أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عن رؤية اقتصادية طموحة تهدف إلى إعادة صياغة ثقل القارة العجوز في الخارطة العالمية، ووجهت دعوة عاجلة للدول الأعضاء بضرورة “هدم الحواجز” البيروقراطية وحشد رؤوس الأموال، مؤكدة أن القارة تمتلك الإمكانات لتصبح عملاقاً اقتصادياً عالمياً يتجاوز مرحلة “الركود” الحالية.
جدول: ملخص مبادرة “أوروبا القوة العظمى” 2026
| المبادرة / المسار | الهدف الاستراتيجي | الجدول الزمني / الشركاء |
|---|---|---|
| حشد رأس المال | سد الفجوة التمويلية مع أمريكا والصين | خلال عام 2026 |
| شراكات استراتيجية | تنويع سلاسل الإمداد العالمية | الإمارات، أستراليا، تايلاند |
| النظام 28 (Regime 28) | توحيد القواعد القانونية للشركات | مارس 2026 (الإطلاق الرسمي) |
| سياسة “اشترِ الأوروبي” | حماية الصناعات الاستراتيجية المحلية | تطبيق فوري تدريجي |
خطة سد الفجوة مع واشنطن وبكين
شددت فون دير لاين، في خطابها أمام البرلمان الأوروبي اليوم، على أن الشركات الأوروبية تعاني من فجوة تمويلية حادة مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة والصين، وأوضحت أن التحرك يجب أن يتم وفق المسارات التالية:
- توفير السيولة: مطالبة الدول الـ27 بإنجاز خطة حشد رأس المال خلال العام الجاري.
- التعاون المرن: في حال تعذر الإجماع، سيتم المضي قدماً عبر “تعزيز التعاون” بين الدول الراغبة في التنفيذ.
- مواجهة الصدمات: تأمين الاقتصاد الأوروبي ضد التقلبات الجيوسياسية والرسوم الجمركية التي قد تفرضها الإدارة الأمريكية.
تعزيز الشراكات الدولية: الإمارات في الصدارة
وفي سياق توسيع شبكة “الشركاء الموثوقين”، كشفت رئيسة المفوضية عن توجه الاتحاد لإبرام اتفاقيات تجارية استراتيجية جديدة، تهدف إلى تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز التنافسية، وتضمنت القائمة المستهدفة بشكل رئيسي دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب أستراليا، تايلاند، والفلبين.
يأتي هذا التوجه بعد نجاح الاتحاد مؤخراً في التوصل إلى اتفاقات مع مجموعة “ميركوسور” والهند، مما يعكس رغبة بروكسل في تعزيز حضورها التجاري في الأسواق الناشئة والقوية اقتصادياً، خاصة في منطقة الخليج العربي التي تمثل عمقاً استراتيجياً للطاقة والاستثمار.
سياسة “اشترِ الأوروبي” وحماية القطاعات الاستراتيجية
تبنت فون دير لاين مقترحاً يثير جدلاً واسعاً داخل أروقة الاتحاد، وهو “تفضيل المنتجات الأوروبية” في الصناعات الاستراتيجية، واعتبرت أن هذا الإجراء ليس “حمائية مغلقة”، بل أداة ضرورية لتعزيز قاعدة الإنتاج الأوروبية وضمان التفوق التكنولوجي والصناعي في مواجهة التمدد الصيني.
مبادرة “النظام 28”: توحيد قواعد اللعبة
من المقرر أن يقترح الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي الشهر المقبل آلية جديدة تُعرف بـ “النظام 28” (Regime 28)، وتتلخص تفاصيلها في الآتي:
- المفهوم: مجموعة قواعد طوعية موحدة تُطبق في كافة أنحاء الاتحاد الأوروبي.
- الهدف: تسهيل عمل الشركات العابرة للحدود دون الارتباط بالتعقيدات القانونية لكل دولة على حدة.
- المعالجة: إنهاء حالة “تشتت السوق” التي تُعد السبب الرئيس وراء ضعف وتيرة النمو الاقتصادي الأوروبي.
أسئلة الشارع العربي والسعودي حول القرار:
س: هل تؤثر سياسة “اشترِ الأوروبي” على التبادل التجاري مع السعودية والإمارات؟
ج: السياسة تستهدف بشكل أساسي الصناعات الدفاعية والتكنولوجية الدقيقة لمنافسة الصين، بينما تظل الشراكات مع دول الخليج استراتيجية لتأمين موارد الطاقة والتحول الأخضر، وهو ما يفسر إدراج الإمارات كشريك موثوق.
س: ما هو “النظام 28” وكيف سيستفيد منه المستثمر الخليجي؟
ج: هو نظام يوحد القوانين التجارية في 27 دولة أوروبية، مما يسهل على الشركات والمستثمرين من السعودية والإمارات التعامل مع سوق أوروبية واحدة بدلاً من 27 نظاماً قانونياً مختلفاً.
س: متى تدخل هذه القرارات حيز التنفيذ الفعلي؟
ج: بدأت المناقشات النهائية اليوم 11 فبراير 2026، ومن المتوقع إطلاق “النظام 28” رسمياً في مارس المقبل، مع استكمال خطة حشد رأس المال بنهاية عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- المؤتمر الصحفي لرئيسة المفوضية الأوروبية (بروكسل – 11 فبراير 2026).
- الحساب الرسمي للمفوضية الأوروبية على منصة X (تويتر سابقاً).
- وكالة أنباء الإمارات (وام) – قسم الشراكات الدولية.














