مع دخولنا الربع الأول من عام 2026، لا يزال الجدل العلمي يتصاعد حول التوسع الكبير في استخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)، ورغم دورها الحيوي في إنقاذ الأرواح، إلا أن أحدث البيانات الصادرة اليوم 19 فبراير 2026 تشير إلى ضرورة إعادة النظر في “الجرعات التراكمية” التي يتلقاها المرضى، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر.
| المؤشر الصحي | التفاصيل (تحديث فبراير 2026) |
|---|---|
| إجمالي الحالات المتوقعة | 103,000 حالة سرطان إضافية (عالمياً) |
| الفئة الأكثر خطورة | الأطفال (خاصة دون سن السنة) |
| أكثر الفحوصات إشعاعاً | تصوير البطن، الصدر، والحوض |
| البدائل الموصى بها | الرنين المغناطيسي (MRI) والأشعة الصوتية |
| تاريخ التحديث | اليوم 19-02-2026 |
إحصائيات مقلقة: 103 آلاف حالة سرطان محتملة
تشير البيانات الإحصائية المحدثة إلى أن الولايات المتحدة سجلت في الفترات الأخيرة نحو 93 مليون فحص بالأشعة المقطعية سنوياً، ورغم دقة التشخيص، إلا أن الاعتماد المفرط على الأشعة السينية المؤيِّنة يرفع من مخاطر الإصابة بالسرطان نتيجة تراكم الإشعاع في الأنسجة الحيوية.
وبحسب دراسة مرجعية في مجلة “جاما إنترنال ميديسين” (JAMA Internal Medicine)، فإن استمرار وتيرة الفحوصات الحالية دون ترشيد قد يؤدي إلى ظهور نحو 103 آلاف حالة سرطان إضافية طوال حياة المرضى، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لأنظمة الرعاية الصحية العالمية في عام 2026.
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية
أكد الخبراء أن خطر الإشعاع لا يتوزع بالتساوي بين المرضى، حيث تبرز ثلاث فئات رئيسية يجب الحذر معها:
- الأطفال: هم الحلقة الأضعف والأكثر حساسية للإشعاع المؤيِّن، نظراً لسرعة انقسام خلاياهم وطول العمر المتوقع أمامهم لتطور أي إصابة.
- البالغون (التراكم الإشعاعي): الخطر هنا “تراكمي”؛ فكلما زاد عدد مرات التعرض للفحص خلال سنوات العمر، ارتفع الاحتمال الإحصائي للإصابة.
- المناطق الحساسة: تعد فحوصات البطن، الصدر، والحوض هي الأكثر كثافة إشعاعية، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المناطق وحدها مسؤولة عن نحو 37 ألف حالة سرطان محتملة.
أنواع السرطانات المرتبطة بالتعرض الإشعاعي
يرصد الأطباء في عام 2026 ارتباطاً وثيقاً بين التعرض المفرط للإشعاع الطبي ونشوء أنواع محددة من الأورام، تشمل:
- سرطان الرئة والقولون والمثانة نتيجة تعرض الجذع لجرعات عالية.
- سرطان الغدة الدرقية واللوكيميا (سرطان الدم) خاصة عند الأطفال.
- سرطان الثدي لدى النساء، نظراً للحساسية البيولوجية العالية لأنسجة الثدي تجاه الإشعاع.
موقف الهيئات الطبية في السعودية لعام 2026
في المملكة العربية السعودية، تفرض الهيئة العامة للغذاء والدواء معايير صارمة على أجهزة الأشعة لضمان خروج أقل جرعة ممكنة (ALARA Principle)، كما تشدد وزارة الصحة السعودية عبر بروتوكولاتها المحدثة على ضرورة “تخصيص الفحص”، بحيث لا يتم طلب الأشعة المقطعية إلا في حال عدم كفاية البدائل الأخرى.
وتتبنى المنشآت الصحية حالياً مبادرات عالمية مثل “شوزينج وايزلي” (Choosing Wisely) لتقليل الفحوصات غير الضرورية، مع التوجه نحو تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل زمن التعرض الإشعاعي بنسبة تصل إلى 40%.
نصائح جوهرية للمريض قبل إجراء الفحص
إذا طُلب منك إجراء أشعة مقطعية، ينصحك خبراء الصحة بمناقشة الطبيب في النقاط التالية:
- الضرورة القصوى: هل سيغير هذا الفحص مسار العلاج فعلياً؟
- البدائل الآمنة: هل يمكن استخدام الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة الصوتية (Ultrasound) كبديل؟
- سجل الإشعاع: احتفظ بسجل خاص لعدد مرات تعرضك للأشعة المقطعية وأطلع طبيبك عليه.
- التزام المركز: تأكد من أن المركز الطبي حاصل على اعتماد الجودة في الوقاية الإشعاعية.
أسئلة الشارع السعودي حول الأشعة المقطعية (FAQs)

هل فحص الأشعة المقطعية لمرة واحدة يسبب السرطان؟
لا توجد دراسة تثبت أن فحصاً منفرداً يسبب السرطان بشكل مباشر، الخطر يكمن في “التراكم” وتكرار الفحوصات دون حاجة طبية ملحة.
هل توفر مستشفيات المملكة بدائل للأشعة المقطعية للأطفال؟
نعم، تلتزم المستشفيات السعودية بتوجيهات وزارة الصحة بإعطاء الأولوية للأشعة الصوتية والرنين المغناطيسي للأطفال لتجنيبهم الإشعاع.
كيف أعرف أن الجرعة الإشعاعية في المركز الطبي آمنة؟
يمكنك سؤال فني الأشعة عن مدى التزام المركز بمعايير “الجرعة المنخفضة”، والتأكد من وجود ترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء ساري المفعول على الأجهزة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الصحة السعودية
- الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA)
- مجلة JAMA Internal Medicine الطبية
- الكلية الأمريكية للأشعة (ACR)







