دخلت أزمة أرخبيل “تشاغوس” منعطفاً حاسماً اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، مع إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن إطلاق جولة محادثات استراتيجية في عاصمة موريشيوس “بورت لويس” الأسبوع المقبل، وتأتي هذه التحركات لترسيخ الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة “دييغو غارسيا” بعقد إيجار يمتد لقرن من الزمان، بعد سلسلة من التجاذبات السياسية بين واشنطن ولندن وبورت لويس.
| البند الاستراتيجي | التفاصيل المحدثة (فبراير 2026) |
|---|---|
| موقع المحادثات | بورت لويس – جمهورية موريشيوس |
| تاريخ البدء | الأسبوع الأخير من فبراير 2026 |
| مدة عقد الإيجار | 99 عاماً (قابلة للتجديد) |
| الهدف الرئيسي | ضمان التشغيل الآمن لقاعدة دييغو غارسيا |
| السيادة القانونية | انتقال السيادة لموريشيوس مع بقاء الإدارة العسكرية |
تفاصيل التحرك الأمريكي في المحيط الهندي
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوفد الرفيع الذي سيتوجه إلى موريشيوس سيعقد جلسات عمل مكثفة تستمر لمدة ثلاثة أيام، وتركز هذه المباحثات بشكل مباشر على “التنفيذ الفعال للترتيبات الأمنية”، وهو المصطلح الدبلوماسي الذي يعكس رغبة واشنطن في تحصين قاعدتها الأهم في المحيط الهندي ضد أي تقلبات سياسية مستقبلية في المنطقة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن التنسيق مع الجانب البريطاني وصل إلى مراحل متقدمة، حيث تسعى لندن لإنهاء هذا الملف الدولي الشائك الذي استمر لعقود، بما يضمن حقوق المهجرين الأصليين من الأرخبيل مع الحفاظ على المصالح الدفاعية الغربية.
اتفاق تاريخي وتأجير لمدة قرن
يعود أصل هذا التحرك إلى الاتفاق الذي أبرمته حكومة كير ستارمر في مايو 2025، والذي وضع خارطة طريق لإنهاء النزاع السيادي، وتتضمن بنود الاتفاق التي يتم تفعيلها حالياً في 2026 ما يلي:
- استعادة السيادة: اعتراف دولي كامل بسيادة موريشيوس على أرخبيل تشاغوس.
- الضمانات العسكرية: استئجار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لأراضي قاعدة “دييغو غارسيا” لمدة 100 عام لضمان الاستقرار الإقليمي.
- الملف الإنساني: إنشاء صندوق مالي لدعم عودة سكان الجزر الأصليين ومعالجة تداعيات تهجيرهم في الستينيات.
تحول الموقف الأمريكي: من “غرينلاند” إلى القبول الواقعي
شهد الموقف في واشنطن تحولاً جذرياً؛ فبعد أن كانت الإدارة الأمريكية السابقة، بقيادة دونالد ترامب، تصف الاتفاق بـ “الحماقة الكبرى” وتقارنه بملفات سيادية معقدة مثل “غرينلاند”، يبدو أن لغة المصالح قد طغت في عام 2026، حيث أبدت الإدارة الحالية قبولاً تاماً للاتفاق بعد الحصول على ضمانات أمنية مشددة من موريشيوس وبريطانيا تمنع أي نفوذ لقوى منافسة (مثل الصين) في الأرخبيل.
أجندة المحادثات المرتقبة (فبراير 2026)
المكان: بورت لويس – عاصمة موريشيوس.
التوقيت: تبدأ الجلسات مطلع الأسبوع المقبل (الموافق لآخر أسبوع من فبراير 2026).
المدة الزمنية: 3 أيام من المباحثات الفنية والقانونية.
الأطراف المشاركة: وفود من الخارجية والدفاع الأمريكية، مسؤولون من حكومة موريشيوس، ومراقبون من المملكة المتحدة.
الأسئلة الشائعة (سياق المنطقة والمصالح العربية)
س: هل يؤثر استقرار قاعدة دييغو غارسيا على أمن الملاحة في بحر العرب؟
ج: نعم، تعتبر القاعدة نقطة ارتكاز أساسية لتأمين خطوط التجارة العالمية المتجهة نحو مضيق هرمز وباب المندب، واستقرارها يضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
س: لماذا تصر واشنطن على عقد الـ 100 عام؟
ج: لضمان عدم خضوع القاعدة لأي ضغوط سياسية ناتجة عن تغيير الحكومات في موريشيوس، ولتوفير بيئة استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة التحديات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
س: هل هناك دور للشركات السعودية أو الخليجية في مشاريع إعمار الأرخبيل؟
ج: لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لفتح باب الاستثمارات في الجزر المجاورة للقاعدة حتى وقت نشر هذا التقرير، لكن التوقعات تشير إلى فرص في قطاعات السياحة والبيئة بعد استقرار الوضع القانوني.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية الأمريكية (U.S، Department of State)
- حكومة جمهورية موريشيوس (Government of Mauritius)
- وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية (FCDO)














