شهدت الساحة العسكرية الروسية اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 تطوراً تقنياً لافتاً مع ظهور النسخة المطورة من روبوتات “كورير” (Courier) القتالية، والتي تم تزويدها بقاذفات صواريخ “سكوليا” المعروفة بلقب “بوق الشيطان”، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز ترسانة الأنظمة الذاتية الروسية، حيث أظهرت الاختبارات الميدانية الأخيرة قدرة فائقة لهذه الروبوتات على إصابة الأهداف بدقة متناهية عبر منصات إطلاق رباعية السبطانات، مما يمثل نقلة نوعية في استراتيجيات الحروب الحديثة المعتمدة على الأنظمة المسيرة والذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما بثته قناة “NTRK” الروسية عبر منصاتها الرسمية، فقد استعرضت لقطات حية قدرة الروبوت “كورير” على المناورة في تضاريس صعبة وهو يحمل المنظومة الصاروخية الجديدة، وأكدت التقارير أن التعديلات الجوهرية التي أدخلها خبراء الصناعات العسكرية الروسية حولت هذه الوحدات من مجرد أدوات للدعم اللوجستي إلى منصات هجومية فتاكة، قادرة على توجيه ضربات استباقية وتدمير تحصينات العدو بفاعلية كبيرة، مع تقليل الاعتماد على العنصر البشري في الخطوط الأمامية للمواجهات المباشرة.
وأوضحت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” الرسمية أن مشروع تطوير هذه الروبوتات لا يقتصر على الصواريخ فقط، بل يمتد ليشمل تزويدها بقاذفات لهب صاروخية من طراز (SHMEL) المخصصة لتطهير الخنادق والمواقع الحصينة، كما تشمل التحديثات الحالية لعام 2026 دمج أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى وأسلحة رشاشة أوتوماتيكية وقاذفات قنابل، مما يجعل من “بوق الشيطان” منظومة متعددة المهام قادرة على التعامل مع المشاة والآليات والتحصينات، وهو ما يعزز من مرونة القوات الميدانية في العمليات الدفاعية والهجومية على حد سواء.
وإلى جانب المهام القتالية، تلعب روبوتات “كورير” أدواراً حيوية في الدعم اللوجستي والإخلاء الطبي، حيث تُستخدم لنقل الذخائر والمؤن إلى النقاط المتقدمة التي يصعب على الآليات التقليدية الوصول إليها بسبب كثافة النيران، كما تُسند لهذه الأنظمة مهام استطلاعية لكشف مواقع العدو وإجلاء الجرحى من ساحات المعارك تحت النيران، مما يساهم بشكل مباشر في الحفاظ على أرواح الجنود وتوفير غطاء ناري مستمر للقوات البرية في مختلف الظروف الميدانية المعقدة التي تفرضها حروب القرن الحادي والعشرين.










