أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم البديوي، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أن أي مسار لاتفاق مستقبلي مع طهران يجب أن يرتكز بشكل أساسي على تلبية مطالب دول المنطقة وضمان مشاركتها كطرف أصيل في صياغته. وأوضح البديوي، في تصريحات صحفية حديثة، أن أمن الخليج واستقراره يمثلان ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، ولا يمكن تجاوز تطلعات دول المجلس في أي تفاهمات إقليمية.
وفي إطار تحليل المعطيات الراهنة لعام 2026، نستعرض في الجدول التالي أبرز الركائز التي حددتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لضمان شمولية أي اتفاق مع الجانب الإيراني:
| المجال | المطالب الخليجية الأساسية |
|---|---|
| الملف النووي والصاروخي | عدم الاقتصار على البرنامج النووي، وشمول معالجة ملف الصواريخ الباليستية. |
| الأمن الإقليمي | وقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار ودعم الجماعات الانفصالية في المنطقة. |
| السيادة وحسن الجوار | إنهاء سياسات “تصدير الثورة” والالتزام الكامل بمبادئ حسن الجوار. |
| الممرات المائية | تأمين مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية كمسؤولية عالمية مشتركة. |
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي في دائرة الخطر
وصف البديوي التهديدات التي تمس مضيق هرمز بأنها “صدمة مهولة” للاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن انعكاسات هذه التهديدات لا تزال قيد الدراسة والتقييم الدقيق من قبل اللجان المختصة في مجلس التعاون. وشدد على أن أمن الممرات المائية هو مسؤولية دولية لا تقبل القسمة، نظراً للأرقام الحيوية التالية:
- 20% من إمدادات النفط العالمي تمر عبر مضيق هرمز يومياً.
- نسبة ضخمة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال تعتمد كلياً على هذا الممر الحيوي لضمان أمن الطاقة العالمي في 2026.
استراتيجية دفاعية خليجية “أسرع وأكثر فاعلية”
كشف الأمين العام أن الاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيرة في أوقات سابقة، شكلت نقطة تحول جذري في مفهوم الأمن القومي الخليجي. وبناءً على ذلك، يتم العمل حالياً في عام 2026 على:
- تكثيف الجهود لتعزيز التكامل العسكري والدفاعي بين دول المجلس تحت مظلة القيادة العسكرية الموحدة.
- اعتماد منهجية دفاعية جديدة تتسم بالسرعة والفاعلية الفائقة في رصد ومواجهة التهديدات الجوية والسيبرانية.
- تنسيق الجهود لحماية الأجواء والمنشآت النفطية الحيوية لضمان استقرار الأسواق العالمية.
مراجعة السياسات والدور العربي المنشود
وفيما يخص المسار الدبلوماسي، أشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون كانت ولا تزال تمد يدها لعلاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل مع إيران، إلا أن “الحسابات تغيرت” نتيجة الممارسات الميدانية، مما يفرض مراجعة شاملة لسياسات التعاون. ودعا البديوي الأشقاء العرب إلى تفعيل دورهم في خفض التصعيد، مؤكداً أن الأمن الخليجي مرتبط عضوياً بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومستشهداً بضرورة التضامن العربي الكامل في مواجهة التحديات الراهنة.
الأسئلة الشائعة حول الموقف الخليجي من إيران 2026
ما هي أهم شروط دول الخليج للاتفاق مع إيران؟
تتمثل الشروط في ضرورة مشاركة دول الخليج كطرف في المفاوضات، وأن يشمل الاتفاق ملف الصواريخ الباليستية، ووقف دعم المليشيات، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
لماذا يحذر البديوي من وضع مضيق هرمز حالياً؟
لأن أي اضطراب في المضيق يعني توقف تدفق 20% من نفط العالم، مما سيؤدي إلى قفزات تاريخية في أسعار الطاقة وصدمة تضخمية للاقتصاد العالمي لا يمكن تحملها.
هل هناك توجه لإنشاء منظومة دفاعية خليجية موحدة؟
نعم، أكد البديوي أن العمل جارٍ على تعزيز التكامل العسكري ليكون “أسرع وأكثر فاعلية” في مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ التي تستهدف المنشآت الحيوية.
- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
- سكاي نيوز عربية














