كشفت أحدث البيانات الصادرة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA)، عن استمرار تراجع أداء شركة “تسلا” الأمريكية في القارة العجوز؛ حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة للشركة إلى 8,075 سيارة فقط خلال شهر يناير الماضي، ويمثل هذا الرقم تراجعاً بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مما يضع الشركة في مأزق “الانكماش المستمر” لأكثر من عام كامل.
| المؤشر الإحصائي | شركة تسلا (Tesla) | شركة BYD الصينية |
|---|---|---|
| عدد التسجيلات (يناير 2026) | 8,075 سيارة | 18,242 سيارة |
| نسبة النمو/التراجع السنوي | -17% | +165% |
| الحصة السوقية الحالية | 0.8% | 1.9% |
| الحصة السوقية (العام الماضي) | 1.0% | 0.9% |
وعلى صعيد الحصة السوقية، فقدت “تسلا” جزءاً من نفوذها في أسواق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول “إفتا” (سويسرا، النرويج، أيسلندا)، حيث تراجعت حصتها إلى 0.8% بعد أن كانت 1% في العام الماضي.
لماذا تفقد “تسلا” بريقها أمام المستهلك الأوروبي؟
أرجع خبراء اقتصاديون، ومن بينهم ريكو لومان من بنك ING الهولندي، هذا التراجع إلى عدة عوامل جوهرية جعلت “تسلا” في موقف دفاعي:
- غياب الموديلات الجديدة: تفتقر الشركة حالياً إلى طرازات حديثة قادرة على جذب فئات جديدة من المستهلكين.
- تنامي المنافسة الصينية: دخول شركات مثل BYD وMG وZEEKR ببدائل كهربائية متطورة وبأسعار تنافسية للغاية.
- تشبع سوق المستعمل: وفرة سيارات تسلا من “الجيل الأول” في سوق المستعمل بأسعار منخفضة بعد انتهاء عقود تأجيرها، مما سحب البساط من مبيعات السيارات الجديدة.
- الجدل السياسي: تأثرت سمعة العلامة التجارية في أوروبا بسبب انخراط إيلون ماسك المكثف في الشأن السياسي الأمريكي.
العملاق الصيني BYD يكتسح السوق الأوروبية بنمو قياسي
في المقابل، تعيش شركة BYD الصينية “عصرها الذهبي” في أوروبا، حيث أظهرت تقارير (ACEA) قفزة نوعية في أدائها مع بداية عام 2026، وتتلخص نتائجها في النقاط التالية:
- نمو المبيعات: ارتفعت التسجيلات بنسبة 165% لتصل إلى 18,242 سيارة في شهر واحد.
- الحصة السوقية: تضاعفت حصة الشركة لتصل إلى 1.9%، متجاوزةً بذلك أداء تسلا في المنطقة.
- الميزة التنافسية: قدرة الشركات الصينية على خفض تكاليف الإنتاج والعمالة، مما يجعل منافستها سعرياً أمراً بالغ الصعوبة على الشركات الأوروبية والأمريكية.
- سهم تسلا: تراجع بنسبة 0.5% في تداولات ما قبل الافتتاح، وبإجمالي خسارة 11% منذ مطلع العام.
- السوق الأوروبي العام: انخفاض مبيعات سيارات البنزين بنسبة 26%، مقابل انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة تراوحت بين 14% و32%.
ما وراء السيارات: طموحات “ماسك” تغادر كوكب الأرض
يرى المحللون أن تراجع اهتمام ماسك بقطاع السيارات التقليدي يعود لتركيزه على “مشاريع المستقبل”، فبدلاً من طرح طرازات سيارات جديدة، يتجه الملياردير الأمريكي نحو استثمارات ضخمة في:
- تطوير الروبوتات البشرية وأنظمة القيادة الذاتية الكاملة.
- بناء مراكز بيانات مدارية في الفضاء، مستفيداً من وفرة الطاقة الشمسية وقدرات التبريد الطبيعية في الفضاء الخارجي.
- تقليل تكاليف تدريب الذكاء الاصطناعي عبر وضع الخوادم في المدارات الفضائية، وهو ما وصفه ماسك بأنه “الخيار الأرخص والأنسب مستقبلاً”.
أسئلة الشارع السعودي حول مستقبل السيارات الكهربائية
هل أصبحت BYD خياراً آمناً للمستهلك السعودي مقارنة بتسلا؟مع نمو BYD العالمي وتوسع مراكز صيانتها في المملكة، أصبحت المنافسة تعتمد على “خدمات ما بعد البيع” وتوفر قطع الغيار، وهو ما تتفوق فيه الشركات الصينية حالياً من حيث الانتشار السريع.
ما علاقة مراكز البيانات الفضائية بمستقبل القيادة الذاتية في المملكة؟توجه ماسك نحو الفضاء يهدف لتوفير اتصال فائق السرعة ومعالجة بيانات لحظية، مما قد يحسن من أداء أنظمة القيادة الذاتية (Autopilot) في المناطق الصحراوية والطرق الطويلة بالمملكة مستقبلاً.
- رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA)
- تقرير بنك ING الاقتصادي
- بيانات تداول أسهم تسلا (Nasdaq)