أفاد تقرير حديث صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة المرفوع لمجلس الأمن الدولي، برصد تحولات “جيو-سياسية” وعسكرية بالغة الخطورة في عمليات حركة الشباب الإرهابية (التابعة لتنظيم القاعدة) في الصومال مطلع عام 2026، وأكد التقرير أن الحركة انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة “التمدد الاستراتيجي”، مستغلةً التوترات الإقليمية لتعزيز قدراتها القتالية عبر تعاون عابر للحدود مع أطراف في اليمن.
ملخص التقرير الأممي حول نشاط حركة الشباب (فبراير 2026)
| المجال | أبرز المستجدات والتفاصيل |
|---|---|
| مقر التدريب الخارجي | ضواحي مدينة الحديدة، اليمن (تدريبات نوعية) |
| مدة التدريب العسكري | تم تقليصها من أشهر إلى 14 يوماً فقط لسرعة الحشد |
| التكتيك الميداني | التحول من “الكر والفر” إلى “السيطرة الدائمة” والتمركز |
| حجم التجنيد (أواخر 2025) | أكثر من 1900 مقاتل جديد في الربع الأخير |
| التمويل الإجباري | جبايات تصل لـ 100 ألف دولار من زعماء العشائر |
محور اليمن.. تدريبات نوعية في الحديدة
أثبتت التحقيقات الأممية وجود تنسيق عسكري ميداني يتمثل في إرسال مقاتلين من الصومال إلى اليمن لتلقي تدريبات متقدمة، وجاءت التفاصيل كالتالي:
- موقع التدريب: ضواحي مدينة الحديدة اليمنية.
- مدة البرنامج: شهران من التدريب المكثف للتخصصات النوعية.
- التخصصات: استخدام الأسلحة المضادة للطائرات، تصنيع العبوات المتفجرة، وفنون القتال بالبنادق.
- آلية الانتقال: عبر مراكب شراعية تنطلق من موانئ طبيعية في “شبيلي السفلى” وصولاً إلى ميناء المكلا ثم الحديدة.
تغيير العقيدة العسكرية: من الهجوم إلى التمركز
رصد الخبراء تحولاً جوهرياً في تحركات الحركة منذ فبراير 2025 واستمراره حتى مطلع 2026، حيث انتقلت من تكتيكات الهجمات الخاطفة والانسحاب إلى “السيطرة الثابتة” على المناطق، وشمل هذا التقدم:
- السيطرة الكاملة على مناطق “باريري” و”آدن يبال”.
- إقامة نقاط تفتيش دائمة على الطرق الاستراتيجية المؤدية للعاصمة مقديشو (طريق أفجويي وطريق بلعد).
- تعزيز القدرات الطبية الميدانية وتعيين “أمير لشؤون الصحة” لإدارة الموارد الطبية للمقاتلين.
التجنيد الإجباري و”الجباية” القسرية
أوضح التقرير أن الحركة رفعت وتيرة التجنيد بشكل غير مسبوق، مستهدفة الفئات الضعيفة والمهاجرين، وفق الأرقام التالية:
- أعداد المجندين: تدريب أكثر من 1900 مقاتل جديد خلال الربع الأخير من عام 2025.
- تقليص التدريب: خفض مدة تدريب المجندين الجدد إلى أسبوعين فقط لزجهم سريعاً في المعارك.
- التمويل الإجباري: إلزام زعماء العشائر بتقديم مبالغ مالية تصل لـ 100 ألف دولار، بالإضافة إلى مئات الرؤوس من الإبل والأغنام تحت مسمى “الزكاة”.
التهديد الإقليمي (كينيا وإثيوبيا)
لم يقتصر نشاط الحركة على الداخل الصومالي، بل امتد ليشكل تهديداً مباشراً لدول الجوار:
في كينيا: بلغ متوسط الهجمات 6 عمليات شهرياً خلال عام 2025، تركزت معظمها في مقاطعة “منديرا” وشملت عمليات اختطاف وسرقة مواشي وهجمات بعبوات ناسفة.
في إثيوبيا: ارتفع عدد المقاتلين الإثيوبيين المنخرطين في صفوف الحركة من 200 إلى نحو 600 مقاتل، مع تركيز العمليات في المناطق الحدودية (باكول وجيدو).
أسئلة الشارع حول التطورات الأمنية في القرن الأفريقي
س: هل تؤثر تحركات حركة الشباب في اليمن على أمن الملاحة في البحر الأحمر؟
ج: نعم، التقرير يشير إلى أن التنسيق العسكري في الحديدة واستخدام المراكب الشراعية لنقل المقاتلين يزيد من مخاطر التهديدات البحرية، وهو ما تتابعه القوات المشتركة لضمان أمن الممرات المائية.
س: ما هو موقف المنظمات الدولية من تقليص مدة تدريب المجندين؟
ج: تعتبر الأمم المتحدة هذا الإجراء دليلاً على “الاستنزاف البشري” والرغبة في الحشد السريع، مما يؤدي إلى زيادة وتيرة العنف وعدم الاكتراث بحياة المجندين الجدد الذين يتم الزج بهم في الخطوط الأمامية.
س: هل هناك تعاون أمني سعودي صومالي لمواجهة هذه التهديدات؟
ج: المملكة العربية السعودية تدعم باستمرار استقرار الصومال عبر القنوات الرسمية، ويمكن متابعة آخر الاتفاقيات الأمنية عبر وكالة الأنباء السعودية (واس) لضمان الحصول على المعلومات المؤكدة.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالصومال (فبراير 2026).
- بيانات مجلس الأمن الدولي حول مكافحة الإرهاب.
- وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (SONNA).













