تواجه عملة “بيتكوين” (Bitcoin) اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، واحدة من أعنف موجات التصحيح الهبوطي في تاريخها، حيث جرى تداولها بأقل من مستوى 67 ألف دولار أمريكي، هذا التراجع الحاد أعاد فتح باب التكهنات حول القيمة الحقيقية للعملة المشفرة الأشهر عالمياً، وسط مخاوف متزايدة من استمرار النزيف السعري الذي بدأ منذ مطلع الربع الأخير من العام الماضي، مما جعل “شبح الصفر” يلوح في الأفق مجدداً لدى المحللين المتشائمين.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 20-2-2026) |
|---|---|
| السعر الحالي | 66,850 دولار (أقل من 67 ألف) |
| مؤشر الخوف والجشع | 5 / 200 (خوف شديد جداً) |
| نسبة الهبوط من القمة | 47% منذ أكتوبر 2025 |
| رئيس الفيدرالي الحالي | كيفن وارش (سياسة نقدية متشددة) |
| حالة السوق اليوم | نزيف سيولة وتخارج من صناديق ETFs |
ملخص الحالة السوقية:
- بيتكوين تكسر حاجز الـ 67 ألف دولار هبوطاً، فاقدةً نحو 47% من قيمتها السوقية منذ ذروة أكتوبر الماضي.
- مؤشر “الخوف والجشع” يسجل أدنى مستوياته تاريخياً (5 من 200)، ما يعكس حالة ذعر جماعي بين المستثمرين.
- توقعات بتشديد السيولة النقدية الأمريكية بعد تعيين “كيفن وارش” رئيساً للفيدرالي، مما ضاعف الضغوط على الأصول المشفرة.
انهيار المعنويات ومؤشر “الخوف الشديد”
أظهرت بيانات شركة “CryptoQuant” للتحليلات زيادة قياسية في عمليات البحث عن تساؤل “هل ستصل بيتكوين إلى الصفر؟”، بالتزامن مع وصول مؤشر “الخوف والجشع” إلى مستوى 5 من أصل 200 نقطة اليوم الجمعة، وتعد هذه القيمة هي الأدنى على الإطلاق منذ إطلاق المؤشر، مما يصنف حالة السوق حالياً ضمن نطاق “الخوف الشديد” الذي يدفع المستثمرين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية، لمراقبة محافظهم بحذر شديد وسط موجات بيع متسارعة.
الأسباب الجوهرية وراء التراجع الحاد في 2026
يربط الخبراء والمحللون هذا الهبوط المستمر حتى اليوم 20 فبراير بعدة عوامل اقتصادية وسياسية ضاغطة، أبرزها:
- تغيير قيادة الفيدرالي الأمريكي: أثار تعيين “كيفن وارش” رئيساً للاحتياطي الفيدرالي قلقاً عارماً، نظراً لتوجهاته المعروفة نحو تشديد السياسة النقدية وتقليص السيولة لخفض التضخم، وهو ما يمثل ضربة قاضية للأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
- نزيف صناديق الاستثمار (ETFs): تراجعت الأصول المُدارة في صناديق بيتكوين الفورية إلى ما دون 90 مليار دولار، لتمحو بذلك كافة المكاسب التي تحققت عقب انتخابات دونالد ترامب السابقة في نوفمبر 2024.
- فقدان الزخم المؤسسي: سجلت الصناديق العالمية انخفاضاً بنسبة 52.35% عن أعلى مستوى لها المسجل في 8 أكتوبر الماضي.
انقسام الخبراء: بين “القيمة الصفرية” و”فرص الشراء”
أعادت هذه الأزمة الانقسام التقليدي بين معارضي العملات الرقمية ومؤيديها، حيث صرّح المذيع الأمريكي “باك سيكستون” لـ CNN بأن استمرار الهبوط يعزز قناعته بأن بيتكوين تفتقر للقيمة الجوهرية وأن وجهتها النهائية قد تكون الصفر، محذراً المستثمرين من “التمسك بالسراب”.
في المقابل، يتبنى “مايكل سايلور”، الرئيس التنفيذي لشركة “MicroStrategy”، نظرة تفاؤلية مغايرة، حيث تواصل شركته تعزيز مخزونها من العملة رغم الانهيار، وأشار سايلور إلى أن شركته لن تواجه ضغوطاً حقيقية إلا في حال تراجع السعر إلى مستويات 8 آلاف دولار خلال السنوات الخمس القادمة، معتبراً الهبوط الحالي مجرد دورة سعرية طبيعية وفرصة ذهبية للشراء طويل الأمد.
يُذكر أن السوق الرقمي شهد في 10 أكتوبر الماضي انهياراً خاطفاً أدى لخسارة 19 مليار دولار في ساعات معدودة، ومنذ ذلك الحين، لا تزال بيتكوين تكافح لاستعادة توازنها فوق مستويات الدعم النفسي الأساسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه إغلاقات الأسبوع الحالي.
أسئلة الشارع السعودي حول انهيار بيتكوين (FAQ)
هل يؤثر هبوط بيتكوين على المنصات المرخصة في السعودية؟
التأثير مباشر على قيمة الأصول الرقمية للمستثمرين، لكن المنصات تعمل وفق معايير تقنية مستقلة عن تذبذب الأسعار، ويُنصح دائماً بالتعامل عبر القنوات المتوافقة مع الأنظمة.
هل هذا هو الوقت المناسب للشراء أم البيع؟
وفقاً لمؤشر الخوف الحالي (5/200)، يسود الذعر الأسواق، المحللون ينقسمون؛ فمنهم من يراها فرصة “شراء عند الهبوط” ومنهم من يحذر من كسر مستويات دعم أدنى قد تصل بالعملة لمستويات عام 2020.
ما هو موقف البنك المركزي السعودي (ساما) من هذه التراجعات؟
يؤكد البنك المركزي السعودي دائماً على ضرورة الحذر من مخاطر الاستثمار في العملات المشفرة نظراً لتذبذبها العالي وعدم وجود غطاء نظامي يحمي المستثمرين من الخسائر الحادة.
المصادر الرسمية للخبر:
- منصة كريبتو كوانت (CryptoQuant) للتحليلات
- شبكة سي إن إن (CNN) الإخبارية
- الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
- بيانات شركة ميكروستراتيجي الرسمية













