سجلت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً في ختام تداولات اليوم الخميس 19 فبراير 2026 (الموافق 2 رمضان 1447 هـ)، مدفوعة بضغوط بيعية مكثفة في قطاعي التعدين والمرافق العامة، ووفقاً لبيانات “رويترز” المحدثة، أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 625.33 نقطة، ليتخلى بذلك عن مكاسبه التاريخية التي حققها في جلسة أمس الأربعاء، وسط حالة من الترقب لنتائج أعمال كبرى الشركات العالمية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
| المؤشر / السهم | نسبة التغير | السبب الرئيسي |
|---|---|---|
| مؤشر ستوكس 600 (STOXX 600) | – 0.5% | ضغوط قطاعي التعدين والمرافق |
| سهم إيرباص (Airbus) | – 6.8% | تقليص أهداف الإنتاج وأزمة المحركات |
| سهم ريو تينتو (Rio Tinto) | – 3.7% | أرباح سنوية دون التوقعات |
| قطاع الطاقة | + 0.9% | ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 2% |
أداء الشركات الكبرى: “إيرباص” و”ريو تينتو” في واجهة الخسائر
شهدت جلسة تداول اليوم تقلبات حادة لعدد من الشركات القيادية، وجاءت أبرز التحركات كالتالي:
- شركة إيرباص: تراجع سهمها بنسبة 6.8%، وهو الهبوط الأبرز بعد إعلان الشركة تعديل مستهدفات إنتاجها، معزية ذلك إلى تعثر شركة “برات آند ويتني” في الوفاء باتفاقيات توريد المحركات الأساسية.
- شركة ريو تينتو: سجل سهم أكبر منتج لخام الحديد في العالم انخفاضاً بنسبة 3.7%، إثر إعلان نتائج أرباح سنوية جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة بتراجع أسعار الحديد عالمياً.
- توقعات الأرباح: رغم التراجع الحالي، تشير بيانات “مجموعة بورصات لندن” إلى تحسن طفيف في نظرة المحللين، حيث يُتوقع الآن انخفاض الأرباح الفصلية بنسبة 0.6% فقط، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 4%.
تحليل القطاعات: ضغوط التعدين مقابل انتعاش الطاقة
تباين أداء القطاعات الاقتصادية في أوروبا متأثراً بقرارات تنظيمية وعوامل اقتصادية كلية:
- قطاع التعدين: قاد الخسائر بنسبة تراجع بلغت 2.1%، ليفقد المكاسب القوية التي سجلها في جلسة أمس الأربعاء.
- قطاع المرافق العامة: هبط بنسبة 1.8%، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ يوليو الماضي، وذلك بعد قرار الحكومة الإيطالية بزيادة الضرائب على شركات الطاقة لتمويل خفض فواتير الكهرباء للمواطنين.
- قطاع الطاقة: خالف الاتجاه العام مرتفعاً بنسبة 0.9%، مستفيداً من صعود أسعار النفط الخام بنسبة 2% نتيجة التوترات الراهنة.
المؤثرات الجيوسياسية على شهية المخاطرة
تأثرت معنويات المستثمرين بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، رغم وجود إشارات دبلوماسية من جنيف تتعلق بتقدم في المحادثات النووية الإيرانية، هذه العوامل الجيوسياسية، جنباً إلى جنب مع تقارير أرباح “نستله” المتباينة، دفعت المستثمرين نحو الحذر وتقليص المراكز الشرائية في الأسهم القيادية اليوم الخميس.
أسئلة الشارع السعودي حول هبوط الأسهم الأوروبية
هل يؤثر هبوط الأسهم الأوروبية على مؤشر “تاسي” السعودي؟
غالباً ما ترتبط الأسواق العالمية ببعضها؛ فتراجع شهية المخاطرة عالمياً قد يؤدي إلى هدوء نسبي في تداولات سوق الأسهم السعودية، لكن ارتفاع قطاع الطاقة الأوروبي يدعم استقرار أسهم البتروكيماويات والطاقة في المملكة.
لماذا ارتفعت أسهم الطاقة رغم هبوط السوق العام؟
يعود ذلك بشكل مباشر لارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 2% اليوم، وهو ما ينعكس إيجاباً على شركات الطاقة الكبرى، ويعد مؤشراً مهماً للمستثمرين في السوق السعودي نظراً لثقل أرامكو وشركات القطاع.
هل الوقت الحالي مناسب للشراء في الأسهم العالمية؟
ينصح الخبراء بالحذر ومراقبة مستويات الدعم لمؤشر ستوكس 600، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي قد تزيد من تذبذب الأسعار خلال شهر فبراير الحالي.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- مجموعة بورصات لندن (LSEG)
- بيانات مؤشر ستوكس الأوروبي الرسمي














