في تطور لافت يعكس ملامح السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة، كشف مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم، السبت 21 فبراير 2026، عن وجود نافذة ضيقة للحل الدبلوماسي مع طهران، وأوضح المسؤول أن واشنطن قد تقبل بمبدأ “التخصيب الرمزي” لليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، بشرط وجود ضمانات قطعية تمنع أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما يمثل تراجعاً نسبياً عن سياسة “صفر تخصيب” المطلقة، مقابل شروط تقنية صارمة.
| المجال | تفاصيل الموقف (فبراير 2026) |
|---|---|
| المقترح الأمريكي | السماح بـ “تخصيب رمزي” لليورانيوم مقابل رقابة كلية. |
| الخيار العسكري | جاهزية لضرب منشآت نووية واستهداف رؤوس القيادة. |
| الوساطة الحالية | مفاوضات في جنيف بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. |
| الوضع الميداني | توقف التخصيب الفعلي منذ ضربات يونيو 2025. |
| المخزون الحالي | نحو 450 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب تحت الرقابة. |
سيناريوهات الطاولة الأمريكية: مرونة سياسية أم حسم عسكري؟
وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن الرئيس ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة عسكرية حتى الآن، إلا أن وزارة الدفاع (البنتاغون) وضعت أمام طاولة الرئيس خيارات عملياتية متعددة تشمل:
- استهداف منشآت نووية وحيوية في العمق الإيراني.
- سيناريوهات تستهدف رأس الهرم القيادي في طهران بشكل مباشر.
- تكثيف الحشد العسكري في المنطقة لتعزيز أوراق الضغط التفاوضية.
وصرح مستشار رفيع لترامب بأن الرئيس يبقي خياراته مفتوحة، مشيراً إلى أن “الكرة الآن في الملعب الإيراني”، وأن الصبر الأمريكي لن يدوم طويلاً إذا استمرت طهران في سياسة “اللعب بالأعصاب”.
ملامح المقترح الإيراني وشروط “بناء الثقة”
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران بصدد استكمال مقترح مفصل سيعرض على الجانب الأمريكي خلال أيام، ويتضمن المقترح الإيراني المحاور التالية:
- إجراءات تقنية: بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم تحويل المسار السلمي.
- التزامات سياسية: تقديم ضمانات قانونية لعدم السعي وراء السلاح النووي “للأبد”.
- مقايضة العقوبات: تنفيذ خطوات بناء الثقة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على البلاد.
الموقف الميداني: هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الحرب؟
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث لا تزال طهران متوقفة عن التخصيب فعلياً بعد تدمير معظم أجهزة الطرد المركزي في غارات سابقة جرت في يونيو 2025، وتتمسك واشنطن وتل أبيب بتهديد صريح بشن هجوم جديد فور استئناف عمليات التخصيب.
وفي سياق المحادثات، قاد مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، جولة نقاشات في جنيف، حيث أبلغا الجانب الإيراني بوضوح أن أي اتفاق يجب أن يكون “رابحاً للطرفين” ويسمح لكل منهما بإعلان النصر سياسياً أمام جمهوره الداخلي.
الرقابة الدولية والمستقبل التقني للبرنامج
يشير الخبراء إلى أن “التدابير التقنية” التي اقترحها رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد تمثل المخرج للأزمة، وتتضمن:
- عودة مفتشي الأمم المتحدة بولاية رقابية مشددة وغير مسبوقة.
- التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود حالياً (نحو 450 كيلوجراماً) سواء بإزالته أو تخفيف تركيزه.
- وضع آليات تمنع استعادة القدرات الإنتاجية لأجهزة الطرد المركزي المتطورة.

أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة الإيرانية 2026
هل يؤثر التوتر العسكري الحالي على أسعار الطاقة في المملكة؟
تراقب الأسواق العالمية بحذر أي تصعيد؛ ومع ذلك، فإن استقرار سلاسل الإمداد يظل أولوية قصوى، والمملكة تمتلك أدوات قوية للحفاظ على توازن السوق العالمي.
ما هو موقف المملكة من مقترح “التخصيب الرمزي”؟
تؤكد الرياض دائماً على ضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وتدعم أي اتفاق يضمن رقابة صارمة ودائمة تمنع طهران من امتلاك القدرة على التصنيع العسكري.
هل هناك مخاوف من تصعيد إقليمي يؤثر على حركة الملاحة؟
الخيارات العسكرية المطروحة تثير قلقاً دولياً، لكن التحركات الدبلوماسية الحالية في جنيف تهدف بالأساس إلى تجنب سيناريو المواجهة الشاملة التي قد تضر بحرية الملاحة في الخليج العربي.
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع أكسيوس (Axios)
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- وزارة الخارجية الإيرانية













