شهدت المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ مطلع عام 2026، حيث نفذت القوات الباكستانية غارات جوية مكثفة استهدفت ما وصفته بـ “الملاذات الإرهابية”، في حين ردت حكومة كابول باتهامات مباشرة لإسلام آباد بارتكاب “جرائم” بحق المدنيين، مما يضع اتفاقات السلام الهشة على المحك.
| البند | التفاصيل (تحديث 22-2-2026) |
|---|---|
| تاريخ العملية | الأحد 22 فبراير 2026 |
| عدد المواقع المستهدفة | 7 معسكرات ومخابئ حدودية |
| المناطق المتضررة | ولايتا “ننجرهار” و”باكتيكا” (أفغانستان) |
| السبب المعلن | الرد على تفجير مسجد إسلام آباد (فبراير 2026) |
| الحالة الدبلوماسية | توتر حاد واستدعاء سفراء |
تفاصيل العملية العسكرية الباكستانية وأهدافها
في تصعيد ميداني جديد اليوم الأحد 22 فبراير، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية عن تنفيذ عمليات استهداف “انتقائية” ارتكزت على معلومات استخباراتية دقيقة، طالت 7 معسكرات ومخابئ تابعة لمجموعات مسلحة في المنطقة الحدودية، وأكدت إسلام آباد أن الضربات شملت أيضاً مواقع تابعة لفرع تنظيم “داعش”.
وأوضحت المصادر الرسمية الباكستانية أن هذه التحركات العسكرية جاءت رداً مباشراً على سلسلة من الهجمات “الانالانتحارية” التي ضربت البلاد مؤخراً، وأبرزها تفجير مسجد شيعي في إسلام آباد قبل أسبوعين (أوائل فبراير 2026)، والذي تبناه تنظيم “داعش” مخلفاً 40 قتيلاً وأكثر من 160 جريحاً، في حادثة هي الأعنف منذ سنوات.
رد كابول: اتهامات بقصف المدنيين
من جانبه، خرج الناطق باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، بتصريح رسمي اليوم عبر منصة “إكس”، أدان فيه العمليات الباكستانية، مؤكداً أن القصف طال مواطنين مدنيين في ولايتي “ننجرهار” و”باكتيكا”.
وأشار مجاهد في تدوينته إلى أن الغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، مشدداً على أن من بين الضحايا نساءً وأطفالاً، وهو ما يرفع من حدة الاحتقان بين الجارين ويضعف جهود التهدئة الإقليمية.
جذور الأزمة: اتهامات متبادلة واتفاق الدوحة
تتمحور الخلافات الراهنة حول اتهامات إسلام آباد المتكررة لسلطات طالبان في كابول بالفشل في كبح جماح المجموعات المسلحة التي تتخذ من الأراضي الأفغانية منطلقاً لشن عمليات إرهابية داخل باكستان، وفي هذا السياق، تضمنت المطالبات الباكستانية نقاطاً جوهرية:
- ضرورة التزام كابول ببنود “اتفاق الدوحة” الذي ينص على عدم دعم أي أعمال عدائية ضد دول أخرى.
- التأكيد على أن أمن وسلامة المواطن الباكستاني تظل “الأولوية القصوى” فوق أي اعتبارات إقليمية.
- دعوة المجتمع الدولي للضغط على حكومة طالبان للوفاء بالتزاماتها الأمنية لعام 2026.
سجل المواجهات وتدهور العلاقات الثنائية
تشهد العلاقات الباكستانية الأفغانية حالة من التردي الملحوظ منذ عام 2021، وزادت حدتها خلال الأشهر الماضية من عام 2025 وبداية 2026، ولم تنجح جولات الحوار المتعددة في وضع حد للاشتباكات الحدودية الدامية التي تندلع بين الحين والآخر.
ويستذكر المراقبون اشتباكات أكتوبر الماضي التي راح ضحيتها أكثر من 70 شخصاً، والتي توقفت بجهود وساطة قادتها قطر وتركيا، إلا أن غياب اتفاق سلام دائم واستمرار الاتهامات المتبادلة يبقي المنطقة على صفيح ساخن حتى اليوم 22-2-2026.
أسئلة الشارع حول الأزمة (FAQs)
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الإعلام الباكستانية
- المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأفغانية (ذبيح الله مجاهد)
- وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية














