في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في موازين الخبرة العسكرية الدولية مطلع عام 2026، وقع وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، اتفاقية رسمية مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تهدف إلى استقطاب جنود أوكرانيين لتدريب الجيش الألماني ونقل الخبرات القتالية المباشرة إليه، بعد سنوات من قيام برلين بدور المدرب.
| البند | تفاصيل الاتفاقية (فبراير 2026) |
|---|---|
| الأطراف الموقعة | وزارة الدفاع الألمانية (Bundeswehr) والرئاسة الأوكرانية |
| المجالات الرئيسية | حرب المسيرات، القيادة الرقمية، تكتيكات المشاة الحديثة |
| مدة البرنامج | دورات مكثفة تستغرق بضعة أسابيع لكل وحدة |
| الهدف الاستراتيجي | سد فجوة التكتيكات الحديثة في جيوش حلف الناتو |
تفاصيل الاتفاقية وآلية التنفيذ
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، من المقرر أن يلتحق الجنود الأوكرانيون بأكاديميات التدريب الألمانية في وقت عاجل، للمساهمة في رفع كفاءة القوات المسلحة الألمانية بناءً على الدروس المستفادة من الجبهات المشتعلة التي اختبرت أحدث أنواع الأسلحة التكنولوجية.
أبرز مجالات التدريب المستهدفة:
- حروب الطائرات بدون طيار: طرق التعامل مع المسيرات الهجومية والانتحارية ووسائل التشويش الإلكتروني.
- القيادة الرقمية: إدارة المعارك عبر التطبيقات والأنظمة التقنية الحديثة التي أثبتت فاعليتها في الميدان.
- تكتيكات المشاة: تطوير مهارات وحدات المشاة القتالية بناءً على مواجهات حقيقية ضد جيش نظامي واسع النطاق.
لماذا تستعين ألمانيا بالخبرة الأوكرانية؟
أكد ضباط في الجيش الألماني أن القوات الأوكرانية تمتلك حالياً “أكبر خبرة حربية” داخل القارة الأوروبية وفي محيط حلف الناتو، نتيجة انخراطها في حرب تقليدية واسعة النطاق، وتهدف برلين من هذه الخطوة إلى:
- سد الفجوة في التكتيكات الحديثة التي لم يختبرها الجيش الألماني ميدانياً منذ عقود.
- الاستفادة من أنظمة القيادة والسيطرة “البسيطة والفعالة” التي تعمل عبر الهواتف المحمولة والشبكات المشفرة.
- تحسين الخدمات اللوجستية، مثل إدارة إمدادات الذخيرة ونقل الجرحى عبر تطبيقات رقمية مبتكرة تم تطويرها تحت النار.
تحول تاريخي في الأدوار العسكرية
يمثل هذا القرار نقطة تحول جوهرية؛ فمنذ بداية الأزمة، كانت ألمانيا هي الجهة التي تقدم التدريب لآلاف الجنود الأوكرانيين على أنظمة متطورة مثل دبابة “ليوبارد” ونظام الدفاع الجوي “جيبارد”، أما الآن، فقد بات الجيش الألماني هو الطرف المستفيد من “المعارف العملية” التي اكتسبها الأوكرانيون في استخدام تلك الأسلحة الألمانية نفسها داخل ميدان القتال الفعلي.
آلية التنفيذ المتوقعة: نظراً للحاجة الميدانية المستمرة للجنود في أوكرانيا، سيتم إرسال المدربين الأوكرانيين إلى ألمانيا لفترات قصيرة ومكثفة لضمان نقل الخبرة دون التأثير على سير العمليات في الجبهة، مع التركيز على ضباط الصف والمهندسين التقنيين.
يُذكر أن المفاوضات حول هذا التعاون بدأت منذ مطلع عام 2025، حيث تسعى برلين لضمان جاهزية قواتها لأي نزاعات مستقبلية تعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا الرقمية والمسيرات الانتحارية والذكاء الاصطناعي العسكري.
أسئلة الشارع السعودي حول التعاون العسكري الدولي 2026
هل تؤثر هذه الاتفاقيات على صفقات السلاح الألمانية للمملكة؟
الاتفاقية الحالية فنية تدريبية بحتة، ولا توجد مؤشرات على تأثيرها المباشر على العقود الدفاعية المبرمة بين الرياض وبرلين، بل قد تساهم في تطوير الأنظمة التي تشتريها المملكة مستقبلاً بعد تحديثها بناءً على دروس الميدان.
هل يمكن أن نرى تعاوناً مشابهاً لنقل الخبرات الأوكرانية للشرق الأوسط؟
المملكة العربية السعودية تتبع استراتيجية تنويع مصادر التدريب والخبرة، ومن المتوقع أن تراقب مراكز الدراسات العسكرية السعودية نتائج هذا التعاون الألماني-الأوكراني لتقييم مدى الاستفادة من تكتيكات “حرب المسيرات” في حماية الحدود الوطنية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الدفاع الألمانية (Bundesministerium der Verteidigung)
- المكتب الرئاسي الأوكراني
- وكالة الأنباء الألمانية (dpa)











