر النتائج النهائية لتلسكوب جيمس ويب؟
من المتوقع صدور التقرير الطيفي الكامل للغلاف الجوي لنظام LHS 1903 في منتصف عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- دورية Science العلمية (عدد فبراير 2026).
- الموقع الرسمي لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) – مهمة CHEOPS.
- بيانات المركز الإعلامي لجامعة وارويك (University of Warwick).
- متابعات وكالة الأنباء السعودية (واس) للابتكارات العلمية.
