في مشهد يبرهن على عمق الارتباط بالجذور في هذا الشهر المبارك من عام 2026، اختار عدد من أهالي منطقة الباحة العودة إلى أحضان الماضي، عبر إحياء أجواء الإفطار الرمضاني في بيوتهم التراثية القديمة، هذه المبادرات الفردية حولت المباني الصامتة إلى فضاءات مفعمة بالحياة، تستعيد روح البساطة والقيم الاجتماعية التي عاشها الآباء والأجداد في قلب العمارة التقليدية بمنطقة الباحة.
| المجال | التفاصيل الإخبارية (رمضان 2026) |
|---|---|
| المناسبة الحالية | إفطار رمضان 1447 هـ / فبراير 2026 م |
| الموقع المستهدف | قرية ليف – محافظة العقيق – منطقة الباحة |
| عمر المباني التراثية | تتجاوز 40 عاماً (مبنية من الحجر والطين) |
| أبرز المبادرات | ترميم وتأهيل المنازل التاريخية للاجتماعات العائلية |
| التوجه الاستراتيجي | دعم السياحة الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية |
تفاصيل العودة إلى “زمن الطيبين” في قرية ليف
برزت محافظة العقيق كنموذج رائد في هذا الحراك الثقافي، وتحديداً في “قرية ليف”، حيث بادر المواطن محمد بن عايض الغامدي بترميم وتأهيل منزل أسرته القديم الذي شُيد قبل أكثر من أربعة عقود، المنزل الذي يعتمد في تكوينه على الحجر والطين والخشب، بات اليوم مقصداً لاستحضار الذاكرة المكانية للمنطقة، تماشياً مع توجهات هيئة التراث في الحفاظ على الموروث العمراني.
- الإنارة التقليدية: الاعتماد على “الأتريك” والفوانيس القديمة لخلق أجواء تاريخية تحاكي الماضي.
- قائمة الطعام: تقتصر على القهوة السعودية الأصيلة، التمر، اللبن، والخبز المحلي (القرص).
- مكان الاجتماع: “الحوش” أو الفناء الداخلي الذي يمنح العائلة شعوراً بالصفاء والطمأنينة في ليالي رمضان.
روحانية اللحظة وإعادة صياغة “دعاء الإفطار”
استذكر الغامدي تلك اللحظات الإيمانية التي تسبق غروب الشمس، حيث كانت العائلة تجتمع في فناء المنزل بقلوب خاشعة، ويصف الغامدي تلك اللحظات اليوم في 25 فبراير 2026 بقوله: “كنا نرفع أكف الضراعة إلى الباري عز وجل قبيل الأذان، سائلين المولى أن يتقبل منا صالح الأعمال ويجعل صيامنا خالصاً لوجهه الكريم، وسط أصوات مفعمة بالرجاء واليقين”.
- المناسبة: شهر رمضان المبارك 1447 (موسم الإفطار اليومي).
- الموقع: قرية ليف بمحافظة العقيق – منطقة الباحة.
- الهدف: صون الهوية المعمارية وتعزيز الارتباط التاريخي للأجيال الجديدة.
الأثر الثقافي والسياحي لترميم البيوت التاريخية
أكد مختصون في التراث العمراني بمنطقة الباحة أن هذه الخطوات لا تقتصر على الجانب العاطفي فحسب، بل تمتد لتشمل مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم السياحة الثقافية، فالبيوت القديمة ليست مجرد جدران، بل هي سجل حي يوثق أنماط الحياة الاجتماعية وتفاصيل الزمن الجميل، وهو ما تسعى لتطويره وزارة الثقافة عبر برامجها المختلفة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحفاظ على هذا الموروث يساهم في:
- إبراز الطابع المعماري الفريد لمنطقة الباحة أمام السياح والزوار من داخل وخارج المملكة.
- ترسيخ قيم التآلف والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع السعودي.
- تقديم مصدر إلهام للأجيال الناشئة للاعتزاز بالهوية الوطنية السعودية.
ستظل هذه البيوت الحجرية في الباحة شاهدة على مرحلة تاريخية محورية، تذكر الجميع بأن البساطة والأصالة هما جوهر الثقافة السعودية الراسخة التي تتجدد في كل عام.

أسئلة الشارع السعودي حول ترميم البيوت التراثية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- هيئة التراث
- وزارة الثقافة السعودية
- إمارة منطقة الباحة













