أكدت هيلين بودليجر أرتيدا، مديرة أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، اليوم الأحد 22 فبراير 2026، أن على بلادها الاستعداد للتعايش مع الرسوم الجمركية الأمريكية كواقع اقتصادي دائم، وأشارت إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي قد لا يغير من التوجه الحمائي الصارم الذي تتبناه الإدارة الأمريكية الحالية تجاه الشركاء التجاريين.
| البند الاقتصادي | التفاصيل والبيانات (2026) |
|---|---|
| نسبة الرسوم الحالية | 15% (ثابتة بقرار إداري) |
| قيمة الاستثمارات السويسرية | 200 مليار دولار داخل الولايات المتحدة |
| الموعد النهائي للاتفاق | نهاية مارس 2026 |
| أهداف واشنطن | تقليص العجز، التبادلية، توطين الصناعة |
سويسرا تتأهب لتعرفة جمركية أمريكية “دائمة” رغم قرارات القضاء
أوضحت المسؤولة السويسرية في تصريحاتها الصحفية الصادرة اليوم الأحد، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لا تزال متمسكة بأهدافها الاستراتيجية لعام 2026، والتي تتركز في ثلاثة محاور أساسية لضمان تفوق الاقتصاد الأمريكي:
- تقليص العجز التجاري الأمريكي مع الشركاء الدوليين بشكل جذري.
- تحقيق مبدأ التبادلية الكاملة (Reciprocity) في كافة المعاملات التجارية.
- تحفيز إعادة توطين المصانع والشركات الكبرى داخل الأراضي الأمريكية عبر سياسة “الجزرة والعصا”.
المسارات البديلة لواشنطن للالتفاف على أحكام القضاء
رغم إلغاء المحكمة العليا لبرنامج الرسوم الجمركية السابق، إلا أن الرد من البيت الأبيض جاء سريعاً بفرض رسوم شاملة بنسبة 15%، وأشارت أرتيدا إلى أن واشنطن تمتلك أدوات قانونية بديلة لضمان استمرار هذه الرسوم في 2026، ومن أبرزها:
- الاستناد إلى بنود “حماية الأمن القومي” (Section 232) التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة.
- الاستشهاد بممارسات تجارية تعتبرها واشنطن “غير عادلة” بموجب قوانين التجارة الأمريكية النافذة.
تفاصيل الاتفاق الإطاري والالتزامات المالية لعام 2026
نجحت المفاوضات الفنية التي قادتها أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية في تجنب حرب تجارية شاملة كانت وشيكة، ويتضمن الاتفاق الإطاري الذي يجري العمل على صياغته النهائية حالياً التفاصيل التالية:
بنود اتفاق التهدئة التجارية (تحديث فبراير 2026):
- خفض الرسوم: تقليص التعرفة على الصادرات السويسرية من 39% إلى 15% (لتتساوى مع دول الاتحاد الأوروبي).
- حجم الاستثمارات: التزام الشركات السويسرية بضخ استثمارات بقيمة 200 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.
- المدى الزمني: تنفيذ الالتزامات الاستثمارية بالكامل بحلول نهاية عام 2028، مع تقارير أداء دورية تبدأ من العام الحالي 2026.
وفيما يتعلق بالخطوات القادمة، أكدت المصادر الرسمية في “بيرن” أن المفاوضات لا تزال جارية لإتمام الصياغة النهائية للاتفاق، مع وضع سقف زمني ينتهي بنهاية شهر مارس المقبل لإغلاق هذا الملف بشكل رسمي وضمان استقرار سلاسل الإمداد السويسرية المتجهة للسوق الأمريكي.
أسئلة الشارع السعودي حول الرسوم الجمركية الأمريكية 2026
هل تؤثر الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات السويسرية في السوق السعودي؟
بشكل مباشر لا، ولكن قد تلجأ الشركات السويسرية لرفع أسعارها عالمياً لتعويض تكاليف الاستثمار الضخمة (200 مليار دولار) في أمريكا، مما قد يؤثر طفيفاً على أسعار السلع الفاخرة والآلات الدقيقة في المملكة.
هل يمكن أن تبرم السعودية اتفاقاً مشابهاً مع واشنطن؟
المملكة تمتلك شراكات استراتيجية واستثمارات ضخمة عبر صندوق الاستثمارات العامة في أمريكا، وهو ما يعزز موقفها التفاوضي لتجنب أي رسوم مفاجئة، مع التركيز على مبدأ المعاملة بالمثل في الاتفاقيات التجارية.
ما هو مصير الصادرات النفطية والبتروكيماوية السعودية في ظل هذه السياسات؟
تعتمد واشنطن سياسة انتقائية؛ حيث تركز الرسوم على السلع الصناعية والتحويلية، بينما تظل إمدادات الطاقة خاضعة لاتفاقيات استراتيجية تضمن أمن الطاقة العالمي، وهو ما يحمي الصادرات السعودية الرئيسية حتى الآن في 2026.
آخر تحديث للخبر: الأحد 22-02-2026 – 07:32 م (بتوقيت مكة المكرمة).
المصادر الرسمية للخبر:
- أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية (SECO) – سويسرا
- وزارة التجارة الأمريكية
- وكالة الأنباء السويسرية














