إنجاز فلكي إماراتي بالتقاط صورة لسديم البعبع في أعماق الفضاء بعد شهر من العمل التقني

أعلن مرصد الختم الفلكي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 (الموافق 10 رمضان 1447 هـ)، عن نجاحه في التقاط صورة فلكية نادرة وعالية الدقة لسديم “الرجل المخيف” المعروف علمياً بـ (Boogeyman Nebula – LDN 1622)، وأوضح المركز الدولي للفلك أن هذا الإنجاز العلمي جاء ثمرة مجهود تقني وفني استمر لمدة شهر كامل من التصوير والتدقيق، لتوثيق هذا الجرم السماوي الذي يقع في أعماق الفضاء السحيق، مما يعزز مكانة المنطقة في مجال الرصد الفلكي وتوثيق الظواهر الكونية النادرة بدقة فائقة.

المعلومة الفلكية التفاصيل الرسمية (2026)
الاسم العلمي للسديم Boogeyman Nebula – LDN 1622
الموقع الكوني مجموعة “الجبار” النجمية (Orion)
المسافة عن كوكب الأرض 1500 سنة ضوئية تقريباً
تاريخ الإعلان عن الرصد اليوم الجمعة 27 فبراير 2026
جهة الرصد والتوثيق مرصد الختم الفلكي – أبوظبي

ويعود سبب تسمية هذا السديم بـ “الرجل المخيف” أو “البعبع” إلى التشكيلات البصرية الفريدة التي يصنعها الغبار الكوني والغازات في الفضاء، حيث تظهر في الجزء السفلي من الصورة هيئة تشبه الشخصية الأسطورية الشهيرة في الموروث الشعبي، ويتشكل هذا المظهر نتيجة الكثافة العالية للمواد الكونية التي تحجب الضوء المنبعث من خلفها، مما يخلق ظلالاً داكنة ترسم ملامح هذا المجسم الذي يثير فضول العلماء والهواة على حد سواء، ويبرز بوضوح أمام خلفية متوهجة من غاز الهيدروجين الأحمر التي تميز هذه المنطقة من السماء.

من الناحية العلمية، يقع سديم “الرجل المخيف” ضمن نطاق التشكيل الفلكي العملاق المعروف باسم “حلقة برنارد”، وهي منطقة غنية بالنشاط النجمي والغازات المتأينة، وأشار الخبراء في مرصد الختم إلى أن السديم يُصنف كـ “سديم مظلم”، وهو جزء من سحابة جزيئية ضخمة تعمل كمصنع للنجوم الجديدة، وتكمن أهمية هذا الرصد في قدرة المراصد الأرضية في الإمارات على اختراق التلوث الضوئي والوصول إلى جودة تصوير تضاهي المراصد العالمية، خاصة مع استخدام تقنيات التعريض الطويل التي استغرقت أسابيع لجمع البيانات الضوئية الكافية.

ولم تقتصر الصورة الملتقطة على سديم “البعبع” فحسب، بل أظهرت العدسات بوضوح سديماً انعكاسياً أصغر يُعرف بـ “vdB 62″، والذي يستمد إضاءته الخافتة من نجم داخلي يحمل الرمز التصنيفي “HD 288313″، وتعمل جزيئات الغبار المحيطة بهذا النجم على عكس ضوئه، مما يخلق تباينًا جماليًا بين الضوء والظلام في مشهد كوني مهيب، ويؤكد هذا الاكتشاف الذي أعلنه مرصد الختم اليوم على التطور الكبير في أدوات الرصد المتاحة محلياً، وقدرتها على تقديم إضافات علمية هامة للمجتمع الفلكي الدولي حول طبيعة السدم الانعكاسية والمظلمة في مجرتنا.

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x