مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447 هـ)، تتجه الأنظار إلى الساحة السودانية التي لا تزال تشهد نزاعاً دامياً، حيث حسم القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الجدل المثار حول “هدنة رمضان”، واضعاً شروطاً عسكرية قاطعة قبل أي التزام بوقف إطلاق النار.
| الموضوع | التفاصيل / الحالة (تحديث 20-2-2026) |
|---|---|
| تاريخ اليوم | الجمعة، 20 فبراير 2026 (3 رمضان 1447 هـ) |
| موقف الجيش من الهدنة | مرفوضة إلا بانسحاب “الدعم السريع” من المدن والأعيان المدنية |
| الموقف الأمريكي | تحذير من عودة “نفوذ الإخوان” ودعم القيادة المدنية |
| الموقف الإماراتي | دعوة لهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة |
| إحصائية النزوح | نحو 14 مليون نازح ولاجئ منذ بداية الصراع |
البرهان يرفع “شروط الميدان” بوجه مقترحات التهدئة
أعلن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، رفضه القاطع لأي وقف لإطلاق النار في الوقت الراهن، بما في ذلك المقترحات المتعلقة بهدنة خلال شهر رمضان المبارك الحالي، إلا بعد تنفيذ شروط ميدانية محددة تضمن عدم استغلال الطرف الآخر للهدنة.
وأكد البرهان، خلال كلمة ألقاها في فعالية بمدينة أم درمان، أن القبول بالتهدئة مرتبط بآلية تنفيذية واضحة تشمل:
- انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق السكنية والأعيان المدنية التي تسيطر عليها.
- تجميع هذه القوات في مواقع عسكرية محددة يتم الاتفاق عليها مسبقاً.
- رفض استغلال الهدنة كأداة للمناورة العسكرية أو إعادة التموضع دون تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
الرؤية الأمريكية 2026: تحذير من “نفوذ الإخوان”
في جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي عقدت مؤخراً، طرحت الولايات المتحدة رؤية شاملة لإنهاء النزاع، حيث وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، الوضع في السودان بأنه “أفظع كارثة إنسانية في العالم حالياً”.
وتضمنت الرؤية الأمريكية النقاط الحاسمة التالية:
- رفض عودة الإخوان: شددت واشنطن على أنها لن تقبل بأي تحركات من شبكات “الإخوان” لإعادة بسط نفوذها أو استعادة السلطة عبر الكواليس في السودان.
- المحاسبة الدولية: توعدت واشنطن المسؤولين عن الانتهاكات والفظائع بمواجهة عواقب دولية وخيمة تشمل عقوبات وملاحقات قضائية.
- القيادة المدنية: التأكيد على أن رسم مستقبل السودان حق حصري للمدنيين، بعيداً عن سيطرة الأطراف العسكرية المتصارعة.
الموقف الإماراتي: الأولوية للحل الإنساني
من جانبه، جدد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، خلال اجتماع المجموعة الرباعية في نيويورك، موقف دولة الإمارات الداعي إلى ضرورة تغليب الحلول السلمية ووقف نزيف الدم السوداني.
وتركز الموقف الإماراتي على ضرورة تحقيق ما يلي:
- التوصل إلى هدنة إنسانية فورية “غير مشروطة” لضمان وصول المساعدات الإغاثية لكافة المتضررين في ظل ظروف شهر رمضان الصعبة.
- دعم عملية انتقال سياسي تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة تماماً عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة.
- الإشادة بالجهود الدولية الرامية لمنع انزلاق السودان نحو مزيد من الانقسام والتطرف الإقليمي.
تحذيرات من سياسة “شراء الوقت”
حذر خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، من خطورة المماطلة في الوصول إلى سلام، مؤكداً أن “سياسة شراء الوقت” تزيد من كلفة الحرب الإنسانية التي يدفع ثمنها المواطن البسيط.
وأشار يوسف إلى أن هناك إجماعاً دولياً نادراً في عام 2026 على عدم وجود حل عسكري للأزمة، داعياً إلى تحويل التصريحات الدولية إلى أفعال تضغط على المعرقلين وتنهي معاناة الشعب السوداني المستمرة منذ قرابة الثلاث سنوات.
توقيت اندلاع النزاع السوداني
بدأت المواجهات المسلحة العنيفة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في التاريخ التالي، والذي يمثل نقطة التحول في تاريخ البلاد الحديث:
أرقام الكارثة الإنسانية في السودان (تحديث فبراير 2026)
وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، تسببت الحرب في تداعيات كارثية شملت:
- الضحايا: سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى منذ اندلاع القتال، مع صعوبة حصر الأعداد الدقيقة في مناطق النزاع النشطة.
- النزوح واللجوء: فرار نحو 14 مليون شخص من منازلهم، ما بين نزوح داخلي إلى الولايات الآمنة ولجوء إلى دول الجوار (مصر، تشاد، وإثيوبيا).
- انهيار الخدمات: توقف أكثر من 80% من المرافق الصحية في مناطق القتال، مع تدهور حاد في الأمن الغذائي يهدد بمجاعة وشيكة في بعض الولايات.
أسئلة الشارع حول الأزمة السودانية
هل تؤثر أحداث السودان على استقرار المنطقة في 2026؟
نعم، يرى الخبراء أن استمرار النزاع يهدد أمن البحر الأحمر ودول الجوار، وهو ما يدفع القوى الإقليمية والدولية للضغط من أجل حل سياسي شامل يمنع تحول السودان إلى بؤرة للتطرف.
ما هو موقف المنظمات الإغاثية من “هدنة رمضان”؟
تطالب المنظمات الإغاثية بفتح ممرات آمنة فوراً، مؤكدة أن شهر رمضان يمثل فرصة أخيرة لإنقاذ الملايين من الجوع، بعيداً عن التعقيدات العسكرية التي يضعها أطراف النزاع.
هل هناك دور للمدنيين في المفاوضات الحالية؟
تؤكد القوى الدولية (واشنطن والاتحاد الأوروبي) أن أي اتفاق سلام دائم يجب أن يشرك القوى المدنية السودانية لضمان العودة إلى المسار الديمقراطي ومنع عودة النظام السابق.
المصادر الرسمية للخبر:
- مجلس السيادة الانتقالي السوداني
- وزارة الخارجية الأمريكية (بيانات الشؤون الأفريقية)
- وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات
- بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)







