ميونخ – وكالات: في موقف دولي حاسم اليوم الأحد 15 فبراير 2026، فندت المملكة المتحدة المزاعم التي روج لها رئيس وزراء حكومة بورتسودان، كامل إدريس، بشأن وجود دعم إماراتي لقوات “الدعم السريع” عبر أسلحة بريطانية، واصفة هذه الادعاءات بأنها “لا أساس لها من الصحة” وتفتقر للأدلة المادية.
| المجال | التفاصيل والبيانات الرسمية (فبراير 2026) |
|---|---|
| الإجراء البريطاني | مراجعة شاملة لـ 2000 ترخيص عسكري لضمان عدم التسريب. |
| الموقف الأمريكي | دعوة لهدنة إنسانية فورية لمدة 3 أشهر ورفض التدخلات الخارجية. |
| الدعم الإماراتي للسودان | 4.24 مليار دولار إجمالي المساعدات (منذ 2015 حتى اليوم). |
| الحل المقترح | انتقال سياسي نحو حكم مدني مستقل بعيداً عن الأطراف المتحاربة. |
نتائج التدقيق البريطاني: مراجعة 2000 ترخيص عسكري
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونخ للأمن 2026، أن لندن اتخذت خطوات استباقية صارمة للتحقق من كافة التقارير الواردة، مشددة على النقاط التالية:
- إجراء مراجعة شاملة وفورية لجميع التراخيص العسكرية الصادرة عن المملكة المتحدة.
- خضوع نحو 2000 ترخيص لتدقيق فني واستخباراتي دقيق لضمان عدم تسريب أي معدات.
- التأكد القاطع من عدم وصول أي من هذه التراخيص أو المعدات إلى الأراضي السودانية عبر أي طرف ثالث.
وأوضحت كوبر أن تدفقات الأسلحة إلى السودان تتسم بالتعقيد وتشارك فيها أطراف متعددة، مؤكدة أن محاولة حصر المشكلة في جهة واحدة تضلل المجتمع الدولي عن الجناة الحقيقيين الذين يغذون النزاع.
الموقف الأمريكي: دعوة لهدنة فورية ورفض التدخلات
من جانبه، ساند المبعوث الأمريكي مسعد بولس التقييم البريطاني، مشيراً إلى أن الواقع الميداني يثبت تدفق السلاح لكلا الطرفين المتحاربين من مصادر متنوعة، وجاءت أبرز تصريحاته اليوم:
- رفض تام: الولايات المتحدة تعارض كافة أشكال الدعم الخارجي العسكري لأي طرف في السودان.
- الحل السياسي: التأكيد على أنه “لا حسم عسكري” للأزمة، وأن طاولة المفاوضات هي المخرج الوحيد.
- مقترح الهدنة: ضرورة التوافق الفوري على هدنة إنسانية شاملة لمدة 3 أشهر تبدأ من فبراير الحالي.
بالأرقام.. الدور الإنساني للإمارات في السودان 2026
في مقابل الاتهامات السياسية، تبرز لغة الأرقام الموثقة حجم الدعم الإنساني المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب السوداني، والذي سجل مستويات قياسية:
- 4.24 مليار دولار: إجمالي المساعدات الإماراتية التنموية والإنسانية للسودان منذ عام 2015.
- 800 مليون دولار: مساعدات إغاثية وطبية عاجلة تم ضخها منذ اندلاع الأزمة في أبريل 2023.
- 500 مليون دولار: مساهمة إضافية تم تفعيلها هذا الشهر (فبراير 2026) لدعم الصندوق الإنساني الأممي للسودان.
وتجدد الإمارات موقفها الثابت بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى مسار الحكم المدني لضمان وحدة واستقرار السودان.
موقف الجيش السوداني ومستقبل التفاوض
رغم الضغوط الدولية المتزايدة في ميونخ، أشار كامل إدريس إلى تمسك القوات المسلحة السودانية بموقفها الحالي، معلناً عدم الموافقة على أي مقترح ملموس لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن ما لم يتم تنفيذ شروط وصفها بـ “الحزمة الشاملة”.
سياق الأزمة: يستمر النزاع في السودان منذ أبريل 2023، وقد دخل عامه الثالث مخلفاً أزمة نزوح هي الأكبر عالمياً، وتؤكد التقارير الدولية أن استمرار تسييس المساعدات وتوجيه الاتهامات دون أدلة يعيق جهود الإغاثة الدولية.
الأسئلة الشائعة (سياق الشارع العربي والسوداني)
س: هل أثبتت بريطانيا وجود أسلحة مسربة للسودان؟
ج: لا، على العكس تماماً؛ أكدت الخارجية البريطانية بعد مراجعة 2000 ترخيص عسكري عدم وجود أي دليل على وصول معدات بريطانية للدعم السريع عبر الإمارات.
س: ما هو مقترح الهدنة الجديد المطروح في فبراير 2026؟
ج: اقترحت الولايات المتحدة هدنة إنسانية فورية لمدة 3 أشهر لوقف العمليات العسكرية وفتح ممرات آمنة للمساعدات.
س: كم بلغ حجم المساعدات الإماراتية للسودان حتى الآن؟
ج: تجاوزت المساعدات الإجمالية 4.24 مليار دولار، منها 500 مليون دولار أعلن عنها مؤخراً لدعم الصندوق الإنساني.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيان الختامي لمؤتمر ميونخ للأمن (فبراير 2026).
- المؤتمر الصحفي لوزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر.
- إحاطة المبعوث الأمريكي الخاص للسودان مسعد بولس.
- البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الإماراتية (وام).














