أدلت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، بشهادة مثيرة أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب اليوم الخميس 19 مارس 2026، كشفت خلالها عن وجود فجوة استراتيجية في الأهداف العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يخص الحملة الجوية المستمرة على إيران. وأكدت جابارد أن “بنك الأهداف” لدى البيت الأبيض يتبع مساراً مختلفاً عما تسعى إليه حكومة تل أبيب في المرحلة الراهنة.
مقارنة بين الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية في مواجهة إيران 2026
نظراً لتعقد المشهد الميداني وتداخل العمليات، يوضح الجدول التالي نقاط الاختلاف الجوهرية في الأهداف العسكرية بين الحليفين وفقاً لشهادة المخابرات الوطنية:
| وجه المقارنة | أهداف الولايات المتحدة (إدارة ترامب) | أهداف الحكومة الإسرائيلية |
|---|---|---|
| التركيز العسكري | تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وتحجيم القوة البحرية. | تصفية الهيكل القيادي، القادة العسكريين، والرموز السياسية. |
| الغاية الاستراتيجية | شل قدرة طهران على الردع أو شن هجمات صاروخية بعيدة المدى. | تقويض نظام الحكم من الداخل عبر استهداف “رؤوس القيادة”. |
| التعامل مع الملف النووي | رصد دقيق لمواقع اليورانيوم مع التحفظ على خطط التدمير الشامل. | الدفع نحو تدمير كامل للبنية التحتية النووية الإيرانية. |
ثلاثة أسابيع من المواجهة: تمايز المسارات الميدانية
مع دخول الصراع أسبوعه الثالث اليوم 19 مارس، أقر مسؤولون من الجانبين بأن التنسيق الميداني لا يعني بالضرورة تطابق الغايات النهائية. فبينما تقود إسرائيل سلسلة من عمليات الاغتيال والتصفية التي استهدفت رجال دين وقادة عسكريين بارزين، تواصل القوات الأمريكية تركيز ضرباتها الجوية على المنشآت المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني في عمق الأراضي الإيرانية.
وفي سياق متصل، شهدت أروقة الإدارة الأمريكية نقاشات حادة حول “الخطر النووي”. وبينما تشير تقارير استخباراتية إلى أن طهران باتت على بُعد أسابيع من إنتاج سلاح نووي، ذكّر مراقبون بتصريحات الرئيس ترامب التي أشار فيها إلى أن حملات الصيف الماضي المشتركة نجحت في تقويض جزء كبير من هذا البرنامج، وسط نفي إيراني مستمر وتأكيد على “سلمية” الأنشطة.
ملف اليورانيوم المخصب: رصد دقيق وتكتم عسكري
خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية، واجهت جابارد تساؤلات حادة من أعضاء الكونجرس حول مدى سيطرة واشنطن المعلوماتية على مخازن اليورانيوم، وجاءت الردود كالتالي:
- أكدت جابارد امتلاك المخابرات الأمريكية “ثقة عالية” في تحديد المواقع الجغرافية لمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
- رفضت مديرة المخابرات الإفصاح علناً عما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك الوسائل التقنية الكفيلة بتدمير تلك المواقع المحصنة تحت الأرض في الوقت الحالي.
الأسئلة الشائعة حول الصراع الأمريكي الإيراني 2026
ما هو سبب الخلاف بين أمريكا وإسرائيل في ضرب إيران؟
الخلاف ليس على مبدأ الضرب، بل على “بنك الأهداف”؛ أمريكا تريد شل القدرة العسكرية (الصواريخ والسفن) لمنع أي تهديد للملاحة أو القواعد الأمريكية، بينما ترى إسرائيل أن الحل يكمن في تصفية القيادات العليا للنظام الإيراني.
هل بدأت أمريكا تدمير المنشآت النووية الإيرانية؟
حتى تاريخ اليوم 19 مارس 2026، ترفض المخابرات الأمريكية تأكيد القيام بضربات تستهدف تدمير مخازن اليورانيوم بشكل نهائي، رغم تأكيدها رصد مواقعها بدقة عالية.
ما هو موقف الرئيس ترامب من التصعيد الحالي؟
يركز الرئيس ترامب على استراتيجية “الضغط العسكري الأقصى” لتدمير القدرات الهجومية الإيرانية، معتبراً أن البرنامج النووي قد تم إضعافه بالفعل في عمليات سابقة، وهو ما يختلف قليلاً عن الرؤية الإسرائيلية التي ترى الخطر النووي قائماً وبقوة.
المصادر الرسمية للخبر:
- لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي (شهادة تولسي جابارد).
- وكالات الأنباء العالمية – واشنطن.














