برزت ملامح تقارب دولي حاسم لإنهاء الصراع في السودان، حيث طرح مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، السفير بانكولي أديوي، رؤية شاملة لمعالجة الواقع الكارثي، تتقاطع في جوهرها مع “خارطة الطريق” التي نادت بها دولة الإمارات العربية المتحدة في محافل دولية عدة، لضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين.
ملخص الرؤية الأفريقية – الإماراتية لحل أزمة السودان 2026
| المجال | الإجراء المطلوب (فبراير 2026) |
|---|---|
| الموقف العسكري | وقف فوري، دائم، وغير مشروط لإطلاق النار في كافة الولايات. |
| المسار السياسي | تأسيس حكومة مدنية مستقلة تماماً بعيداً عن الهيمنة العسكرية. |
| الملف الإنساني | فتح ممرات آمنة فورية ووصول المساعدات دون عوائق بيروقراطية. |
| الضمانات الدولية | تنسيق كامل بين الاتحاد الأفريقي و”الرباعية الدولية” (السعودية، الإمارات، أمريكا، مصر). |
عُقد المؤتمر الصحفي لمفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، لاستعراض التحديات الأمنية الراهنة ووضع حجر الأساس لعملية سياسية شاملة في السودان.
مرتكزات الحل الأفريقي للأزمة
أكد السفير بانكولي أديوي أن حل الأزمة السودانية يتطلب تحركاً فورياً يرتكز على النقاط التالية:
- وقف النار: إقرار وقف فوري ودائم وغير مشروط وشامل لإطلاق النار.
- الإغاثة الإنسانية: ضمان وصول المساعدات للمتضررين في كافة المناطق دون عوائق.
- تنسيق المبادرات: توحيد الجهود الدولية لتفادي الازدواجية وتعزيز فعالية الحل.
- الاستقرار الإقليمي: منع امتداد النزاع إلى دول الجوار لحماية أمن القارة.
- الحوار السياسي: إطلاق حوار شامل يجمع كافة القوى المدنية الفاعلة.
خارطة الطريق الإماراتية: رؤية استباقية للحل
تأتي الرؤية الأفريقية متسقة مع المبادئ التي طرحتها دولة الإمارات، والتي شددت فيها لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، على ضرورة إنهاء الحرب عبر مسار سياسي مدني.
وتتضمن خارطة الطريق الإماراتية 5 محاور رئيسية:
- الضغط الدولي على طرفي النزاع لإجبارهم على العودة إلى طاولة المفاوضات.
- إبرام هدنة إنسانية فورية تسمح بإنقاذ المدنيين.
- التزام الأطراف المتناحرة بالقانون الدولي الإنساني وتوفير ممرات آمنة.
- رفض أي حل عسكري للصراع، والتأكيد على أن السلام لا يتحقق إلا سياسياً.
- تأسيس حكومة مدنية مستقلة لا تخضع لهيمنة أي من الأطراف المتحاربة.
إشادة بالدور السعودي والرباعية الدولية
أثنى المفوض الأفريقي على الدور المحوري الذي تلعبه “الرباعية الدولية” التي تضم (المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، والولايات المتحدة، ومصر)، مؤكداً أن الاتحاد الأفريقي يدرس سيناريوهات حاسمة لدعم أي اتفاق سلام مستقبلي يتم التوصل إليه عبر منبر جدة أو المبادرات المكملة.
وشددت المواقف الرسمية الأخيرة في “مؤتمر لندن حول السودان” واجتماعات مجلس الأمن، على أن المسار نحو السلام لن يكون في ساحة المعركة، بل عبر عملية انتقالية صادقة تفضي إلى استقرار مستدام ينهي معاناة الشعب السوداني ويحاسب المسؤولين عن الانتهاكات.
أسئلة الشارع حول أزمة السودان 2026
س: ما هو دور المملكة العربية السعودية في الرؤية الجديدة؟
ج: تقود المملكة مع شركائها في الرباعية الدولية الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر الموانئ والمطارات.
س: هل هناك موعد محدد لبدء تنفيذ الحكومة المدنية؟
ج: الرؤية الأفريقية المطروحة اليوم تضع “الإطار العام”، ومن المتوقع بدء المشاورات الفنية بين القوى المدنية خلال الأسابيع القادمة في حال الالتزام بوقف النار.
س: كيف تضمن هذه الرؤية عدم عودة الصراع المسلح؟
ج: ترتكز الخطة على “خروج العسكر من الحياة السياسية” وتأسيس جيش مهني موحد، وهو المطلب الأساسي الذي تدعمه الإمارات والسعودية دولياً.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان مفوضية السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي (أديس أبابا).
- وكالة الأنباء السعودية (واس) – تغطية الجهود الدبلوماسية.
- الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإماراتية على منصة X.
- مخرجات مؤتمر لندن الدولي حول السودان 2026.














