- إدارة ترامب تضع شرطاً حاسماً بأن يكون أي اتفاق نووي جديد مع إيران “دائماً” دون سقف زمني للانقضاء في عام 2026.
- مفاوضات جنيف الجارية تبحث ملفات معقدة تشمل “التخصيب الرمزي” ومصير مخزون اليورانيوم الإيراني.
- واشنطن تلوح بـ “أدوات أخرى” في حال فشل الدبلوماسية، تزامناً مع لقاء يجمع كوشنر وويتكوف بالجانب الإيراني اليوم الخميس 26 فبراير 2026.
ملخص محددات التفاوض في جولة فبراير 2026
| البند التفاوضي | الموقف الأمريكي (فبراير 2026) | الموقف الإيراني الحالي |
|---|---|---|
| مدة الاتفاق | “أبدي” (إلغاء بنود الانقضاء Sunset Clauses) | تطالب بضمانات لرفع العقوبات الشامل |
| تخصيب اليورانيوم | قبول “تخصيب رمزي” تحت رقابة صارمة جداً | تتمسك بالحق في التخصيب السلمي |
| مصير المخزون | التخلص من الفائض أو نقله لبلد ثالث | جزء من حزمة “منع نشوب الحرب” |
| الوفد المفاوض | جاريد كوشنر وستيف ويتكوف | عباس عراقجي (وزير الخارجية) |
شرط “الأبدية”.. تحول جذري في استراتيجية واشنطن تجاه طهران
كشف “ستيف ويتكوف”، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن توجه الإدارة الجديدة لفرض قواعد لعبة مختلفة في الملف النووي الإيراني، وأكد ويتكوف، في تصريحات نقلها موقع “أكسيوس” خلال اجتماع مع متبرعين لمنظمة “إيباك” في واشنطن، أن الولايات المتحدة تشترط سريان أي اتفاق مستقبلي “إلى أجل غير مسمى” خلال عام 2026 (1447 هـ).
ويهدف هذا التحرك إلى تلافي ثغرات اتفاق عام 2015، عبر إسقاط ما يُعرف بـ “بنود الانقضاء” (Sunset Clauses)، وهي القيود التي كانت تسمح لإيران بالتحلل التدريجي من التزاماتها بعد مرور سنوات محددة، وتصر الإدارة الحالية على أن يكون الالتزام الإيراني “مدى الحياة” لضمان عدم عودة طهران لإنتاج سلاح نووي تحت أي ظرف.
تخصيب اليورانيوم.. العقدة التي تبحث عن حل وسط
تتمحور المفاوضات الجارية اليوم الخميس 26 فبراير 2026 حول ملفين يمثلان جوهر الصراع التقني والسياسي:
- قدرات التخصيب: تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم محلياً، بينما تشير التقارير إلى احتمالية قبول ترامب بـ “تخصيب رمزي” يخضع لرقابة صارمة جداً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- المخزون الحالي: تحديد مصير كميات اليورانيوم المخصب التي تراكمت لدى إيران خلال الفترة الماضية، وسط مقترحات بنقلها إلى روسيا أو سلطنة عمان.
ويرى مراقبون أن إلغاء “بنود الانقضاء” سيمنح الرئيس ترامب نصراً سياسياً داخلياً، حيث سيقدم الاتفاق الجديد بوصفه “نسخة مطورة وكاملة” تتجاوز أخطاء الإدارات السابقة.
رسائل الردع: واشنطن تلوح بـ “الخيارات الأخرى”
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تصاعدت نبرة التحذيرات الأمريكية؛ حيث صرح نائب الرئيس “جي دي فانس” بأن واشنطن تراقب محاولات إيرانية لإعادة بناء البرنامج النووي بعد ضربات يونيو الماضي، وأكد فانس بوضوح:
“لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وعلى طهران أن تدرك أن الرئيس يمتلك أدوات أخرى إذا تعثرت الحلول السلمية في جولة جنيف الحالية”.
من جانبها، تواصل طهران نفي هذه الاتهامات، واصفة التصريحات الأمريكية بأنها تكرار لادعاءات غير صحيحة، مع التمسك بالرواية الرسمية التي تؤكد سلمية البرنامج النووي.
تفاصيل جولة المفاوضات الحاسمة (جنيف 2026)
المكان: جنيف – سويسرا.
التاريخ: اليوم الخميس 26 فبراير 2026.
الأطراف المشاركة: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (عن الجانب الأمريكي) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
أجندة اللقاء: مناقشة مقترح إيراني مفصل وافقت عليه القيادة السياسية في طهران، ويهدف بالأساس إلى “منع نشوب حرب” شاملة في المنطقة وتخفيف العقوبات الاقتصادية.
يُنظر إلى لقاء جنيف كفرصة أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، قبل أن تتخذ الإدارة الأمريكية قرارات أكثر صرامة قد تشمل الانتقال من طاولة المفاوضات إلى الخيارات العسكرية المباشرة أو تشديد “الضغط الأقصى” اقتصادياً.
أسئلة الشارع السعودي حول مفاوضات إيران 2026
هل يؤثر اتفاق “الأبدية” على استقرار أسعار النفط في المملكة؟
نعم، أي انفراجة دبلوماسية تضمن عدم نشوب صراع عسكري في الخليج ستؤدي إلى استقرار سلاسل الإمداد، بينما الفشل قد يرفع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة.
ما هو موقف المملكة من مقترح “التخصيب الرمزي”؟
تتمسك الرياض دائماً بضرورة وجود رقابة دولية صارمة وشاملة تضمن عدم تحول أي نشاط نووي إيراني إلى عسكري، مع ضرورة معالجة ملف الصواريخ الباليستية والتدخلات الإقليمية.
هل يشمل الاتفاق الجديد ضمانات أمنية لدول الجوار؟
تضغط دول المنطقة، وبدعم من حلفاء في واشنطن، ليكون أي اتفاق “شاملاً” لا يقتصر على النووي فقط، بل يضمن أمن الملاحة واستقرار الحدود الإقليمية.
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع أكسيوس (Axios)
- منظمة إيباك (AIPAC)
- وزارة الخارجية الأمريكية
- وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)














