أعلنت الحكومة الباكستانية، اليوم الإثنين 23 مارس 2026، تمسكها المطلق بمسار “تطهير المنطقة من خطر الإرهاب”، وذلك بالتزامن مع الساعات الأخيرة قبل انتهاء سريان الهدنة المؤقتة مع الجانب الأفغاني والمقرر انقضاؤها عند منتصف ليل اليوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني متصاعد على الحدود، حيث أكدت إسلام آباد أن العمليات العسكرية التي تنفذها داخل الحدود الأفغانية هي “رمز للعزم الوطني” لحماية الأمن القومي الباكستاني، مشددة على أن انتهاء “هدنة العيد” يعني العودة لخيارات الحزم العسكري ضد التنظيمات المسلحة.
| الحدث | التاريخ | التفاصيل |
|---|---|---|
| بداية هدنة عيد الفطر | الأربعاء 18 مارس 2026 | توافق عسكري مؤقت بمناسبة العيد |
| قصف ولاية “كونار” | أمس الأحد 22 مارس 2026 | تقارير عن سقوط ضحايا جراء قذائف هاون |
| انتهاء الهدنة رسمياً | اليوم الإثنين 23 مارس 2026 | تدخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل |
| ذكرى “يوم باكستان” | اليوم الإثنين 23 مارس 2026 | صدور بيانات رسمية تؤكد مكافحة الإرهاب |
تصريحات رسمية في “يوم باكستان” الوطني 2026
في بيان رسمي صدر اليوم بمناسبة “يوم باكستان” الوطني، أوضح وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن النهج الاستراتيجي لبلاده تجاه النزاع القائم لم يتبدل. وأشار إلى أن التحركات الميدانية تأتي في إطار هدف واحد وهو القضاء على التهديدات التي تستهدف استقرار البلاد.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء شهباز شريف على أن التحرك العسكري العابر للحدود يمثل إرادة وطنية صلبة، قائلاً: “لن نسمح بأي مساس بسلامة وأمن بلادنا، وضرباتنا تستهدف بدقة المنشآت العسكرية والبنى التحتية الداعمة للتنظيمات الإرهابية”.
جذور الصراع وتصاعد التوتر الحدودي
تشهد العلاقات بين الجارتين توتراً متصاعداً منذ عدة أشهر، حيث تتهم إسلام آباد “حكومة طالبان” بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي “حركة طالبان باكستان”، التي تبنت سلسلة من الهجمات الدامية داخل الأراضي الباكستانية. وفي المقابل، تواصل السلطات الأفغانية نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية ومسؤولون في حكومة طالبان بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها القوات الباكستانية على ولاية “كونار” الحدودية الشرقية يوم أمس الأحد 22 مارس، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني قبيل انتهاء الهدنة رسمياً بنهاية اليوم.

ملف الغارات الجوية وحصيلة الضحايا
تأتي هذه التطورات في أعقاب غارة جوية باكستانية استهدفت ما وصفته كابول بـ “مركز لمعالجة مدمني المخدرات” يوم الإثنين الماضي 16 مارس 2026. وبينما تتحدث السلطات الأفغانية عن سقوط مئات القتلى، أكد المجلس النرويجي للاجئين وقوع ضحايا كثر بين قتيل وجريح في أول تأكيد من جهة مستقلة حول فداحة الحصيلة.
من جانبها، نفت باكستان تعمد استهداف المدنيين أو المنشآت الخدمية، مؤكدة أن عملياتها استخباراتية وتستهدف حصراً “البنى التحتية الداعمة للإرهابيين” الذين يهددون الاستقرار الإقليمي، خاصة مع تزايد وتيرة العمليات المسلحة في المناطق الحدودية.
الأسئلة الشائعة حول الأزمة الباكستانية الأفغانية
متى تنتهي الهدنة بين باكستان وأفغانستان؟
تنتهي الهدنة رسمياً عند منتصف ليل اليوم الإثنين 23 مارس 2026، بعد توافق استمر منذ الأربعاء الماضي بمناسبة عيد الفطر.
ما هي أسباب القصف الباكستاني للأراضي الأفغانية؟
تؤكد باكستان أن عملياتها تستهدف مواقع “حركة طالبان باكستان” التي تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه كابول.
هل هناك بوادر لهدنة جديدة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لأي مفاوضات جديدة أو تمديد للهدنة حتى وقت نشر هذا التقرير، وسط إصرار باكستاني على مواصلة العمليات العسكرية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية الباكستانية
- المجلس النرويجي للاجئين (تقرير ميداني)
- وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية












