شهدت منطقة كردفان الكبرى تصعيداً عسكرياً دامياً خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أسفرت غارات جوية نُسبت للجيش السوداني عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وأفادت تقارير حقوقية وأممية محدثة حتى اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، بأن القصف تركز على مناطق تكتظ بالسكان والنازحين، مما رفع حصيلة الضحايا بشكل مأساوي وسط صمت رسمي من الجهات العسكرية.
| الحدث | الموقع | التاريخ (2026) | الحصيلة التقديرية |
|---|---|---|---|
| قصف “سوق الصفية” الشعبي | سودري (شمال كردفان) | الأحد 15 فبراير | 28 قتيلاً مدنياً |
| استهداف مأوى للنازحين | السنوط (غرب كردفان) | الإثنين 16 فبراير | 26 قتيلاً مدنياً |
| الإجمالي الكلي | ولايتي شمال وغرب كردفان | 54 قتيلاً (بينهم 15 طفلاً) | |
تفاصيل الهجمات الجوية على كردفان
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فقد توزعت الهجمات العنيفة على يومين متتاليين مطلع هذا الأسبوع، بدأت المأساة يوم الأحد الماضي 15 فبراير 2026، حينما استهدفت طائرات مسيرة “سوق الصفية” في منطقة سودري بشمال كردفان، وهو موقع حيوي للمدنيين، مما أدى لمقتل نحو 28 شخصاً في الحال.
ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، بل تجددت يوم الإثنين 16 فبراير 2026، بغارة جوية استهدفت مأوى للنازحين في منطقة “السنوط” بغرب كردفان، خلّفت 26 قتيلاً إضافياً، معظمهم من النساء والأطفال الذين فروا من مناطق النزاع بحثاً عن الأمان.
تحذيرات أممية من “حرب المسيرات”
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه العميق إزاء تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة في الصراع السوداني المستمر في عام 2026، وأكد تورك أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، مشدداً على أن هذه العمليات تذكر بالعواقب الوخيمة التي تدفع ثمنها الأسر والأطفال.
مطالب دولية بحماية الأعيان المدنية
وجه المسؤول الأممي نداءً عاجلاً لجميع الأطراف المتصارعة، تضمن ضرورة الوقف الفوري للهجمات المستمرة على الأعيان المدنية، واتخاذ تدابير حاسمة لحماية المدنيين في مناطق الاشتباك، والامتناع التام عن استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، وتأتي هذه الدعوات في وقت تزداد فيه حدة المواجهات الميدانية وتوسع رقعة العمليات الجوية.
سياق الصراع وتمدد المواجهات في 2026
تعد منطقة كردفان الكبرى، بولاياتها الثلاث، أحدث جبهات القتال المشتعلة في السودان ضمن الصراع المستمر منذ قرابة ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وقد تسبب هذا النزاع في أكبر أزمة نزوح عالمية وأوضاع إنسانية تصفها المنظمات الدولية بـ “الكارثية”، وحتى لحظة نشر هذا التقرير في 18-2-2026، أشارت وكالات الأنباء العالمية مثل “رويترز” إلى عدم تلقي رد رسمي من القوات المسلحة السودانية بشأن التعليق على هذه الغارات الجوية المحددة.
أسئلة الشارع حول أحداث السودان (FAQs)
ما هي حصيلة ضحايا غارات كردفان الأخيرة؟
تجاوزت الحصيلة 54 قتيلاً مدنياً، من بينهم 15 طفلاً على الأقل، سقطوا خلال يومي 15 و16 فبراير 2026.
هل هناك رد رسمي من الجيش السوداني على اتهامات القصف؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن تعليق دقيق أو توضيح حول هذه الغارات حتى وقت نشر هذا التقرير.
ما هو موقف المنظمات الدولية من استخدام المسيرات في السودان؟
حذرت الأمم المتحدة من “العواقب المدمرة” لحرب المسيرات، وطالبت بتحييد الأسواق ومآوي النازحين عن العمليات العسكرية فوراً.
المصادر الرسمية للخبر:
- مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)
- وكالة رويترز للأنباء
- تقارير ميدانية من ولايتي شمال وغرب كردفان














