أثار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، موجة جديدة من الجدل العالمي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، بعد دفاعه المستميت عن الموارد الضخمة التي تستهلكها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخلال مشاركته في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند، وصف ألتمان التقارير التي تتحدث عن استهلاك ChatGPT المفرط للمياه بأنها “مفتعلة ومبالغ فيها”، داعياً إلى تحول جذري نحو الطاقة النووية لتأمين مستقبل الابتكار الرقمي.
| المؤشر الإحصائي | القيمة / الحالة | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| تاريخ التصريح | 24 فبراير 2026 | قمة تأثير الذكاء الاصطناعي |
| استهلاك مراكز البيانات (عالمياً) | 1.5% من كهرباء العالم | يعادل استهلاك دول مثل فرنسا |
| الحل المقترح من OpenAI | الطاقة النووية والمتجددة | لمواجهة قفزات الاستهلاك المستقبلية |
| موقف المجتمعات المحلية | مقاومة ورفض مشاريع | مثال: رفض مشروع سان ماركوس (1.5 مليار$) |
ألتمان يفند “خرافة” استهلاك المياه في مراكز البيانات
دافع سام ألتمان بقوة عن البنية التحتية لشركته، رافضاً الانتقادات الموجهة لمراكز البيانات بشأن استهلاكها الكثيف للمياه، وأكد في مقابلة مع صحيفة “إنديان إكسبريس” أن الادعاءات حول استهلاك برنامج ChatGPT لكميات هائلة من المياه في كل استعلام هي معلومات مغلوطة ولا تستند إلى واقع تقني حديث.
ورغم اعترافه بكثافة استهلاك الطاقة، إلا أن ألتمان أوضح الفوارق التقنية الحالية، مشيراً إلى أن:
- مراكز البيانات الحديثة طورت تقنيات تبريد متقدمة لتقليل الاعتماد على المياه.
- بعض المنشآت الجديدة لم تعد تستخدم المياه بشكل مباشر في أنظمة التبريد الكهربائية.
- التحدي الحقيقي يكمن في “إجمالي استهلاك الطاقة” مع التوسع العالمي للخدمة، وليس في كل عملية بحث منفردة.
أزمة الطاقة: هل تنقذ المفاعلات النووية ثورة الذكاء الاصطناعي؟
شدد ألتمان على ضرورة التحرك السريع نحو تبني مصادر طاقة مستدامة وقوية، مؤكداً أن قطاع الذكاء الاصطناعي بحاجة ماسة إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة النووية، بالإضافة إلى استغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية بشكل مكثف.
وفي ردٍ مثير على رؤية بيل غيتس حول كفاءة الدماغ البشري، قدم ألتمان مقارنة فلسفية وتقنية؛ حيث أوضح أن تدريب الإنسان ليصل إلى مستوى إدراكي كامل يستغرق نحو 20 عاماً من النمو المستمر واستهلاك الطاقة الغذائية، وهو ما يجعل المقارنة التقليدية بين طاقة تدريب النماذج وطاقة البشر غير منصفة إذا لم تؤخذ سنوات التكوين البشري في الحسبان.
مخاوف عالمية.. واستهلاك يعادل طاقة دول بأكملها
تأتي تصريحات ألتمان في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية تحديات جسيمة تواجه شبكات الطاقة العالمية، حيث أشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات عالمياً في الآونة الأخيرة عادل استهلاك دول كبرى مثل ألمانيا أو فرنسا، كما تمثل مراكز البيانات حالياً نحو 1.5% من استهلاك الكهرباء العالمي، مع توقعات بقفزات كبرى مستقبلاً.
وفي مدينة فرانكفورت الألمانية، تستهلك مراكز البيانات بالفعل نحو 40% من إمدادات الطاقة المحلية، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن استدامة هذه المدن التقنية.
انقسام حاد ومقاومة شعبية للمشاريع الجديدة
أثارت مقارنة ألتمان بين الإنسان والآلة ردود فعل متباينة، حيث عبر خبراء عن قلقهم من “أنسنة التكنولوجيا”، وفي هذا السياق، نشر سريدهار فيمبو، المؤسس المشارك لشركة “زوهو”، عبر منصة إكس قائلاً:
“لا أريد أن أرى عالمًا نساوي فيه بين التكنولوجيا والإنسان”.
وعلى أرض الواقع، بدأت المجتمعات المحلية في مقاومة هذا التوسع؛ حيث رفض مجلس مدينة سان ماركوس بولاية تكساس مؤخراً مشروعاً لإنشاء مركز بيانات بقيمة 1.5 مليار دولار، نتيجة مخاوف السكان من الضغط على شبكة الكهرباء المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة.
أسئلة الشارع السعودي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والطاقة
هل تؤثر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على استقرار شبكة الكهرباء في المملكة؟
تعتمد المملكة في رؤية 2030 على تنويع مصادر الطاقة، وتوجه مراكز البيانات في السعودية يعتمد بشكل متزايد على الطاقة الشمسية والمشاريع الخضراء في “نيوم” لضمان عدم الضغط على الاستهلاك السكني.
هل هناك توجه سعودي لاستخدام الطاقة النووية في التقنية؟
المملكة أعلنت بوضوح عن برنامجها الوطني للطاقة النووية للأغراض السلمية، وهو ما يتماشى مع دعوات قادة التقنية مثل ألتمان لتوفير طاقة نظيفة ومستدامة للمشاريع العملاقة.
كيف يمكن للمواطن السعودي الاستفادة من ChatGPT مع تقليل أثر استهلاك الطاقة؟
الاستخدام الرشيد للنماذج اللغوية والاعتماد على التطبيقات المحسنة تقنياً يقلل من عدد الاستعلامات غير الضرورية، مما يساهم بشكل غير مباشر في تقليل الحمل على مراكز البيانات العالمية.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة إنديان إكسبريس (The Indian Express)
- وكالة الطاقة الدولية (IEA)
- صندوق النقد الدولي (IMF)
- الوكالة الفيدرالية للشبكات في ألمانيا

