شهدت العاصمة السويسرية جنيف، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط أجواء سياسية وعسكرية مشحونة تترقبها الأسواق العالمية ومراكز صنع القرار في المنطقة، وتأتي هذه التحركات استكمالاً للمسار الذي استؤنف في مطلع فبراير الجاري بوساطة مكثفة من سلطنة عمان، بهدف إحياء التفاهمات المتعثرة والحد من طموحات طهران النووية مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة.
بطاقة الخبر: تفاصيل ماراثون جنيف الإيراني الأمريكي 2026
| البند | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| تاريخ انطلاق الجولة | الثلاثاء 17 فبراير 2026 |
| مقر الاجتماعات | جنيف، سويسرا |
| طبيعة التفاوض | غير مباشر (عبر وسطاء) |
| الوسيط الرئيسي | سلطنة عمان |
| أبرز الملفات | تخصيب اليورانيوم، العقوبات، الصواريخ البالستية |
دبلوماسية “الغرف المغلقة” لخفض التصعيد
تجري المحادثات في جنيف عبر آلية تبادل الرسائل من خلال الوسطاء العمانيين والسويسريين، حيث يسعى المجتمع الدولي لتفادي صدام عسكري مباشر في ظل التقارير التي تشير إلى اقتراب طهران من مستويات تخصيب حرجة، وتعد هذه الجولة هي الأهم منذ تولي الإدارة الأمريكية الحالية، حيث تهدف إلى وضع إطار زمني واضح لالتزامات الطرفين.
الموقف الإيراني: رفع العقوبات شرط أساسي
في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء العالمية عن مسؤول إيراني رفيع اليوم، أكدت طهران أن نجاح هذه الجولة يعتمد كلياً على “الإرادة الأمريكية”، وتلخصت الرؤية الإيرانية في النقاط التالية:
- ضرورة إثبات جدية واشنطن عبر البدء الفوري في إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية.
- التخلي عن “المطالب غير الواقعية” التي تمس السيادة الإيرانية لضمان استمرار الحوار.
- تقديم مقترحات جادة تضمن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت رقابة دولية “منصفة”.
الضغوط الأمريكية: ترامب يدخل على خط الأزمة
على الجانب الآخر، تتبنى الإدارة الأمريكية نهجاً يمزج بين الدبلوماسية والتحذير الصارم؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخراطه المباشر في متابعة تفاصيل المسار التفاوضي بجنيف، ووجه ترامب رسالة شديدة اللهجة اليوم مفادها أن طهران لن تستطيع تحمل تبعات فشل هذه المفاوضات، مشدداً على أن “الخيار الدبلوماسي لن يظل متاحاً للأبد”.
محاور الاتفاق المرتقب لعام 2026
تسعى واشنطن، مدعومة بقلق أوروبي وخليجي، إلى صياغة اتفاق شامل يتجاوز ثغرات الاتفاقات السابقة، ليشمل:
- مستويات التخصيب: وضع قيود صارمة تمنع إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز المعايير السلمية.
- القدرات العسكرية: إدراج ملف الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة ضمن التفاهمات الأمنية.
- الاستقرار الإقليمي: بحث دور طهران في المنطقة لضمان أمن الممرات المائية واستقرار دول الجوار.
أسئلة الشارع السعودي حول مفاوضات جنيف
س: هل ستؤثر مفاوضات جنيف 2026 على أسعار النفط في السعودية؟
ج: نعم، تراقب الأسواق نتائج المفاوضات بحذر؛ فأي انفراجة قد تزيد من المعروض الإيراني، بينما الفشل قد يرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يؤثر بشكل مباشر على تذبذب أسعار الطاقة عالمياً.
س: هل يضمن الاتفاق المرتقب وقف التدخلات الإقليمية؟
ج: تصر الإدارة الأمريكية في جولة 2026 على أن يكون “السلوك الإقليمي” جزءاً من الصفقة الشاملة، وهو مطلب أساسي للمملكة ودول المنطقة لضمان استقرار طويل الأمد.
س: ما هو دور سلطنة عمان في هذه الجولة؟
ج: تلعب مسقط دور “المسهل الموثوق” بين الطرفين، حيث تستضيف اللقاءات التمهيدية وتقوم بنقل الرسائل المباشرة لتقريب وجهات النظر وتجاوز عقبة “التفاوض المباشر” المرفوض إيرانيًا حتى الآن.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء
- وزارة الخارجية العمانية
- البيت الأبيض (تصريحات الرئيس)
- وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)














