شهدت أسواق الطاقة العالمية اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، قفزة تاريخية في معدلات تدفق النفط الروسي نحو الأراضي الصينية، حيث كشفت بيانات تتبع السفن وتقارير الموردين عن وصول الواردات لمستويات غير مسبوقة خلال شهر فبراير الجاري، وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بإقبال المصافي المستقلة في الصين على اقتناص الشحنات بأسعار تنافسية، مستفيدة من التحولات الجيوسياسية وتراجع المشتريات الهندية بشكل ملحوظ.
جدول: مؤشرات واردات النفط الروسي إلى الصين والهند (فبراير 2026)
| المؤشر الإحصائي | التفاصيل (تحديث 16-2-2026) |
|---|---|
| حجم الواردات الصينية المتوقع | 2.07 – 2.083 مليون برميل يومياً |
| حجم الواردات الهندية المتوقع | 1.159 مليون برميل يومياً |
| خصم مزيج “إسبو” الروسي | 8 – 9 دولارات عن خام برنت |
| المركز العالمي للصين | أكبر مستورد للخام الروسي المنقول بحراً |
| معدل النمو عن يناير 2026 | زيادة بنحو 380 ألف برميل يومياً |
نمو قياسي في تدفقات النفط الروسي إلى المصافي الصينية
بحسب تقديرات “فورتيكسا أناليتيكس” المحدثة اليوم، فمن المتوقع أن تبلغ شحنات الخام الروسي المتجهة إلى الصين نحو 2.07 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 1.7 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، فيما أشارت بيانات “كبلر” إلى رقم أكثر دقة يصل لـ 2.083 مليون برميل يومياً، مما يعكس هيمنة بكين الكاملة على الصادرات الروسية المنقولة بحراً.
خريطة التحالفات الطاقية: الصين تتصدر والهند تتراجع
منذ نوفمبر الماضي، عززت الصين مكانتها كأكبر عميل لموسكو، ويظهر التقرير الصادر اليوم الاثنين عدة عوامل استراتيجية لهذا التحول:
- تراجع الطلب الهندي: انخفاض واردات نيودلهي من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين نتيجة الضغوط الغربية المتزايدة والبحث عن اتفاقيات تجارية بديلة.
- توقعات فبراير 2026: تشير البيانات اللحظية إلى استمرار انخفاض الواردات الهندية لتستقر عند 1.159 مليون برميل يومياً فقط.
- هيمنة المصافي المستقلة: تظل المصافي الصينية الخاصة (Teapot Refineries) المستهلك الأكبر عالمياً للنفط الخاضع للعقوبات، نظراً لقدرتها العالية على المناورة المالية.
تفاصيل أسعار الخام الروسي وفروقات التكلفة
رصد خبراء السوق اليوم الفروقات السعرية والمزايا التنافسية التي حصلت عليها المصافي الصينية وفقاً لتعاملات السوق الحالية:
- مزيج “إسبو” الروسي: يُتداول بخصم يتراوح بين 8 إلى 9 دولارات للبرميل عن سعر العقود الآجلة لخام برنت (تسليم مارس 2026).
- المزيج الإيراني الخفيف: يُقيم بخصم أكبر يصل إلى 10 أو 11 دولاراً عن خام برنت، لكنه يواجه تحديات لوجستية وأمنية.
الموثوقية مقابل المخاطر: لماذا يفضل الصينيون النفط الروسي؟
أكد متعاملون في السوق الصينية أن النفط الروسي بات “أكثر تنافسية وموثوقية” مقارنة بالإمدادات الإيرانية في الوقت الراهن، وتلخصت الأسباب في النقاط التالية:
- المخاوف الجيوسياسية: القلق من احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق هرمز أو تعثر المفاوضات الدولية دفع المصافي الصينية لتأمين احتياجاتها من روسيا عبر مسارات أكثر أماناً.
- تراجع الشحنات الإيرانية: انخفضت تدفقات النفط الإيراني إلى 1.03 مليون برميل يومياً في فبراير، مقارنة بـ 1.25 مليون في يناير الماضي.
- جودة المعالجة: يرى الفنيون في المصافي الصينية أن معالجة النفط الروسي تمنح نتائج تشغيلية وكفاءة إنتاجية أفضل مقارنة بالخامات البديلة.
أسئلة الشارع حول سوق الطاقة (FAQs)
هل يؤثر ارتفاع الواردات الصينية من روسيا على أسعار النفط في المنطقة؟
نعم، زيادة الاعتماد الصيني على النفط الروسي بخصومات كبيرة قد تضغط على حصص الموردين الآخرين في آسيا، لكنها تساهم في استقرار تدفقات الطاقة العالمية ومنع حدوث قفزات سعرية مفاجئة.
لماذا تراجعت الهند عن شراء النفط الروسي لصالح الصين؟
يعود ذلك بشكل رئيسي إلى تشديد الرقابة على سقف الأسعار الغربي وصعوبات الدفع بالعملات المحلية، مما جعل المصافي الهندية تتجه لتعزيز علاقاتها مع موردين في الشرق الأوسط وواشنطن لتجنب العقوبات الثانوية.
هل تستمر هذه المستويات القياسية حتى نهاية عام 2026؟
تشير التوقعات الفنية إلى أن الصين ستحافظ على مستويات استيراد فوق 2 مليون برميل يومياً طالما استمرت الخصومات الروسية الحالية (8-9 دولارات) وطالما ظلت المصافي المستقلة قادرة على تمويل هذه الشحنات.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيانات فورتيكسا أناليتيكس (Vortexa Analytics)
- تقارير منصة كبلر الدولية (Kpler)
- بيانات الجمارك الصينية الرسمية














