دراسة تكشف سر “الحزن العالق”: تغييرات في نشاط الدماغ تمنع تجاوز ألم الفقد لسنوات

كشفت دراسة علمية حديثة، جرى تداول نتائجها الموسعة اليوم الأحد 22 فبراير 2026، عن وجود تفسير “عصبي بيولوجي” دقيق يوضح سبب استمرار حالة الحزن الشديد لدى بعض الأشخاص لسنوات دون تراجع، وهو ما يُعرف طبياً بـ “الحزن العالق” أو اضطراب الحزن المطول، وأوضحت الدراسة أن هذا الشعور ليس مجرد ألم عاطفي عابر، بل هو نتاج تغييرات ملموسة في نشاط الدماغ تعيق القدرة على العودة للحياة الطبيعية.

المعيار التفاصيل (تحديث فبراير 2026)
مسمى الحالة اضطراب الحزن المطول (Prolonged Grief Disorder)
نسبة الانتشار 5% إلى 10% من الأشخاص الذين فقدوا أحبة
المدة التشخيصية استمرار الأعراض الحادة لأكثر من 6 أشهر بعد الفقد
المناطق المتأثرة في الدماغ النواة المتكئة، قشرة الفص الجبهي الحجاجي (دوائر المكافأة)
التوصية العلاجية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) المتخصص

ما هو اضطراب الحزن المطوّل؟

وفقاً للتصنيفات المحدثة المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والدليل التشخيصي الأمريكي، يُصنف الحزن كـ “اضطراب” إذا استمرت الأعراض التالية بشكل يعطل الحياة اليومية اليوم 22 فبراير 2026 وما بعده:

  • الشوق الجارف والحنين المستمر للمتوفى الذي لا يهدأ بمرور الوقت.
  • صعوبة بالغة في تقبل واقعة الخسارة أو إنكارها المستمر.
  • فقدان المعنى في الحياة والعجز عن ممارسة الروتين المهني أو الاجتماعي.
  • الشعور بالانفصال عن الواقع أو سيطرة الأفكار السوداوية.

آلية عمل الدماغ: لماذا يصعب “النسيان”؟

قاد البحث البروفيسور “ريتشارد براينت”، الخبير العالمي في الصدمات النفسية بجامعة نيو ساوث ويلز، حيث استندت النتائج المنشورة مؤخراً إلى صور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، وأظهرت النتائج تفاصيل دقيقة حول نشاط الدماغ:

  • دوائر المكافأة: اكتشف الباحثون خللاً في مناطق مثل “النواة المتكئة”، حيث يظل الدماغ “ينتظر” مكافأة (رؤية الشخص المفقود) لا تأتي أبداً.
  • التوق العصبي: يستمر الدماغ في حالة “اشتياق كيميائي” لوجود الشخص المتوفى، وهي حالة تشبه إلى حد كبير آليات الإدمان السلوكي.
  • صعوبة إعادة التوجيه: يجد النشاط العصبي صعوبة في بناء روابط اجتماعية جديدة، مما يبقي الشخص محبوساً في حلقة مفرغة من التوق الدائم.

الفرق بين الحزن المطوّل والاكتئاب

أكدت الدراسة أن اضطراب الحزن المطوّل يختلف جوهرياً عن الاكتئاب السريري؛ فبينما يركز الاكتئاب على مشاعر الذنب وفقدان القيمة الذاتية الشامل، يتركز الحزن المطول حول “فقدان الرابط” وتأثر “شبكات المكافأة” في المخ بشكل حصري تجاه الشخص المفقود، مما يجعله حالة طبية تستوجب بروتوكولاً علاجياً مستقلاً.

التوصيات الطبية والخطوات العملية

شدد الخبراء على ضرورة التدخل المبكر لمنع تحول الحزن الطبيعي إلى اضطراب مزمن، ويمكن للمتضررين اتباع الخطوات التالية:

  1. التشخيص المبكر: استشارة مختص نفسي في حال استمرار الأعراض الحادة بعد مرور 6 أشهر.
  2. العلاج السلوكي: البدء في جلسات العلاج السلوكي المعرفي الموجه للصدمات.
  3. الدعم الحكومي: يمكن للمواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية الاستفادة من خدمات الصحة النفسية عبر موقع وزارة الصحة أو حجز موعد عبر تطبيق صحتي للحصول على استشارات متخصصة.

أسئلة الشارع السعودي حول “الحزن العالق” (FAQs)

هل توفر وزارة الصحة السعودية علاجاً لهذا الاضطراب؟
نعم، توفر مراكز الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة برامج متخصصة في العلاج السلوكي المعرفي للتعامل مع حالات الفقد والصدمات.

هل يمكن أن يؤثر الحزن المطول على الأداء الوظيفي؟
بالتأكيد، تشير الدراسة إلى أن المصابين يعانون من تراجع في التركيز والإنتاجية، وينصح بمراجعة الطبيب للحصول على تقرير يوضح الحالة إذا لزم الأمر.

كيف أميز بين الحزن الطبيعي والحزن المرضي؟
الحزن الطبيعي يتلاشى تدريجياً وتعود القدرة على ممارسة الحياة، أما المرضي (المطول) فيبقى بنفس الحدة أو يزداد بعد مرور 6 أشهر من تاريخ الوفاة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW)
  • منظمة الصحة العالمية (WHO)
  • وزارة الصحة السعودية

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x